تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧ - الفصل الثاني فيما يكره التكسّب به
التسوية بين الصبيان في التعليم و الأخذ عليهم، إذا استوجر لتعليم [١] الجميع على الإطلاق، تفاوتت أجرتهم أو اتّفقت. و لو آجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص و الآخرين لتعليم مخصوص، جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه.
٣٠٤٠. السابع: يجوز الاستيجار للختان و خفض الجواري و المداواة و قطع السلع [٢] و الكحل،
سواء كان من العليل أو الطبيب، و أخذ الأجرة عليه، فإذا استأجر للكحل مدّة استحقّ الأجرة بالفعل و إن لم يؤثّر.
٣٠٤١. الثامن: يكره أن يوجر نفسه لكل صنعة دنيّة، و أخذ الأجرة عليه،
و لو فعل حلّت الأجرة.
و يجوز أن يوجر نفسه لكلّ عمل مباح منتفع به، و لا بأس بأجر القابلة و الماشطة مع عدم الغشّ، و لو فعلته حرم، كوصل الشعر بالشعر، و وشم الخدود و تحميرها، و نقش الأيدي و الأرجل.
و يكره الصياغة و القصابة.
٣٠٤٢. التاسع: من دفع إلى غيره مالا ليصرف في المحاويج و الفقراء،
فإن عيّن أشخاصا، لم يجز له المخالفة، فإن خالف أثم و ضمن، و إن لم يعيّن تخيّر في إعطاء من شاء من المحاويج كيف شاء.
و يجوز له أن يأخذ هو مع حاجته بقدر ما يعطي غيره، و لا يفضّل نفسه بشيء، و في رواية عبد الرّحمن بن الحجاج الصحيحة عن الصادق (عليه السلام) المنع [٣].
[١]. في «ب»: ليعلّم.
[٢]. في مجمع البحرين: السلعة- بكسر السين- زيادة في الجسد كالغدة، و تتحرك، إذا حركت.
[٣]. التهذيب: ٦/ ٣٥٢ برقم ١٠٠٠، و لاحظ الوسائل: ١٢/ ٢٠٦، الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.