تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٤ - رمل رمل
مِسَحٌّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى # أَثرْنَ الغُبارَ، بالكَدِيدِ المُرَكَّل [١]
و تَرَكَّلَ الرجُلُ بِمِسْحَاتِهِ إذا ضَرَبَها بِرِجْلِهِ و تَوَرَّكَ عَلَيها لتَدْخُلَ في الأَرْضِ ، قالَ الأَخْطَلُ:
يَظَلُّ على مِسْحاتِه يَتَرَكَّل [٢]
و مَرْكَلانُ ع ، عن ابنِ دُرَيْدٍ زَعَمُوا.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المرَاكَلَةُ : التَّرَاكلُ . و قد رَاكَلَ الصبيُّ صاحِبَه.
رمل [رمل]:
الرَّمْلُ : م مَعْروفٌ، من التَّرابِ واحِدُهُ رَمْلَةٌ ، كما في المُحْكَمِ.
و قالَ غيرُه: القِطْعَةُ منها رَمْلَةٌ ، ١٤- و بها سُمِّيَتْ رَمْلَةُ ابْنةُ أَبي سُفْيانَ أُمُّ المُؤْمِنِين أُمُّ حَبيبَة زَوْجُ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلم ، و رَضِيَ عنها، و أُمُّها صفِيةُ ابْنةُ أَبي العَاصِ، عَمَّةُ عُثْمانَ، هاجَرَتْ إلى الحَبَشَةِ مع زَوْجِها عُبَيْدِ اللََّه بنِ جَحْشٍ فتَنَصَّرَ و ماتَ بالحَبَشَةِ، و زَوَّجَها النَّجاشِيُّ من رَسُولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم، و أَرْسَلَها و أَمْهَرَها أَرْبَعَمائة دِينارٍ. ؛ و غَيْرُها كرَمْلَة بِنْت شِيْبَةَ و ابْنَة عَبْدِ اللََّه بنِ أُبي ابنِ سَلُول، و ابْنَة أَبي عَوْفٍ السُّهمِيَّة، و ابْنَةُ الوقيعةِ الغفَارِيَّةِ و لهُنَّ صحْبَةٌ، ج رِمالٌ ، يقالُ: حَبَّذا تِلْكَ الرِّمَالُ العفر و البِلادُ القفر و أَرْمُلٌ بضمِ الميمِ قالَ العجَّاجُ:
يَقْطَعْنَ عَرض الأَرْض بالتَّمحُّل # جَوْزَ الفَلا من أَرْمُلِ فأَرْمُل [٣]
و رَمَلَ الطَّعامَ يَرْملُهُ رَمْلاً : جَعَلَ فيه الرَّمْلَ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
و رَمَلَ الثَّوْبَ و نَحْوَه لَطَخَهُ بالدَّمِ ، ذَكَرَهُما من حَدِّ نَصَرَ، و الفَصِيحُ فيهما التّشْديدُ كما سَيَأْتي.
و رَمَلَ النَّسْجَ يَرْمُلُه رَمْلاً : رَقَّقه، كأرْمَلَهُ وَ رَمَّلَهُ . و رَمَلَ السَّريرَ أَو الحَصيرَ يَرْمُلُه رَمْلاً : زَيَّنَهُ بالجَوْهَرِ و نَحْوِهِ. و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: رَمَلْت الحَصيرَ و أَرْمَلْته ، فهو مَرْمولٌ و مُرْمَلٌ إذا نَسَجْته و سَفَفْته، قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبيبِ:
إذَا تَجَاهَدَ سَيْرُ القومِ في شَرَكٍ # كأَنّه شَطَبٌ بالسَّرْوِ مَرْمُولُ [٤]
و رَمَلَ السَّريرَ رَمْلاً إذا رَمَلَ شَريطاً أَو غيرَه فجَعَلَهُ ظَهْراً له كأَرْمَلَهُ ، قالَ الشاعِرُ:
إِذ ازَالُ على طريقٍ لاحِبٍ # و كأَنَّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَل [٥]
و قالَ ابنُ قُتَيْبَةَ: رَمَلْت السَّريرَ و ارْمَلْته إذا نَسَجْته بشَرِطٍ من خوصٍ أَو ليفٍ، و أَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ:
كأَنَّ نَسْجَ العَنْكبوتِ المُرْمَلُ [٦]
و رَمَلَ فُلانٌ رَمَلاً و رَمَلاناً محرَّكَتَيْنِ و مَرْمَلاً ، بالفتحِ، هَرْوَلَ ، و هو دُونَ المَشْيِ و فَوْقَ العَدْوِ، و ذلِكَ إذا أَسْرَعَ في مِشْيَتِه و هَزَّ منْكِبَيْه، و هو في ذلِكَ لا يَنْزُو، و الطائِفُ بالبَيْتِ يَرْمُلُ رَمَلاناً اقتداءً بالنبيِّ صلى اللّه عليه و سلم، و بأَصْحابِهِ، و ذلِكَ بأَنَّهم رَمَلُوا ليَعْلمَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنَّ بهم قوَّةً، و أَنْشَدَ المُبَرِّدُ:
ناقَته تَرْمُل في النِّقالِ # مُتْلِفُ مالٍ و مُفيدُ مالِ [٧]
و ١٧- في حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللََّه تعالى عنه : «فِيمَ الرَّمَلانُ و الكَشْفُ عن المَنَاكبِ و قد أَطَّأَ اللََّه الإِسْلام» . ؟قالَ ابنُ الأَثِيرِ: يكثرُ مَجيءُ المَصْدرِ على هذا الوزْنِ في أَنْواعِ الحرَكَةِ كالنَّزَوانِ و النَّسَلان و الرَّسَفان و ما أَشْبَه ذلِكَ؛ و حكى الحربيُّ فيه قولاً غَرِيباً قالَ: إنَّه تَثْنيةُ الرَّمَل و ليس مَصْدراً، أَرَادَ بهما الرَّمَل و السَّعي، قالَ: و جَازَ أَنْ يقالَ للرَّمَل و السَّعي، لأَنَّه لمَّا خَفَّ اسم الرَّمَل و ثَقُل اسمُ السَّعي غُلِّب
[١] معلقته، ديوانه ص ٥٣ و اللسان.
[٢] ديوانه ص ٥ و صدره:
ربت و ربا في حجرها ابن مدينة
و البيت في اللسان و التهذيب و الأساس، و المقاييس ١/٣٣٤ و ٢/٣١٩ و ٢/٤٣٠ و الصحاح.
[٣] اللسان.
[٤] من قصيدة مفضلية رقم ٢٦ بيت رقم ١٣ و الضبط عنها.
[٥] اللسان و الصحاح بدون نسبة. و التهذيب.
[٦] اللسان و المقاييس ٢/٤٤٢ و في اللسان «غزل» نسبه للعجاج، انظر ديوانه ص ٤٧ و التهذيب.
[٧] الكامل للمبرد ٣/١٤٠٢ برواية:
ناقته ترقل في النقال
و بهامشه نسبهما محققه للقتال الكلابي، و المثبت كرواية اللسان.