تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧
١٧
فلا يضمن ١ .
من الشائع المعروف على ألسنة المتفقهة عندنا أنّ العارية لا تضمن، إلاّ عارية الذهب و الفضة، و إلاّ مع الشرط، و هي العارية المضمونة ٢ ، و الظاهر أنّ هذا ممّا تفرّدت به الإماميّة.
فقد تظافرت نصوص أهل البيت عليهم السّلام أنّ العارية لا تضمن إلاّ ما كان
[١] ورد: (فلا يلزمه) بدل: (لا يلزم) ، و لم ترد كلمة: (قضاء) ، و ورد: (رجله) بدل: (رجل المستعير) ، و: (فسقطت المرآة) بدل: (فانصدمت على مرآة) ، و: (يلزم) بدل:
(يلزمه) ، و: (ضمان أيضا) بدل: (يضمن) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٥٠.
و ورد التغيير الثاني و الثالث و الرابع، و كذلك ورد: (ضمان) بدل: (يضمن) في درر الحكّام ٢: ٣٠٥.
هذا، و قد قال الطوسي: (العارية أمانة غير مضمونة، إلاّ أن يشرط صاحبها الضمان، فإن شرط ذلك كانت مضمونة، و إلاّ فلا، إلاّ أن يتعدّى فيها، فيجب عليه حينئذ ضمانها.
و به قال قتادة و عبيد اللّه بن الحسن العنبري و أبو حنيفة و مالك و النخعي و الشعبي و الحسن البصري، إلاّ أنّهم لم يضمّنوها بالشرط.
و قال ربيعة: العواري مضمونة، إلاّ موت الحيوان، فإنّه إذا استعاره ثمّ مات في يده لم يضمنه.
و قال الشافعي: هي مضمونة، شرط ضمانها أو لم يشرط، تعدّى فيها أو لم يتعد.
و به قال ابن عبّاس و أبو هريرة و عطاء و أحمد و إسحاق) . (الخلاف ٣: ٣٨٧) .
انظر: المحلّى ٨: ١٣٨، النتف في الفتاوى ٢: ٥٨٣، بدائع الصنائع ٨: ٣٧٨، المغني ٥:
٣٥٦، فتح العزيز ١١: ٢١٧-٢١٨، المجموع ١٤: ٢٠٤-٢٠٥، تبيين الحقائق ٥: ٨٤، شرح الكنز للعيني ٢: ١٤١-١٤٢، مجمع الأنهر ٢: ٣٤٧، الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٣، اللباب ٢: ٢٠٢.
[٢] و كذلك هو المعروف على ألسنة الفقهاء، حيث ادّعي الإجماع على المسألة في: المسالك ٥: ١٥٤ و ١٥٥، و الرياض ٩: ٤٤٧.