تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٦
المغصوبة.
و كما لا بدّ في تحقّق الغصب من الاستيلاء على مال الغير، فكذلك لا يحصل الردّ حتّى يحقّق استيلاء المالك على ماله المغصوب.
فلو أرسل الغاصب الدابّة و نزع يده منها لم يحصل ردّ ما لم يضع لجامها في يد المالك أو يلقيه بين يديه، بل لو وضعها في مربطها أو أدخلها في بيت المالك أو وضع الثوب في صندوق المالك و نحو ذلك، كلّ ذلك لا يكون ردّا، و لا أقلّ من الشكّ، فيستصحب حكم الضمان لو تلف.
و ممّا ذكرنا ظهر الخلل في:
(مادّة: ٨٩٣) إذا وضع الغاصب عين المغصوب أمام صاحبه بصورة يقدر على أخذه فيكون قد ردّ المغصوب و إن لم يوجد قبض في الحقيقة ١ .
و جعلوا هذا ردّا حكميا و مع القبض ردّا حقيقيا، و أنّ الفرق بينهما ما ذكرته (المجلّة) بقولها:
أمّا لو تلف المغصوب و وضع الغاصب قيمته قدّام صاحبه بتلك الصورة فلا يبرأ ما لم يوجد قبض في الحقيقة.
و علّل هذا بعض الشرّاح: بأنّ دفع القيمة مبادلة و هي لا تكون إلاّ برضا الطرفين، بخلاف ما لو دفع العين، فإنّها عين حقّه ٢ .
[١] تقدّم نصّ المادّة و مصادرها في الهامش الثاني من ص ١٤٤.
[٢] درر الحكّام ٢: ٤٧٨-٤٧٩.