تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٤
بمروره أن تجفل أو صاح بها فأجفلها ضمن.
و هذا-أعني: اعتبار القصد-غير مطرّد، ففي كثير من الموارد يحكمون بضمان السبب و إن لم يكن هناك قصد، كما في:
(مادّة: ٩٢٤) يشترط التعدّي في كون التسبّب موجبا للضمان على ما ذكر آنفا.
يعني: ضمان المسبّب في الضرر مشروط بعمله فعلا مفضيا إلى ذلك الضرر بغير حقّ.
مثلا: لو حفر أحد في الطريق العامّ بئرا بلا إذن أولي الأمر و سقطت فيه دابّة لآخر و تلفت يضمن. و أمّا لو سقطت الدابّة في بئر كان قد حفره في ملكه و تلفت لا يضمن ١ .
فإن وقوع الدابّة لم يكن مقصود الحافر في الصورة الأولى قطعا، و مع ذلك يحكمون بضمانه.
و أوضح منه ما سيأتي في:
(مادّة: ٩٢٦) من وقوع الحمل من ظهر الحمّال على مال الغير فيتلفه، فقد حكمت (المجلّة) بالضمان ٢ ، و هو غير قاصد قطعا و غير مباشر ضرورة. فالمدار ما ذكرناه من مراجعة الحاكم في القضايا الشخصية،
[١] ورد: (ولي) بدل: (أولي) ، و: (وقعت) بدل: (سقطت) في الموضعين، و: (حفرها) بدل: (حفره) في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٦.
قارن: تكملة البحر الرائق ٨: ٣٤٧، حاشية ردّ المحتار ٦: ٥٩٤.
[٢] سيأتي في ص ١٨٧-١٨٨.