تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٣
النقرة و علف الدابّة فسمنت ١ .
و فيه نظر لا يخفى.
و القول: بالانتقال إلى المثل أو القيمة ٢ أقرب إلى الصواب؛ لأنّه جمع بين الحقّين، كما لو مزجه بالأدنى و لم يمكن التمييز.
هذا تمام الكلام في أنواع التغيير و حكم كلّ نوع منها.
و منه يظهر الخلل الواسع في مواد (المجلّة) ، كما نشير إليه في كلّ مادّة حسب ما يأتي.
ففي هذه المادّة[أي]: (مادّة: ٨٩٧) ٣ الحكم بالخيار غير متّجه، بل ليس له إلاّ عين ماله، فإن نقصت قيمته باليبس أخذ الأرش، و إلاّ فله العين بلا ضميمة.
و لا فرق بين أن يكون اليبس بفعل الغاصب أو بفعل غيره أو بسبب سماوي، كما لو جفّف العنب فصار زبيبا أو جفّ لحرارة الهواء.
و من الغريب قول بعض الشرّاح:
(إنّه لو جفّف الغاصب العنب ملكه و ينقطع منه ملك المغصوب منه) ٤ .
[١] انظر: الشرائع ٤: ٧٧٠، المختلف ٦: ٨٢-٨٣.
و حكى الشهيد الثاني هذا القول دون نسبة لأحد في المسالك ١٢: ٢١٦.
[٢] كما هو قول الطوسي و ابن إدريس في: المبسوط ٣: ٧٩-٨٠، السرائر ٢: ٤٨٢.
[٣] تقدّم نصّها و مصادرها سابقا، فراجع.
[٤] قريب من هذا القول ما في درر الحكّام ٢: ٤٨٢.