تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٦ - حلل حلل
و يقالُ: دَمُهُ حُلاَّنٌ أَي باطِلٌ. و إِحْليلٌ : بالكسرِ وادٍ في بلادِ كنانَةَ ثم لبَنِي نفاثة منهم قالَ: كانِفٌ الفَهْمي:
فلو تَسْأَلي عَنَّا لأُنْبِئْتِ أَنَّنَا # بإِحْلِيلَ لا نُزْوَى و لا نَتَخَشَّع [١]
و قالَ نَصْر: هو وادٍ تهاميُّ قُرْبَ مَكَّةَ.
و إِحْليلاءُ بالمدِّ جَبَلٌ عن الزَّمَخْشَرِيّ، و أَنْشَدَ غيرُه لرجُلٍ من عكْلٍ:
إِذا ما سقى اللََّه البلادَ فلا سقى # شناخيبَ إِحليلاءَ من سَبَل القَطْرِ [٢]
و إِحْلِيلَى بالقَصْرِ شِعْبٌ لبَنِي أَسَدٍ فيه نَخْلٌ لهم، و أَنْشَدَ عَرَّام بنُ الأَصْبَغِ:
ظَلِلْنا باحلِيلَى بيوم تَلُفُّنا # إِلى نَخَلات قد ضَوَيْنَ سَمُومُ [٣]
و جَعَلَ نَصْر إحْلِيل و إِحْلِيلاء واحِداً، قالَ: و في بعضِ الشِّعْرِ ظَللنا باحْليلاء للضَّرُورَةِ كذا رَوَاه مَمْدُوداً.
و المَحِلُّ بكسرِ الحاءِة باليَمنِ. و حَلْحَلَهُم : أَزالَهُم عن مَواضِعِهِم و أَزْعَجَهُم عنها و حَرَّكَهُم فَتَحَلْحَلُوا تحَرَّكُوا و ذَهَبُوا، و لو قالَ: حَلْحَلَهُ أَزَالَهُ عن مَوضِعِه و حَرَّكَه فَتَحَلْحَلَ ، كانَ أَخْصَر. و تَحَلْحَلَ عن مَكَانِه: زَالَ قالَ الفَرَزْدَقُ:
فادْفَعْ بكَفِّك إنْ أَرَدْتَ بنَاءَنا # ثَهْلانَ ذا الهَضَبات هل يَتَحَلْحل [٤]
و مِثْلُه يَتَلَحْلَح.
و حَلْحَلَ بالإِبِلِ قالَ لها حَلٍحَلٍ مُنَوَّنَتَيْنِ أَو حَلْ مُسَكَّنَة ، و كذلِكَ حَلى ، و قيلَ: حَل في الوَصْلِ و كلُّ ذلِكَ زَجْرٌ لإِنَاثِ الإِبِلِ خاصَّةً. و يقالُ: حَلَى و حَلِيَ لا حَلِيت و اشْتُقّ منه اسمٌ فقيلَ: الحَلْحَال ؛ قالَ كُثَيِّرُ عَزَّة:
نَاجٍ إِذا زُجِر الركائبُ خَلْفَه # فَلَحِقْنه و ثُنِينَ بالحَلْحال [٥]
و الحُلاحِلُ بالضمِ ع ، و الجيمُ أَعْلى، و أَيْضاً السَّيِّدُ الشُّجاعُ الرَّكِيْن، و قيلَ: الرَّكِيْن في مَجْلِسِه السَّيِّدُ في عَشِيرتِه، أَو الضَّخْمُ الكثيرُ المروءَةِ أَو الرَّزِينُ في ثَخانَةٍ يَخُصُّ الرِّجالَ [٦] ، و لا يقالُ للنِّساءِ. و حُكِي المُحَلْحَلُّ بالبِنَاءِ للمفعولِ بِمعناهُ و كذلِكَ مُلَحْلَح و الجَمْعُ حَلاحِلٌ بالفتحِ، و قالَ النابغَةُ الذُّبْيانيُّ يَرْثي أَبَا حجر النُّعْمانُ بنُ الحَارِثِ الغَسَّانيّ:
أَبو حجر ذاك المليك الحلاحل [٧]
و قالَ آخَرُ:
و عربة أَرضٍ ما يحلُّ حَرَامَها # من الناسِ إلاّ اللَّوْذَعيُّ الحُلاَحِلُ
يعْنِي به رَسُولَ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم.
و حَلْحَلَةُ اسمٌ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٨] : حَلْحَلٌ كجَعْفَرٍ. ع و قالَ غيرُه:
حَلْحولُ بالفتحِ ة قُرْبَ جَيْرونَ بالشامِ بها قَبْرُ يونُسَ بن مَتّى عليه الصّلاة و السلامُ ، هكذا يقُولُونه بالفتحِ، و القِياسُ ضَمُّ حائِهِ لنُدْرَةِ هذَا البِنَاء نَبَّه عليه الصَّاغَانيُّ.
و الحُلَيْلُ : كزُبَيْرٍع لِسُلَيْمٍ في دِيارِهم كانَتْ فيه وَقائِعُ قالَهُ نَصْر.
و الحُلَيْلُ : فرسٌ من نَسْلِ الحَرونِ ، الصوابُ من ولدِ الوَثيمِ جَدُّ الحَرونِ لمِقْسَمِ بنِ كثيرٍ رجُلٌ من حِمْيَر من آلِ ذي أَصْبَح و له يقُولُ:
ليتَ الفتاةَ الأصبحيةَ أَبْصَرَتْ # صَبْرَ الحُلَيْلِ على الطَّريقِ اللاَّحِبِ
كذا في كتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبي.
[١] اللسان بدون نسبة، و معجم البلدان «إحليل» .
[٢] معجم البلدان «إحليلاء» و الشناخيب جمع شنخوب و شنخاب و هو القطعة من الجبل العالية.
[٣] معجم البلدان «إحليلى» .
[٤] ديوانه و عجزه في اللسان و المقاييس ٢/٢٠.
[٥] اللسان.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن بعد قوله الرجال زيادة:
و ما لَهُ فِعلٌ ج بالفتح» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٩٠ و تمام روايته فيه:
فما كان بين الخير لو جاء سالماً # أبو حُجُرٍ إلا ليالٍ قلائلُ.
[٨] الجمهرة ١/١٣٨.