تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦١
خلاف و أقوال كثيرة كضمان منافع الحرّ ١ .
و الحقّ عندنا فيها التفصيل، فإن صدق التفويت ضمن، و إلاّ فلا.
ثمّ لا فرق عند أصحابنا في المنافع بين المغصوب مع العين أو المتولّد منها في يد الغاصب ٢ ، كما لا فرق في ضمانها على الغاصب بين ما استهلكه أو تلف بغير تعدّ و لا تفريط ٣ .
و يظهر من (المجلّة) أنّه لا يضمن المنافع المنفصلة إلاّ إذا استهلكها، أمّا لو تلفت تلفا سماويا فلا ضمان، و مقتضى قاعدة: (اليد و أنّ النماء يتبع الأصل) هو الضمان مطلقا، فالتفصيل لا وجه له، و هو تفصيل بلا دليل.
كما أنّ قاعدة: (الخراج بالضمان) على مذهب الحنفي من أنّ ضمان العين و المنافع لا يجتمعان يقتضي عدم الفرق في رفع الضمان بين ضمان المنافع المنفصلة و المتّصلة العينية و الاعتبارية مع التلف أو الإتلاف.
و لازم هذا لو غصب الدابّة فأولدت فباع الفلو أو استهلكه لا ضمان عليه.
و هو غريب و إباحة لأموال الناس بغير سبب صحيح، و لا أظنّهم يلتزمون به في المنفصلة و إن صرّحوا به في المنافع التي لا عين لها، كسكنى الدار و لبس الثوب و ركوب الدابّة ٤ .
[١] لا حظ: المسالك ١٢: ١٥٩-١٦٠، الجواهر ٣٧: ٤١-٤٣.
[٢] راجع الجواهر ٣٧: ١٦٦-١٦٧.
[٣] انظر المصدر السابق.
[٤] قارن: المبسوط للسرخسي ١١: ٧٨، المغني ٥: ٤١٣-٤١٤ و ٤٣٥، فتح العزيز ١١: ٢٦٢، حاشية ردّ المحتار ٦: ٢٠٤، اللباب ٢: ١٩٤-١٩٥.