تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٨٠ - الفصل الثاني في المحصور
أدرك الحجّ، و ليس عليه الحجّ من قابل، و إن لم يدركهما، فاته الحجّ، و قضاه.
٢٥١١. الثالث: إذا لم يبعث الهدي بعث الثمن،
و واعد أصحابه ليشتروه و يذبحوه يوم المواعدة، و يبقى على إحرامه إلى ذلك اليوم، فيقصّر و يحلّ من كلّ شيء إلّا النساء، فلو ردّوا عليه الثمن، و لم يكونوا وجدوا الهدي، أو وجدوه و لم يشتروه، و لا ذبحوه عنه، لم يبطل تحلّله، و وجب عليه أن يبعث به في العام المقبل، ليذبح عنه في موضع الذبح، قال الشيخ: و يجب عليه أن يمسك عمّا يمسك عنه المحرم إلى أن يذبح عنه [١]. و منع ابن إدريس ذلك كل المنع [٢].
قال الشيخ: و من بعث بهدي تطوعا من أفق من الآفاق، فليواعد أصحابه يوما بعينه بإشعاره و تقليده و ذبحه، ثم ليجتنب ما يجتنبه المحرم من النساء و الثياب و الطيب و غيرها يوم المواعدة، إلّا أنّه لا يلبّي [٣]، فإن فعل شيئا ممّا يحرم عليه، كانت عليه الكفارة، كما يجب على المحرم سواء، فإذا كان يوم المواعدة بالذبح، أحلّ [٤] و منع ابن إدريس ذلك [٥].
٢٥١٢. الرابع: المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لأذى، ساغ له، و فداه.
٢٥١٣. الخامس: لا فرق في حكم الإحصار بين الحاجّ و المعتمر،
و يقضيان الحجّ و العمرة مع وجوبهما، و إلّا نفلا.
و لو كان المحصور قد أحرم بالحجّ قارنا، لم يكن له أن يحجّ في القابل إلّا
[١]. النهاية: ٢٨٢.
[٢]. السرائر: ١/ ٦٣٩.
[٣]. في «أ»: يوم المواعدة بالإشعار إلّا أنّه لا يلبّي.
[٤]. النهاية: ٢٨٣؛ التهذيب: ٥/ ٤٢٣ في ذيل الحديث ١٤٧٠.
[٥]. السرائر: ١/ ٦٤٢.