تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٢ - المطلب الرابع في الأحكام
بالأصل، فإذا ضمن آخر عن أحدهما المائة، صحّ ضمان الخمسين، فإذا نقد المائة، سقط الحقّ عن الجميع، و رجع على المضمون عنه بالنصف مع الإذن في الضمان، و لا يرجع على الآخر إلّا مع إذنه في الإنقاد عنه.
و لو ضمن عنهما معا صحّ، و لزمه المائة، و رجع على كلّ واحد بالنصف مع إذنهما بالضمان، و إلّا فعلى الآذن خاصّة.
٣٩٤٦. الثاني عشر: إذا ضمن بإذنه، لم يكن للضامن مطالبة المضمون عنه إلّا إذا طولب،
و قوّى الشيخ جواز المطالبة و إن لم يطالب الضامن [١] و ما قلناه أولى.
و لو ضمن بغير إذنه، لم تكن له مطالبته مطلقا، و ليس للمأذون في الضّمان مطالبة المضمون عنه بتسليم المال إليه قبل أدائه، و لا مطالبة المضمون عنه بقبض المال منه ليتولّى المضمون عنه الدفع.
٣٩٤٧. الثالث عشر: إذا قضى المضمون عنه برئ هو و الضامن.
و كذا لو قضى الضامن من المتبرّع، أمّا المأذون فيبرأ بأدائه، و يطالب المضمون عنه، و لو ضمن تبرّعا فقضى المضمون عنه، فإن كان بمسألة الضّامن، فالوجه رجوعه عليه و إلّا فلا.
٣٩٤٨. الرابع عشر: إذا كان له دين على اثنين فضمن كلّ واحد منهما صاحبه،
فعلم المضمون له، كان له أن يجيز ضمان من شاء منهما، فيلزمه الدّينان معا، و يبرأ الآخر، فإن ضمن ثالث الدّينين معا عمّن أجيز ضمانه صحّ، و رجع
[١]. المبسوط: ٢/ ٣٢٩.