تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣ - الفصل الثاني في كيفية الجهاد و من يجب قتاله
و تبييت العدوّ ليلا، و انما يقاتلون بالنهار، و لو احتيج جاز.
و يستحبّ القتال بعد الزوال، و لو اقتضت المصلحة تقديمه جاز، و لا ينبغي قتل دوابّهم في غير حال الحرب لمغايظتهم و الإفساد عليهم سواء خفنا أخذهم لها أو لم يخف، و يجوز في حال الحرب قتل دوابّهم، و كذا يجوز عقرها للأكل مع الحاجة، سواء كان مما لا يتخذ إلّا للأكل كالدجاج، أو يحتاج إليه للقتال كالخيل، أو لا يحتاج إليه في القتال كالبقر و الغنم.
٢٧٠٠. السابع عشر: لو تترّس الكفّار بنسائهم و صبيانهم،
فإن كانت الحرب ملتحمة، جاز قتالهم، و لا يقصد قتل الصبيّ و لا المرأة، و إن لم تكن ملتحمة بل كان الكفّار متحصّنين في حصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال، قال الشيخ:
يجوز رميهم. و الأولى تجنّبهم [١].
و لو تترّسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي، و كذا لو أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي، أو أمن شرّهم، فإن خالفوا و رموهم، وجب القود بقتل المسلم مع العمد و الكفّارة، و إلّا فالدية على العاقلة مع الخطأ و الكفّارة عليه، و إن كانت الحرب قائمة جاز رميهم، و يقصد بالرمي المشركين، هذا إذا خيف منهم لو تركوا، و لو لم يخف لكن لا يقدر عليهم إلّا بالرّمي فالوجه الجواز.
٢٧٠١. الثامن عشر: لو رمى فأصاب مسلما، و لم يعلم انّه مسلم، و الحرب قائمة، فلا دية،
و لو علمه مسلما و رمى قاصدا للمشركين و لم يمكنه التوقّي فقتله فلا قود و لا دية، و هل تجب الكفّارة فيهما؟ نصّ الشيخ على وجوبها [٢].
[١] ١ و ٢. المبسوط: ٢/ ١٢.