تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١ - أطل أطل
شَيْخٌ مُعْتَقَدٌ بين الدِّمْيَاطِيِّين كانَ مُقِيماً تَحْتَ المرقب يقالُ إِنَّ والِده رَأَى النبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم، فَمَسَحَ ظَهْرَه و قالَ: بارَكَ اللّهُ في هذه الذرِّيَّةِ و أَنَّ ولَدَه هذا مَكْتُوبٌ في ظهرِه بِقَلَمِ القُدْرةِ محمَّد ماتَ بدِمْياط سَنَة ٨٨٣ ذَكَرَه السخاوِيّ.
*قلْتُ: و ولده بها يُعْرَفُون بالاصَيْليِّين .
و يقالُ: أَصِل فلانٌ يَفْعلُ كذا و كذا كقولِكَ طَفِقَ و عَلِقَ.
و المُسْتَأْصَلة : الشَّاةُ التي أُخِذَ قَرنُها من أَصْلِه .. و اسْتَعْمل ابنُ جنّي [١] الأَصْلِية مَوْضِعُ التأَصُّل و هذا لم يَنْطُقْ به العَرَبُ. و الأُصُوليُّ يُعْرِفُ به الاسْتاذُ أَبُو إِسْحق الاسْفَرَايني المُتَكلِّمُ لتقدّمِه في علمِ الأُصُولِ .
أصطبل [أصطبل]:
الإصْطَبْلُ كجِرْدَحْلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ ابنُ بَرِّي: و هو أَعْجمِيٌّ تَكَلَّمت به العَرَبُ و هو مَوْقِفُ الدَّوابِ و هَمْزتُه أَصْلية لأَنَّ الزيادَةَ لا تَلْحق بناتَ الأَرْبعة من أَوائِلِها إِلاَّ الأَسماءُ الجارِيةُ على أَفْعالِها و هي من الخمسةِ أَبْعَد، و قيلَ: هي لغةٌ شامِيَّةٌ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: و الإِصْطَبْلُ ليس من كَلامِ العَرَب، و تَصْغِيرُه أصيطب و جَمْعُه أَصَاطِب و قالَ أَبُو نُخَيْلة:
لو لا أَبو فضل و لو لا فضله # لسدّ باب لا يسنى قفله
و من صلاح راشد اصطبله
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَصْطَنْبُول بفتحٍ الهَمْزةِ و العامَّةُ تكْسِرُها [٢] اسمُ مدينةِ قَسْطَنْطينية نَقَلَه ياقوتُ و الصَّاغَانِيُّ.
*قلْتُ: و هي دارُ سَلْطنة مُلوك آل عُثْمان خلَّدَ اللّهُ مُلْكَهم إِلى أَبَدِ الزَّمانِ.
و إِصْطَبْل عَنْتَرة مَوْضِعٌ بَيْن عَقَبةِ أَيلة و يَنْبُع على طريقِ حاجِّ مِصْرَ.
أصطفل [أصطفل]:
الإِصْطَفْلِينُ كجرْدَحْلِينٍ بزِيادَة الياءِ و النونِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ الأعْرَابي: هو الجَزَرُ الذي يُؤْكَلُ و هي لغةٌ شاميَّةٌ الواحِدَةُ إِصْطَفْلِيْنَةُ و قد خالَفَ هنااصْطِلاحَه، قال شيْخُنا: فوَزْنُه على ما قالَ فعللين من مزيد الخُماسِي و هو قليلٌ، و قيلَ: إِنَّه من مزيدِ الرُّباعِي فوَزْنُه إِفْعلين بزيادَةِ الهَمْزةِ. ١٧- و في كتابِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللّه تَعَالَى عنه إِلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ لمَّا بَلَغَه أَنَّه أَرَادَ أَنْ يَغْزَو بلادَ الشَّامِ أَيَّام فِتْنَةِ صِفِّين : «لَئِن تَمَّمْتَ على ما بَلَغَني من عَزْمِك لأُصَالحنَّ صاحبي و لأَكونَنَّ مُقدِّمتَه إِليك و لأَجْعَلنَّ القُسْطَنْطِينية البَخْرَاء حُمَمَةً سَوْداء، و لأَنْتَزِعَنَّكَ من المُلْكِ انْتِزَاعَ الإِصْطَفْلِيْنَةِ و لأَرُدَّنَّكَ إِرِّيساً من الارَارِسَةِ تَرْعَى الدَّوْبَلَ» . أي الخنزيرُ. و قالَ شَمِرٌ الإِصْطَفْلِينَةُ كالْجَزَرَةِ و ليْسَتْ بعربيَّةً مَحْضَه لأَنَّ الصادَ و الطاءَ لا تَكَادَ انِ تَجْتَمِعان في مَحْض كَلامِهم، و إِنَّما جاءَ في: الصِّرَاطِ و الإِصْطَبل و الأُسطُمَّة و أَنَّ أُصُولَها كُلَّها السِّين.
