تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٦
الفصل الرابع في جناية الحيوان
من المعلوم أنّ الحيوان من حيث ذاته لا ضمان عليه و لا يتعلّق به أيّ حكم من الأحكام، فإن كان هناك ضمان أو حكم فعلى الإنسان الذي يناط به الحيوان بأحد الملابسات، بأنّ يكون مالكا له أو قائدا أو سائقا أو راكبا و إن لم يكن مالكا.
و كلّ ذلك مبني على الأصل الذي ذكرناه من قضية صحّة النسبة و الإسناد، كما أشارت إليه (المجلّة) :
(مادّة: ٩٢٩) الضرر الذي أحدثه الحيوان بنفسه لا يضمنه صاحبه ١ .
[١] للمادّة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٧-هي:
(راجع المادّة: ٩٤.
و لكن لو استهلك حيوان مال أحد ورآه صاحبه و لم يمنعه يضمن.
و يضمن صاحب الحيوان ذي الضرر المتعيّن كالثور النطوح و الكلب العقور ما أتلفه إذا تقدّم أحد من أهل محلّته أو قريته بقوله: امسك حيوانك، و لم يمسكه) .
و لا بأس هنا بالتعرّض لأقوال الفقهاء في ذيل هذه المسألة، أي: مسألة ضمان جناية الحيوان الخطر.
فمذهب الحنفية هو: ضمان ما يتلفه الحيوان الخطر من مال أو نفس إذا وجد من مالكه إشلاء أو إغراء أو إرسال.
و هو قول أبي يوسف الذي أوجب الضمان في هذا كلّه احتياطا لأموال الناس خلافا لأبي-