تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثامن في قتال أهل البغي
و لو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين و مدبرين في موضع لا يجوز، لم يجز إلّا مع الضرورة، أو يتمكّن الإمام من دفعهم عنهم حالة الإدبار.
و كذا يجوز أن يستعين على أهل الحرب بأهل الذمّة ممّن هو حسن الرأي في المسلمين مع أمن الإمام من صيرورتهم مع أهل الحرب.
٢٩٤٢. العاشر: إذا افترق أهل البغي فرقتين فاقتتلوا،
فإن قدر الإمام على قهرهما فعل، و لا يعاون إحداهما على الأخرى، بل يقاتلهما حتّى يعودوا إلى الطاعة.
و إن لم يتمكّن تركهما، و يدعوا القاهرة إلى الطاعة، فإن أبت قاتلها.
و ان خاف اجتماعهما عليه ضمّ احداهما إليه، و قاتل الأخرى قاصدا كسرها لا معونة الأخرى.
و ينبغي أن يقاتل مع الّتي هي أقرب إلى الحق، فإن تساويا، فمع الّتي، المصلحة أكثر بالقتال معها، فإن انهزمت الّتي قاتلها أو رجعت إلى طاعته، كفّ عنها، و لم يجز قتال الّتي ضمّها إليه إلّا بعد دعائها إلى طاعته.
٢٩٤٣. الحادي عشر: لا يقاتل أهل البغي بما يعمّ اتلافه،
كالنار و المنجنيق و التغريق إلّا مع الضرورة.
٢٩٤٤. الثاني عشر: إذا لم يمكن دفع أهل البغي إلّا بالقتل وجب،
و لا شيء على القاتل، و لا ضمان على أهل العدل فيما يتلفونه من مال أهل البغي حال الحرب، و لو قتل العادل كان شهيدا و لا يغسّل و لا يكفن، و يصلّى عليه و يدفن.
و لو أتلف أهل العدل مال أهل البغي أو أنفسهم قبل الشروع في الحرب أو بعد انقضائه، ضمنوه.