*قلْتُ: و ذَكَرَها الزَّمَخْشَرِيُّ في الهَمْزةِ، و غَيْرُه في الصادِ على أَصْلِيَّة الهَمْزةِ و زيادَتِها.
أصطخر [أصطخر]، [أصطخل] [٣]
: و اسْتَدْركَ شيْخُنا هنا إصْطَخْل كإِصْطَبل. قالَ: و تُقَالُ بالرَّاءِ قرْيةٌ من قُرَى سِجِسْتان، و جَوَّزَ بعضُهم فَتْحَ الهَمْزةِ، منها أَبُو سَعِيد الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ [٤]
الإِصْطَخْريّ شيْخُ الشَّافعِيَّة ببَغْدَاد، كانَ زاهِداً مُتَقَلِّلاً من الدُّنيا توفي سَنَة ٣٣٧ [٥]
*قلْتُ: لم أَرَ من ذَكَر في إِصْطَخْر باللاّمِ و إِنَّما قالُوا إِنَّ النَّسْبةَ إليها إِصْطَخْريّ و إِصْطَخْرَزِيّ و هي كُوْرَةٌ واسِعَةٌ بفارِسَ مُشْتَملة على قُرْى كالبَيْضاءِ و دارابجرد [٦] لا قَرْية من سِجِسْتان كما زَعَمَه شيْخُنا و بَيْن إِصْطَخْر و شِيْراز اثْنَا عَشَرَ فرسخاً. و أَمَّا أَبُو سَعِيد الذي ذَكَرَه فهو الحَسَنُ بنُ أَحْمد بنَ يَزِيدِ بن عِيْسى بنَ الفَضْل الإِصْطَخْرِيّ القاضِي ولدَ سَنَة ٢٤٤ و توفي سَنَة ٣٢٨. و أَمَّا الذي توفي في سَنَة ٣٣٧ و وُصِفَ بالزُّهدِ و التَّقْلِيدِ فهو أَبُو العباسِ أَحْمدُ بنُ الحُسَيْن ابنِ داناج الإِصْطَخْريّ الذي سَكَنَ بِمِصْرَ و مَاتَ بها في التاريخِ المَذْكورِ، و قد اشْتَبَه على شيْخِنا فتأمَّلْ ذلك.
أطل [أطل]:
الإِطْلُ بالكسرِ و بِكَسْرَتَيْنِ كإِبْلٍ و إِبِلٍ الخاصِرَةُ كُلُّها، و قِيلَ: مُنْقَطَع الأَضْلاعِ من الحَجَبَةِ ج آطالٌ بالمدِّ كالأَيْطَلِ كصَيْقلٍ قال امْرُؤ القَيْس:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و استعمل ابن جني الخ عبارة ابن جني كما في اللسان: الألف و إن كانت في أكثر أحوالها بدلاً أو زائدة فأنها إذا كانت بدلاً من أصل جرت في الأصلية مجراه، أ هـ» .
[٢] ضبطها بالقلم ياقوت بكسر همزتها، و لم يقيدها بالعامة.
[٣] قيدها ياقوت بالراء. و لم يشر إلى أنه يقال لها اصطخل باللام.
[٤] في معجم البلدان: «أحمد» و مثله في اللباب، و سيرد صحيحاً قريباً.
[٥] معجم البلدان: سنة ٣٢٨ و مثله في اللباب و قيد وفاته بالحروف.
[٦] معجم البلدان: درابجرد.