تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٥
الفصل الأوّل في بيان أحكام الغصب
قد عرفت أنّ الاستيلاء على مال الغير بغير إذنه أو إذن الشارع يترتّب عليه أحكام، فإن كان عالما و العالم عامد كان غصبا و عدوانا، و ترتّب عليه حكمان:
أحدهما: تكليفي، و هو: الحرمة و استحقاق العقوبة. و ثانيهما:
وضعي، و هو: كون المال في عهدة واضع اليد.
و معنى كونه في العهدة: وجوب ردّه إن كان موجودا و دفع غرامته مثلا أو قيمة إن كان تالفا، و إن كان جاهلا بأنّه مال الغير و وضع يده عليه ترتّب الأثر الثاني فقط، و لم يكن حرمة و لا عقوبة، و الغصب هو الأوّل لا الثاني.
و لذا ذكرنا: أنّ عنوان الكتاب بالغصب ليس في محلّه ١ ، فإنّ الأحكام التي تذكر في هذا الكتاب لا شيء منها يتعلّق بالغصب بعنوانه الخاصّ، و إنّما هي للعنوان العامّ سواء كان غصبا أم لا.
و أوّل تلك الأحكام التي هي للعنوان الجامع-و هو: الاستيلاء على مال الغير-ما ذكروا في:
(مادّة: ٨٩٠) يلزم ردّ المال المغصوب عينا و تسليمه إلى صاحبه
[١] تقدّم ذكر ذلك في ص ١١٤.