تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثاني في القرض
جهة المقرض، جائز من جهة المقترض على معنى أن للمقترض ردّ العين أو المثل، و لو طلب المقرض العين لم يجبر المقترض على دفعها، و قول الشيخ في الخلاف [١] ضعيف.
فإن ردّ المقترض العين سليمة، وجب على المقرض القبول و إن تغيّر سعرها، و إن ردّها ناقصة لم يجب، سواء كان النقص في عين، أو صفة، و في وجوب قبول العين على المقرض في غير المثل إشكال.
٣٦١٥. الحادي عشر: للمقرض المطالبة بالقرض في الحالّ جملة و لو أقرضه تفاريق، و لو أجّل القرض لم يتأجّل،
و كذا كلّ دين حالّ لم يتأجّل، سواء كان بزيادة فيه أو لا، و كذا لو كان مؤجّلا فحلّ، لم يصحّ تأجيله إلى آخر، و سواء في ذلك القرض و بدل المتلف [٢] و ثمن المبيع، و الأجرة و الصداق و عوض الخلع، نعم يستحبّ له الوفاء، و يجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه و بدونه مع التراضي.
٣٦١٦. الثاني عشر: يجوز قرض المكيل و الموزون إجماعا،
و كذلك يجوز قرض غيرهما ممّا يثبت في الذّمة، سلما، و كذا يجوز إقراض غير المثلي كالجواهر و الحيوان و أشباههما، و للشيخ (رحمه اللّه) قول بالمنع في إقراض ما ليس بمثليّ [٣] و يجوز إقراض الرقيق، سواء كان عبدا أو أمة، و سواء أقرض الأمة لمحرم لها، كالأب و الأخ، أو لغيره.
٣٦١٧. الثالث عشر: لا يجوز إقراض المكيل و الموزون جزافا،
و كذا لو قدّره
[١]. الخلاف: ٣/ ١٧٧، المسألة ٢٩٢ من كتاب البيوع.
[٢]. في «ب»: «و بدل السلف».
[٣]. لاحظ المبسوط: ٢/ ١٦١.