تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٤
التكليفية فقط ١ ، و كان الأصحّ أن يجعل عنوان هذه المباحث: (كتاب أسباب الضمان) ، و أوّلها اليد، و لعلّه من تسامح الأوّلين، و اقتفى أثرهم جلّ الآخرين.
و تحرير البحث-كما هو حقّه-: أنّ أسباب الضمان، و نعني به:
صيرورة مال شخص في عهدة آخر بأن يؤدّيه إليه عينا أو بدلا مثلا أو قيمة، و أسباب هذا و إن كانت كثيرة، و لكن أشهر أصول الضمانات و أكثرها وقوعا و أوسعها فروعا أربعة:
١-اليد.
٢-الإتلاف.
٣-الالتزام.
٤-الغرور.
و المراد باليد: الاستيلاء على مال الغير بغير حقّ، يعني: بغير إذن من المالك و لا الشارع، فإن كان عالما عامدا مختارا فهو عدوان محرّم مضاف إلى أثره الوضعي من لزوم دفع غرامته لو تلف و هو الغصب المعروف، و إن لم يكن كذلك فلا حرمة، بل عليه الضمان فقط، أي: وجوب ردّ العين موجودة و ردّ بدلها مفقودة.
و قد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الغصب.
[١] سيأتي في ص ١٢٥-١٢٦ و ١٦٨.