تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٤
بموت الموكّل؛ لأنّ الجميع إذن، و من خصوصيات الإذن اللازمة له لذاته زواله بزوال الآذن حاكما كان أو غيره.
فالتفكيك بين الحاكم و غيره-كما في (المجلّة) -لا وجه له أصلا.
نعم، لو نصب الحاكم وليا على قصير أو جعل متوليا على وقف و مات الحاكم فإنّ الولاية لا تبطل بموته.
و الفرق بين الإذن و الولاية ظاهر بأدنى تأمّل.
ثمّ إنّك عرفت من فحاوي كلماتنا المتتابعة في هذا المجال أنّ أصل الولاية على الصغير إنّما هي لأبيه و جدّه، و بعد فقدهما أو عدم أهليتهما تعود للحاكم.
و عليه فلو أذن الحاكم للصغير مع وجود أبيه أو جدّه و وجود المسوّغ الشرعي لهذا الإذن ثمّ مات الحاكم فلا ريب أنّ الولاية للأب و الجدّ على حالها لا تزول و لم تزل، إنّما عطّلها في المورد الخاصّ معارضة الحاكم و قد زالت بموته، فتعود ولايتهما كما كانت على القاعدة المعروفة: (إذا زال المانع عاد الممنوع) ١ .
و عليه فلا وجه لما في:
(مادّة: ٩٧٧) للحاكم أن يحجر الصغير الذي أذنه، و ليس لأبيه...
إلى الآخر ٢ .
[١] تقدّمت هذه القاعدة في ج ١ ص ١٤٥.
[٢] في مجلّة الأحكام العدلية ١١٢ وردت المادّة بالصيغة التالية: -