تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٩ - شبل شبل
و البَيْتُ مَخْرُومٌ، كما في العُبَابِ.
و سَيَلُ : محرَّكةً، جَبَلٌ.
و فاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ سَيلٍ هي أُمُّ قصيّ و زهْرَة بنِ كلابِ بنِ مُرَّة.
و السَّيَّالَةُ : مشدَّدَةً انْعِطَافٌ في البَحْرِ حَيْثُ يَمِيْلُ.
و سِيْلانُ : اسمٌ لبَحْرِ الصِّيْنِ.
و سِيلين : بالكسرِ، كُورَةٌ في شَرْقي الصَّعِيد الأَعْلَى.
فصل الشين
المعْجَمَةِ مع اللامِ
شبل [شبل]:
الشِّبْلُ : بالكسرِ، وَلَدُ الأَسَدِ إذا أَدْرَكَ الصَّيْدَ، ج أَشْبالٌ و أَشْبُلُ ، كأَفْلُسٍ، و شُبولٌ ، بالضمِ، و شِبالٌ ، بالكسر، قالَ الكُمَيْتُ:
خَلَفْتُم سعيداً و هل يشبهنّ # إلاَّ أَبا الأشْبُل الأشْبُلُ
و قالَ رجلٌ من بنِي جَذِيمة:
شَثْنُ البَنانِ في غَداةٍ بَرْدَه # جَهْم المُحَيَّا ذو شِبالٍ عده [١]
و شَبَلَ الغلامُ شُبولاً إذا نَشَأَ و شَبَّ في نِعْمَةٍ. و قالَ الكِسَائيُّ: شَبَلَ في بنِي فلانٍ إذا نَشَأَ فيهم، و قالَ غيرُه: و لا يكونُ إلاَّ في نِعْمَةٍ.
و أَشْبَلَ عليه أَي عَطَفَ. و أَيْضاً: أَعَانَه و هو مجازٌ، قالَ الكُمَيْتُ:
و مِنَّا إذا حَزَبَتْك الأُمورُ # عَلَيْكَ المُلَبْلِبُ و المُشْبِل [٢]
و قالَ الكِسَائيُّ: الإشْبالُ التَّعطُّفُ و المَعُونَةُ.
و من المجازِ: أَشْبَلَتِ المرْأَةُ على وَلَدِها و هي مُشْبِلٌ : أَقَامَتْ عليهم بعدَ زَوْجِها و صَبَرَتْ عَلَيهم و لم تَتَزَوَّجْ ، تقولُ: هي في إِشْبالِها كاللَّبْوَةِ على أَشْبالِها .
و إِشْبيلِيَةُ : بالكسرِ كإِرْمِينِيَة ، قالَ شيْخُنَا: ضَبَطَه بالكسرِ لأَنَّ إرْمِينِيَةَ قد قيلَ إنَّها بالفتحِ و إنْ كانَ غيرَ صوابٍ و وَزْنها بها إشَارَة إلى أَنَّ الياءَ مخفَّفَة لا للنَّسَبِ كما تَوَهَّمَه كثيرُونَ، و إِن جَزَمَ أَيْضاً أَقْوامٌ بأَنَّها مشدَّدَةٌ مَنْسُوبَةٌ إلى بعضِ مُلُوكِ اصْبَانيول على غيرِ قِياسٍ، و قيلَ إنَّها إِسْلامِيَةٌ و يَأْتي خِلاَفُه.
قلْتُ: الوَجْهَان المَذْكُورَان في إِرْمِينِيَة قد نَقَلَهما ياقوتُ [٣]
و غيرُه، و نقلَ عن أَبي عليٍّ كَلاماً يأْتي سِيَاقُه في أَرمن إِنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى، أَعْظَمُ بَلَدٍ بالأَنْدَلُسِ ، و يقالُ لها حمْص لأَنَّ جنْدَ حمْص نَزَلَها: و لِواؤُهم بالمَيْمَنَةِ بعْدَ لواءِ جنْدِ دِمَشْق، و بها قاعِدَةُ مَلِكِ الأَنْدَلُس و سَرِيرُه، و بها كانَ بَنُو عباد و لمقامهم بها خَربَتْ قُرْطُبة، و عَمَلُها مُتَّصلٌ بعَمَلِ لبلة و هي غَرْبي قُرْطبة بَيْنهما ثَلاثُون فَرْسخاً، و كانَتْ قَدِيماً فيمَا يَزْعَم بعضُهم قاعِدَةَ مَلِكِ الرُّومِ، و بها كانَ كُرسِيُّهم الأَعْظَم، و أَمَّا الآنَ فهو بطُلَيْطِلة كذا في المعْجَمِ.
و قالَ الشقنديّ: من محاسِنِ إِشْبِيِليَة اعْتِدَالُ الهواءِ و حُسْن المَبَاني و نَهْرها الأَعْظَم الذي يَصْعدُ المَدُّ فيه اثْنَيْن و سَبْعِين مِيْلاً ثم يُحْسَر.
و قالَ ابنُ مفلحٍ: إِشْبيلِيَة عَرُوسُ البِلادِ الأَنْدَلُسِيَّة لأَنَّ تاجَها الشَّرَف و في عُنُقِها سمط النَّهْرِ الأَعْظَم و ليْسَ في الأَرْضِ أَتَمّ حُسْناً من هذا النَّهْرِ يُضَاهِي دجْلَةَ و الفُرَات و النِّيْل، و تَسِيرُ القَوَارِبُ فيه للنُّزْهةِ و الصَّيْدِ تَحْتَ ظلالِ الثِّمَارِ و تَغْريدِ الأَطْيارِ أَرْبعَةَ و عِشْريْن مِيْلاً.
قلْتُ: و أَمَّا شَرَفُ إِشْبِيلِيَة فقد تقدَّمَ ذِكْرُه في حَرْفِ الفاءِ فرَاجِعْه.
و في كُورةِ إِشْبَيلِيَة مُدُنٌ و أَقَالِيم تُذْكَرُ في مَوَاضِعِها، و قد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كثيرٌ من أَهْلِ العِلْمِ منهم: عبدُ اللََّه بنُ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ قاضِيها مَاتَ سَنَة ٢٧٦، و أَبُو عُمَرَ أَحمدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ هاشِمِ، مَاتَ سَنَة ٤٠١، و القاضِي أَبُو بَكْرِ بنُ العَرَبيّ شارِحِ التَّرْمذي و غيرُهم.
[١] اللسان و فيه: ذو شبال ورده.
[٢] اللسان و جزء من البيت في المقاييس ٣/٢٤٢.
[٣] قيدها ياقوت نصاً بالكسر ثم السكون و كسر الباء الموحدة و ياء ساكنة و لام و ياء خفيفة.