تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الثاني فيما يكره التكسّب به
على العمل و تقديره بالمرّة و المرّتين من غير ذكر مدّة، و لو اكترى فحلا لإطراق ماشية كثيرة، قرنه بالمدة.
و لو غصب فحلا، فأنزاه إبله، كان الولد لصاحب الإبل، و عليه أجرة المثل.
و يكره انزاء الحمار على العتيق، و ليس بمحرّم.
٣٠٣٧. الرابع: يكره كسب الصبيان و من لا يجتنب الحرام.
٣٠٣٨. الخامس: يكره أخذ الأجرة على تعليم القرآن،
و تأوّل الشيخ الروايات بما يدل على التحريم مع الشرط [١]. و نحن لا نقول به، نعم لو تعيّن التعليم وجب عليه لوجوب حفظه لئلّا تنقطع المعجزة، و لا بأس بأخذ الأجرة على تعليم الحكم و الآداب، امّا ما يجب تعلّمه على الكفاية، كالفقه، فانّه يحرم أخذ الأجرة على تعليمه مع تعيّنه عليه.
و يجوز استيجار ناسخ لينسخ له كتب الفقه و الأحاديث و الأشعار المباحة و السجلات و غيرها ممّا يباح كتابته كالحكم و الآداب. و كذا يستأجر من يكتب له مصحفا. و يكره تعشير [٢] المصاحف [٣] بالذهب، فيكره الأجرة عليه. و لا يجوز أخذ الأجرة على نسخ كتب الضلال لغير الحجّة و النقض.
٣٠٣٩. السادس: يجوز أخذ الأجرة على تعليم الخط،
و ينبغي للمعلّم
[١]. لاحظ التهذيب: ٦/ ٣٦٥ في ذيل الحديث ١٠٤٦.
[٢]. لاحظ الوسائل: ١٢/ ١٣٢، الباب ٣٢ من أبواب ما يكتب به.
[٣]. قال في لسان العرب: عواشر القرآن: الآي الّتي يتمّ بها العشر، و العاشرة: حلقة التعشير من عواشر المصحف و هي لفظ مولّدة. مادة (عشر)
و المراد تزيين آخر الآية العاشرة بالذهب.