تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٩ - سحل سحل
فلم يَنْتهِ عنه و أَصْله في الفَرَسِ إِذا شَمَّر في سَيْرِه فدَفَعَ فيه برأْسِهِ.
و المِسْحَلُ : المَطَرُ الجَوْدُ من السَّحْل و هو الصَّبُّ.
و أَيْضاً: عارِضُ الرَّجُل عن ابنِ عَبَّادٍ، و منه شَابَ مِسْحَله .
و مِسْحَلُ : فَرَسُ شُرَيْحِ بنِ قِرْواشِ العَبْسِي نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و أَيْضاً: اسمُ رجُلٍ و هو أَبُو الدَّهْنَاءِ امرَأَة العجَّاجِ، قالَ العجَّاجُ فيهما:
أَظنَّتِ الدَّهْنا و ظنّ مِسْحَلُ # أَنَّ الأميرَ بالقضاءِ يَعْجِلُ
و أَيْضاً: اسمُ جِنِّيِّ الأَعْشَى ، و في الصِّحاحِ و العُبَابِ:
اسمُ تابِعَة [١] الأَعْشَى و فيه يقولُ:
دَعَوْتُ خَلِيلي مِسْحَلاً و دَعَوْا له # جِهِنَّامَ جَدْعاً للهَجِينِ المُذَمَّمِ [٢]
و من سَجَعاتِ الأَسَاسِ: إِذا رَكِبَ فلانٌ مِسْحَلَهْ ، أَعْجَزَ الأَعْشَى و مِسْحَلَه ؛ أَي إِذا مَضَى في قَريضِه.
و يقالُ للخَطِيبِ: انْسَحَلَ بالكَلامِ إِذا جَرَى به ، و قيلَ:
اسْحَنْفَرَ فيه، و هو مجازٌ.
و رجُلٌ إسْحِلانِيُّ اللِّحْيَةِ بالكَسرِ أَي طَويلُها حَسَنُها.
قالَ سِيْبَوَيْه: الإِسْحِلانُ صِفَةَ، و الإِسْحِلانِيَّة : المرْأَةُ الرائِعَةُ الطَّويلَةُ الجَميلَةُ. و يقالُ: شابٌّ مُسْحُلانٌ و أُسْحُلانٌ و مُسْحُلانِيٌّ بضمهِنَ أَي طَويلٌ يُوصَفُ بالطولِ و حُسْن القَوَام أَو مُسْحُلان و مُسْحلانيُّ : سَبْطُ الشَّعَرِ أَفْرَعُ، و هي بهاءٍ كما في المُحْكَمِ، و السَّحْلالُ : البَطِينُ أَي العَظيمُ البَطْنِ و الجَمْعُ سَحَالِيلٌ ؛ و قالَ الأَعْلم يَصِفُ ضِبَاعاً:
سُودٍ سَحَالِيلٍ كأَنَّ جُلودَهُنَّ ثِيَابُ راهِبْ [٣]
و مُسْحُلانُ : بالضمِ، وادٍ عن اللَّيْثِ، أَو: ع عن ابنِ دُرَيْدٍ، قالَ النابِغَةُ الذّبْيانيُّ:
سأَرْبِطُ كَلْبي أَنْ يَرِيبَك نَبْحُه # و إِنْ كُنْتُ أَرْعَى مُسْحُلانَ فَحَامِرَا [٤]
و سَحُولُ : كصَبُورٍ ع باليَمَنِ تُنْسَجُ به الثِّيابُ السُّحُوليَّةُ ، قالَهُ ابنُ سِيْدَه.
و قالَ غيرُه: قَرْيَةٌ باليَمَنِ تُحْمَلُ منها ثيابٌ قطْن بيض تُسَمَّى السُّحُوليَّةِ ، قالَ طَرَفةُ بنُ العَبْدِ:
و بالسَّفْح آياتٌ كأَنَّ رُسُومَها # يَمَانٍ وَشَتْه رَيْدَةٌ و سَحُولُ [٥]
أَي أَهْل رَبْذَةٌ [٦] و سَحُول : و هُما قَرْيَتان باليَمَنِ. و ١٤- في حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عنها : «كُفِّنَ رَسُولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم، في ثلاثَةِ أَثْوابٍ سَحُوليَّةٍ كُرْسُفٍ ليس فيها قَمِيْصٌ و لا عِمَامَةٌ؛ و يُرْوَى في ثَوْبَيْن سَحُولِيَّين . يُرْوَى بالفتحِ و بالضمِ، الأَوَّل ظاهِرٌ، و أَمَّا الضَّم فعَلَى أَنَّها نِسْبَة إِلى السُّحُول جَمْع سَحْل و هو الثَّوْبُ الأَبْيَضُ من القُطْنِ، و إِن كانَ لا يُنْسَبُ إِلى الجَمْعِ لكنّه قد جَاءَ فعول للواحِدِ فشبه [٧] كما في العُبَابِ، و يقالُ: إِنَّ اسمَ القَرْيةِ بالضمِ أَيْضاً، و بالوَجْهَيْن، أَوْرَدَه ابنُ الأَثيرِ و عِيَاض و الجلالُ و غيرُهم، و به يُعْلَم قُصُورُ المصنِّفِ.
و الإِسْحِلُ : بالكسرِ، شَجَرٌ يُشْبه الأَثْل مَنابِتُه مَنَابِتُ الأَرَاكِ في السّهُولِ يُسْتاكُ به أَي بقُضْبانِه، قالَهُ الدَّيْنُورِي قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
و تَعْطُو برَخْصٍ غَيْر شَثْنٍ كأَنَّه # أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَسَاوِيكُ إِسْحِلِ [٨]
[١] في التهذيب: اسم شيطان في قول الأعشى.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٣ و اللسان و التهذيب و الصحاح.
[٣] اللسان و ديوان الهذليين ٢/٨٠ و التهذيب.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٦٤ برواية: «سأكعم كلبي» و التكملة و معجم البلدان «حامر» و جزء منه في التهذيب و اللسان.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٧٩ برواية: «ريدة و سحول» و اللسان و التهذيب و معجم البلدان.
[٦] في معجم البلدان و التهذيب و اللسان: «ريدة» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فشبه، كذا بخطه لعله: فنسب إليه» .
[٨] معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٤٦ و اللسان و عجزه في التهذيب و الصحاح.