تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٧
له في جبر المالك على تسلّمه في بلد آخر.
نعم، لو كان نقله إلى بلده التي غصب فيها لا يحتاج إلى مؤنة- كالدراهم و الخاتم و أشباه ذلك-لم يبعد وجوب قبوله لو دفعه الغاصب في بلدة أخرى، و لا يجوز له الامتناع. أمّا المحتاج إلى مؤنة فهي على الغاصب بلا إشكال.
هذا كلّه في الأحوال الاعتيادية.
أمّا لو طلبه و الطريق خطر أو فيه على الغاصب أو غيره ضرر كان له الامتناع، إلاّ بتحمّل المالك التدارك أو يلقي عنه تبعة الضمان.
كما أنّ للمالك الامتناع من تسلّمه مع شيء من تلك الأحوال.
الحالة الثانية: أن يكون قد تلف و هلكت عينه، و المتلف إمّا أن يكون المالك أو الغاصب أو أجنبي أو أمر سماوي.
و الحكم في جميع هذه التقادير واحد، و هو: الضمان بدفع المثل أو القيمة، إلاّ إذا كان المتلف هو المالك، فإنّه لا ضمان على الغاصب طبعا؛ لأنّه بمنزلة الاستيفاء سواء كان المالك عالما حين التلف أنّه ماله أم لا.
أمّا لو كان المتلف هو الأجنبي فالمالك مخيّر بين الرجوع عليه و بين الرجوع على الغاصب ثمّ يرجع الغاصب على الأجنبي؛ لأنّ قرار الضمان على من تتلف العين في يده.
و لا فرق في التلف السماوي بين كونه بتفريط الغاصب و تعدّيه أم بغير ذلك، كما نبّهت عليه: ـ