تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٧ - سمل سمل
٣٥٧
و الحَلْقِ. و قد ذَكَرَه المصنِّفُ كالصَّاغانيِّ في «س ل ل» ، و تقدَّمَ الكَلامُ هناك عن الأَخْفَشِي بمثلِ ذلِكَ.
بَقِي أَنَّه يقالُ في جَمْعِه: سَلاسِبُ و سَلاسِيبُ، و جَمْعُ السَّلْسَبيلَةُ السَّلْسَبِيلاتُ . و أَمَّا مَنْ فَسَّرَه بقَوْلهِ: سَلْ رَبّك سَبِيلاً إلى هذه العَيْن فهو خَطَأُ غيرُ جائِزٍ.
و مُسْلمُ بنُ قادِمِ السَّلْسَبِيليُّ البَغْدَادِيُّ مَوْلى سَلْسَبِيلَ أَحَدِ الخِصْيَان بدَارِ الخِلاَفَةِ نُسِبَ إليه، رَوَىَ عن بَقِيَّة بنِ الوَلِيدِ، و عنه أَبُو القاسِمِ الطبْرَانيّ.
سمل [سمل]:
السَّمَلَةُ : محرَّكَةً و يُضَمُّ الماءُ القليلُ يَبْقَى في أَسْفلِ الإِناءِ و غيرِه كالثَّمِيلَةٍ [١] قالَ صَخْرُ بنُ عَمْرٍو:
في كلِّ ماءٍ آجنٍ و سَمَلَة
ج سَمَلٌ ، قالَ ابنُ أحْمر:
الزَّاجرِ العِيْسِ في الإِمْلِيس أَعْيُنها # مثلُ الوَقائِعِ في أَنْصافِها السَّمَلُ [٢]
و ١- في حدِيثِ عليٍّ، رَضِيَ اللََّه تعالىَ عنه : «فلم يَبْقَ إلاّ سَمَلَةٌ كسَمَلةِ الإِدَاوَةِ» .
و السَّمَلَةُ أَيْضاً: الحَمْأَةُ و الطِّيْنُ.
و أَيْضاً: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ أو ما فيهِ من الحَمْأَةِ، ج سَمَلٌ و سِمالٌ ، بالكسرِ، قالَ أُميَّةُ الهُذَليُّ:
فأَوْرَدَها فَيْحَ نَجْمِ الفُرو # عِ من صَيْهَدِ الصَّيْفِ بَرْدَ السِّمالِ [٣]
و تَسَمَّلَ الرَّجُلُ: شَرِبَها أو أَخَذَها ، يقالُ: تَرَكْتُه يَتَسَمَّل سَمَلاً من الشَّرَابِ و غيرِه.
و تَسَمَّلَ النَّبيذَ: أَلَحَّ في شُرْبِهِ ، عن اللَّحْيانيِّ.
و سَمَلَ الحَوْضَ سَمَلاً : نقَّاهُ منها أي من السَّمَلَةِ ، كسَمَّلَهُ تَسْمِيلاً . و سَمَل بَيْنهم سَمَلاً : أَصْلَحَ كأسْمَلَ ، قالَ الكُمَيْتُ:
و تَنْأَى قُعُودُهم في الأُمُو # رِعَمَّنْ يَسُمُّ و مَنْ يُسْمِلُ [٤]
أي يَبْعُد غايَتُهُم عَمَّنْ يُدارِى و يُداهِنُ.
و سَمَّلَتِ الدَّلْوُ سَمَلاً : لم تُخْرِج إلاَّ السَّمَلَةَ [٥] أي المَاء القَلِيل كسَمَّلَتْ تَسْمِيلاً ، قالَ الفرَّاءُ: و هو أَجْودُ من سَمَلَتْ .
و سَمَلَ عَيْنَهُ يَسْمُلُها سَمَلاً : فَقَأَها بحدِيْدَةٍ مُحْماةٍ أو غيرِها، و قد يكونُ بالشَّوْكِ.
و ١٦- في حدِيثِ العُرَنِيِّين : « فَسَمَلَ أَعْينَهم» . و قد مَرَّ في س م ر، قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
فالعَيْنُ بعدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها # سُمِلَتْ بشَوْكٍ فهي عُورٌ تَدْمَعُ [٦]
كاسْتَمَلَها عن الفرَّاءِ.
و سَمَلَ الثَّوْبُ سُمولاً و سُمولَةً ، بضمِّهِما، أَخْلَقَ كأَسْمَلَ و سَمُلَ ، ككَرُمَ، فهو ثَوْبٌ أَسْمالٌ ، كما يقالُ: رُمْحٌ أقْصادٌ و بُرْمَةٌ أَعْشارٌ.
و سَمَلٌ و سَمَلَةٌ ، محرَّكتينِ ، و منه ١٦- الحدِيثُ : «و لنا سَمَلُ قَطِيفةٍ» ، و في آخَرَ: «و عَلَيها أَسْمالُ مُلَيَّتَيْن» .
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الأَسْمالُ الأَخْلاقُ، الواحِدُ سَمَلٌ ، و المُلَيَّةُ تَصْغيرُ المُلاءَةِ و هي الإِزَارُ.
و ثَوْبٌ سَمَلٌ و سَمِيلٌ و سَمُولٌ ، ككَتِفٍ و أَميرٍ و صَبُورٍ ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
بَيْعُ السَّمِيل الخَلَق الدَّرِيس
و قالَ أَعْرَابيُّ من بني عَوْف بن سَعْدٍ:
صفقةُ ذي ذعالِتٍ سَمُول # بَيْعَ امْرِىٍء لَيْسَ بِمُسْتَقِيل [٧]
و سَمَّلَ الحَوْضُ تَسْمِيلاً : لم يَخْرُج منه إلاَّ ماءٌ قليلٌ ، عن اللَّحْيانيِّ و أَنْشَدَ:
[١] في اللسان: «الثَّمَلة» و الأصل كالصحاح.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٣] البيت في ديوان الهذليين ٢/١٧٧ في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي و روايته:
و ذكّرها فيح نجم الفرو # ع من صيهد الشمس برد السمالِ
و المثبت كرواية اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب و الصحاح. قال ابن بري: و الذي في شعره: و تنأى قعورهم، بالراء، أي تبعد غايتهم عمن يداري و يداهن على من يَسُمُّ.
[٥] في القاموس: إلاّ السَّمَلَةَ القليلة، كَسَمَّلَتْ...
[٦] ديوان الهذليين ١/٣ و اللسان و الأساس و التهذيب.
[٧] اللسان.