تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٩ - حول حول
و الحَنْكَلَةُ الدَّميمَةُ القَبِيحَةُ السَّوْداءُ من النِّساءِ، و أَيضاً الجافِيَةُ القصيرَةُ قالَ:
حَنْكَلَة فيها قِبَال و فَجَا [١]
و حَنْكَلَ الرجُلُ في المَشْيِ تَثاقَلَ و تَباطَأَ كذا في المُحْكَمِ.
حوقل [حوقل]:
الحَوْقَلَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. و هو الحَوْلَقَةُ يعْنِي قَوْلك لا حَوْلَ و لا قُوَّة إلاَّ باللََّه و هو من الأَلْفاظِ المَنْحُوتَةِ و سائِرُ مَعَانِيها مَرَّ ذِكْرُها في «ح ق ل » فرَاجِعْه، و ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في ح ل ق و قد مَرَّ هُناك.
حول [حول]:
الحَوْلُ : السَّنَةُ اعْتِباراً بانْقِلابِها و دَوَرانِ الشَّمْسِ في مَطَالِعِها و مَغارِبِها، قالَ اللّه تعالَى:
وَ اَلْوََالِدََاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاََدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كََامِلَيْنِ [٢] و قالَ:
مَتََاعاً إِلَى اَلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرََاجٍ [٣] قالَهُ الرَّاغِبُ، و قالَ:
الحر إلى الحَوْلِ تمام القُّوَّةِ في الشيءِ الذي يَنْتَهي لدَوْرَةِ الشَّمْسِ و هو العامُّ الذي يَجْمَعُ كمال النَّبَاتِ الذي يثمر فيه قُواهُ ج أَحْوالٌ و حُؤولٌ بالهَمْزِ و حُؤُولٌ بالواوِ مع ضَمِّهِما كما في المُحْكَمِ، و قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
وَ هَلْ يَنْعَمْنَ مَنْ كانَ أقْربُ عَهدهِ # ثَلاثِينَ شَهْراً أَوْ ثَلاَثَةَ أَحْوالِ [٤]
و حالَ الحَوْلُ حَوْلاً تَمَّ. و أَحالَهُ اللّه تعالَى عَلَينا أَتَمَّه. و حَالَ عَلَيه الحَوْلُ حَوْلاً و حُؤولاً ، كذا في النسخِ، و في المُحْكَمِ حؤلاً ، أَتَى و ١٦- في الحدِيثِ : «مَنْ أَحَالَ دَخَلَ الجنَّةَ» . قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي أَسْلَمَ لأَنَّه تَحَوَّلَ عمَّا كان يَعْبِدُ إلى الإِسْلامِ.
و أَحَالَ الرجُلُ: صارَتْ إِبلُهُ حائِلاً فلم تَحْمِلْ عن أَبي عَمْرٍو.
و أَحَالَ الشَّيءُ أَتَى عليه حَوْلٌ سواءٌ كان من الطَّعامِ أَو غَيْرِه فهو مَحِيلٌ كاحْتالَ و أَحْوَلَ أَيْضاً. و أَحَالَ بالمكانِ: أَقَام به حَوْلاً و قيلَ: أَزْمَنَ من غَيْرِ أنْ يحدَّ بحَوْلٍ كأَحْوَلَ به ، عن الكِسائي.
و أَحَالَ الحَوْلَ بَلَغَه ، و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
أَزائدَ لا أَحَلْتَ الحَوْلَ [٥] ..
البَيْت. أَي أَمَاتكَ اللّه قَبْلَ الحَوْلِ .
و أَحَالَ الشَّيءُ تَحَوَّلَ من حالٍ إلى حالٍ . أَو أَحَالَ الرجُلُ تَحَوَّلَ من شيءٍ إلى شيءٍ كحالَ حَوْلاً و حُؤولاً بالضمِ مَعَ الهَمْزِ، و منه قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ السَّابقِ في تفْسِيرِ الحدِيثِ.
و أَحَالَ الغَريمَ زَجَّاهُ عنه إلى غَريمٍ آخرَ، و الاسمُ الحَوالَةُ كسَحابةٍ ، كذا في المُحْكَمِ.
و أَحَالَ عليه اسْتَضْعَفَهُ. و أَحَالَ عليه الماءَ من الدَّلْوِ أَفْرَغَهُ و قَلَبَها قالَ لَبِيدُ رَضِيَ اللّه عنه:
كأَنَّ دُموعَه غَرْنا سُباةٍ # يُحِيلون السِّجال على السِّجال [٦]
و أَحَالَ عليه بالسَّوْطِ يَضْربُه أي أَقْبَلَ قالَ طرفَةُ بنُ العَبدِ:
أَحَلْتُ عليه بالقَطِيعِ فأَجذَمتْ # و قَد خَبّ آل الأمغرِ المُتَوقِّدِ [٧]
و أَحَالَ اللَّيلُ: انْصَبَّ على الأَرْضِ و أَقْبَلَ قالَ الشاعِرُ في صفَةِ نَخْلٍ:
لا تَرْهَبُ الذِّئْبَ على أَطْلائِها # و إن أَحالَ الليلُ مِنْ وَرَائِها [٨]
يعْنِي أَنَّ النَّخْلَ إِنَّما أَوْلادُها الفُسْلان، و الذِّئابُ لا تأْكُلُ
[١] اللسان بدون نسبة.
[٢] البقرة الآية ٢٣٣.
[٣] البقرة الآية ٢٤٠.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٣٩ برواية: و هل يعمن من كان أحدث... في ثلاثة.. » .
[٥] تمامه في اللسان، و لم ينسبه:
أزائدَ لا أحلت الحول حتى # كأن عجوزكم سُقيتْ سِماما.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٠٤ برواية: «غرباً سُفاةٍ» و مثله في اللسان و عجزه في الصحاح: و البيت في التهذيب.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٢٩ برواية؛ آل الأمعز.
[٨] اللسان.