تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٢
فإن تمّ الاتّفاق على هذا فهو، و إلاّ فلا يخلو من نظر.
و أمّا النقيصة فإن كانت عينا فهي من نقص الأجزاء، و المتّفق على ضمانها قولا واحدا ١ .
و إن كانت وصفا محضا-كما لو اعوجّ السيف عند الغاصب و نسي العبد الكتابة و أمثال ذلك-فظاهر هم الاتّفاق على أنّها مضمونة بالأرش كالأجزاء ٢ ، مع أنّهم في زيادتها قالوا: بعدم الضمان؛ لأنّها لا تقابل بالأعواض ٣ ، و العلّة مطّردة، و وجه الفرق يحتاج إلى مزيد تأمّل.
و ممّا ذكر يعلم حال الفصل و الوصل-كما لو قطع أو حاك الغزل-فإن نقصت القيمة ضمن الغاصب النقيصة، و إن ساوت أو زادت فلا شيء له و لا عليه.
و أمّا التغيير بالامتزاج فإن أمكن التمييز فلا إشكال، و إلاّ فلا يخلو إمّا أن يمتزج بالمساوي أو بالأعلى أو بالأدنى.
فإن كان المساوي فالقسمة و يأخذ كلّ واحد حقّه أو يبقى على الشركة عينا لا قيمة.
و كذا قالوا في امتزاجه بالأعلى؛ لأنّ الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدوانا، فلا يسقط حقّ المالك مع بقاء عين ماله، كما لو صاغ
[١] لا حظ: المسالك ١٢: ١٩٢، الجواهر ٣٧: ١١٢.
[٢] قارن: المسالك ١٢: ٢٠٩ و ٢١٨-٢١٩، الجواهر ٣٧: ١٥ و ١٦٩.
[٣] راجع المسالك ١٢: ٢٠٩.