تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠١
فلو أذن له بجميع التصرّفات حتّى الناقلة كان من قبيل المعاطاة عند القائلين بالإباحة ١ ، و الإشكال هناك يأتي هنا بالأولى.
و لو رخّصه على نحو مخصوص و تصرّف معيّن تعيّن، و ليس له التجاوز، فلو تجاوز كان باطلا.
و لمّا كانت قرينة الحال في إباحة المطعومات ظاهرة في إرادة إباحة الأكل خاصّة تعيّنت، كالمدعويين في الولائم و نحوها، و لا يجوز غير الأكل من التصرّفات، و له نظائر قد تقدّم بعضها، فليراجع.
و منها ما في:
(مادّة: ٨٧٦) الهدايا التي ترد في الختان و العرس تكون لمن ترد باسمه من المختون و العروس و الوالد و الوالدة.
و إن لم يذكر أنّها وردت لمن، و لم يمكن السؤال عنها و التحقيق، فعلى ذلك يراعى عرف البلدة و عادتها ٢ .
يعني: إذا خصّها المالك اختصّت، و إلاّ فالمتّبع هو العرف الخاصّ.
و على كلا التقديرين فهي من مصاديق التمليك المجّاني، و لا إشكال
[١] راجع الجزء الأوّل من هذا الكتاب ص ٣٥٨ (الهامش الثالث) .
[٢] ورد: (هي) بدل: (تكون) ، و: (لمن وردت) بدل: (أنّها وردت لمن) ، و: (السؤال و البحث عنها) بدل: (السؤال عنها و التحقيق) في شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٤٨٢.
و ورد: (تأتي) بدل: (ترد) في موضعين، و: (أو الزفاف) بدل: (و العرس) ، و: (أو العروس أو الوالد) بدل: (و العروس و الوالد) ، و لم يرد لفظ: (عنها) في درر الحكّام ٢:
٤٢٨.
قارن: الفتاوى الهندية ٤: ٣٨٣، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٤٩٩.