تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٣
و على هذا يبتني ما ذكرته (المجلّة) في:
(مادّة: ٩٢٨) لو سقط حائط و أورث غيره ضررا لا يلزم الضمان.
و لكن لو كان[الحائط]مائلا إلى الانهدام... إلى آخرها ١ .
[١] تكملة المادّة-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٧-هي:
(قبلا و كان قد نبّه عليه أحد و تقدّم الناس لقوله: اهدم حائطك، و كان قد مضى وقت يمكن هدم الحائط فيه يلزم الضمان.
و لكن يشترط أن يكون المنبّه من أصحاب حقّ التقدّم و التنبيه، أي: إذا كان الحائط سقط على دار الجيران يلزم أن يكون الذي تقدّم للتنبيه من سكّان تلك الدار، لا يفيد تقدّم أحد من الخارج و تنبّهه.
و إذا كان قد انهدم على الطريق الخاصّ يلزم أن يكون المنبّه ممّن له حقّ المرور في ذلك الطريق.
و إن كان الانهدام على الطريق العامّ فلكلّ أحد حقّ التنبيه) .
قارن: مجمع الأنهر ٢: ٦٥٧ و ٦٥٨ و ٦٦٣، تكملة البحر الرائق ٨: ٣٥٣ و ٣٥٤ و ٣٥٥، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥٩٩.
هذا، و قد ميّز فقهاء أهل السنّة بين ما إذا كان البناء أو الحائط أو نحوه مبنيا من الأصل متداعيا ذا خلل أو مائلا، و بين ما إذا كان الخلل طارئا، فهنا حالتان:
الحالة الأولى: الخلل الأصلي في البناء:
هو الخلل الموجود في البناء منذ الإنشاء، كأن أنشىء مائلا إلى الطريق العامّ، أو أشرع الجناح أو الميزاب أو الشرفة بغير إذن، أو أشرعه في غير ملكه.
قال الحنفية و المالكية: إن سقط البناء في هذه الحال فأتلف إنسانا أو حيوانا أو مالا كان ذلك مضمونا على صاحبه مطلقا من غير تفصيل و من غير إشهاد و لا طلب؛ لأنّ في البناء تعدّيا ظاهرا ثابتا منذ الابتداء، و ذلك بشغل هواء الطريق بالبناء، و هواء الطريق-كأصل الطريق- حقّ المارّة، فمن أحدث فيه شيئا كان متعدّيا ضامنا.
لا حظ: المبسوط للسرخسي ٢٧: ٩، تكملة شرح فتح القدير ٩: ٢٥٤، شرح الزرقاني على مختصر خليل ٨: ١١٧، جواهر الإكليل ٢: ٢٩٧. -