تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨ - الفصل الأوّل في الصدّ
كلّ فعل كفّارة، و ليس عليه لرفضه للإحرام شيء.
٢٥٠٤. العشرون: الصادّ لأهل الحجّ إن كانوا مسلمين، فالأولى الانصراف عنهم،
إلّا ان يدعو الإمام أو من نصبه إلى قتالهم، و يجوز من غير دعاء، و إن كانوا مشركين، لم يجب قتالهم.
قال الشيخ: و لا يجوز أيضا، سواء كانوا قليلين أو كثيرين، أو المسلمون أقلّ أو أكثر [١]، مع أنّه قال: في جانب المسلمين: الأولى ترك قتالهم ٢، و هو مشعر بجوازه.
و الأولى استحبابه مع الظنّ بالظفر.
٢٥٠٥. الواحد و العشرون: لو احتاج الحاجّ إلى لبس السلاح و ما يجب فيه الفدية لأجل الحرب،
جاز و عليه الفدية. و لو قتلوا أنفسا أو أتلفوا أموالا، فلا ضمان.
فإن كان هناك صيد فقتله الحاجّ، فإن كان لأهل الحرب، ففيه الجزاء دون القيمة، و إن كان لمسلم أو لا لمالك، كان فيه الجزاء و القيمة.
٢٥٠٦. الثاني و العشرون: لو بذل العدوّ الطريق و هم معروفون بالعذر،
جاز الانصراف، و إلّا وجب السلوك، و لو طلب العدوّ مالا على بذل الطريق و هم غير مأمونين، لم يجب قطعا.
و إن كانوا ممّن يوثق بقولهم، فإن كان المال كثيرا، كره بذله، و إن كان
[١] ١ و ٢. المبسوط: ١/ ٣٣٤.