تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٥
الفصل الأوّل في مباشرة الإتلاف
(مادّة: ٩١٢) إذا أتلف أحد مال غيره الذي هو في يده أو في يد أمينه قصدا أو من غير قصد يضمن ١ .
عرفت-فيما سبق ٢ -أنّ أسباب الضمان-أعني: كون مال شخص في عهدة آخر-كثيرة:
أوّلها و أقواها: وضع اليد على مال الغير، أي: الاستيلاء عليه بغير إذن الشارع و لا المالك، و الغصب أحد فروع اليد.
و الثاني: -من أسباب الضمان-: الإتلاف، أي: إتلاف شخص مال
[١] للمادّة تكملة، و تكملتها-على ما في مجلّة الأحكام العدلية ١٠٥-هي:
(و أمّا إذا أتلف أحد المال المغصوب الذي هو في يد الغاصب فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمّنه الغاصب، و هو يرجع على المتلف، و إن شاء ضمّنه المتلف، و في هذه الصورة ليس للمتلف الرجوع على الغاصب) .
و هذا المذكور في المادّة هو رأي الحنفية و المالكية و الحنابلة.
أمّا الشافعية فذهبوا إلى: أنّ الأصل تضمين المتلف، إلاّ إذا كان الإتلاف لمصلحة الغاصب، كأن قال له: اذبح هذه الشاة لي، أو أفهمه أنّ المتلف ملك له.
راجع: بدائع الصانع ١٠: ٩، المغني ٥: ٤١٤، الفتاوى الهندية ٥: ١٢٩ و ١٤٦، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣: ٤٥٢.
[٢] سبق في ج ١ ص ٢٤٩-٢٥٢، و في هذا الجزء ص ١١٤.