تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٠
كالأوّل فيبرأ من الضمان.
(مادّة: ٩١٩) لو هدم أحد دارا بلا إذن لأجل وقوع حريق في المحلّة و انقطع هناك الحريق، فإن كان الهادم هدمها بأمر أولي الأمر لا يلزم الضمان، و إلاّ لزم الضمان ١ .
هذا من موارد قاعدة: (وجوب دفع الأشدّ بالاخفّ) التي مرّ ذكرها في القواعد العامّة في (الجزء الأوّل) ٢ .
فإنّ هدم الدار التي نشأ فيها الحريق خوف السراية إلى دور أخرى واجب كفائي على كلّ من شاهد النار و بالأخصّ على أهل الدار التي فيها الحريق، فإن لم يفعلوا فعلى الدور الأخرى.
و إذا هدمها أولئك لدفع الضرر عنهم-لأنّه ضرر أعظم من ضرر صاحب الدار-لا ضمان عليهم؛ لأنّ إتلافها للدار كان بإذن شرعي.
و يمكن المناقشة: بأنّ القدر المتيّقن أنّهم مأذونون بالهدم، أمّا أنّ الإذن بغير ضمان فغير معلوم، فلعلّه من قبيل أكل مال الغير عند المخمصة، فإنّ الجائع الذي يخاف على نفسه التلف مأذون بالأكل، و لكن مع دفع القيمة إلى المالك، فلماذا لا يكون الحال هنا من هذا القبيل؟!
[١] في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٥ وردت المادّة بهذه الصيغة:
(لو هدم أحد دارا بلا إذن صاحبها بسبب وقوع حريق في الحي و انقطع هناك الحريق فإن كان قد هدمها بأمر ولي الأمر لا يلزم الضمان، و إن كان قد هدمها بنفسه يلزم الضمان) .
لا حظ الفتاوى الهندية ٥: ١٥٢.
[٢] مرّ ذلك في ج ١ ص ١٤٦.
ـ