تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦١ - سنبل سنبل
و قالَ أَبُو سَعِيدٍ: طائِرٌ بالهنْدِ لا يَحْتَرِقُ بالنارِ [١] ، و يقالُ فيه أَيْضاً السَّبَنْدَلُ بالباءِ عن كراعٍ، و يقالُ إِنَّه إِذا هَرِمَ و انْقَطَعَ نَسْلُه أَلْقَى نَفْسَه في الجَمْرِ فيَعُودُ إِلى شَبَابِه.
سنبل [سنبل]:
السَّنْبُلَةُ : بالضمِ، واحِدَةُ سَنابِلِ الزَّرْعِ و سُنْبُلاته ، قالَ اللَّهُ تعالَى: سَبْعَ سَنََابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ [٢] و قال تعالى: وَ سَبْعَ سُنْبُلاََتٍ خُضْرٍ* [٣] .
و قد سَنْبَلَ الزَّرْعُ ، و هي لُغَةُ بنِي تَمِيمٍ، و لُغَةُ الحجازِ أَسْبَلَ كما تقدَّمَ.
و السُّنْبُلَةُ : بُرْجٌ في السَّماءِ و هو سادِسُ البُرُوجِ و ثالِثُ البُرُوجِ الصَّيْفِيَّةِ.
و سُنْبُلَةُ بِنْتُ ماعِصٍ بنِ قَيْسِ الزرقية بايَعَتْ.
و أُمُّ سُنْبُلَةَ المالِكِيَّةُ ، كما في العُبَابِ، و في معجمِ ابنِ فَهْدٍ: الأَسْلَمِيَّة صَحَابَيَّتانِ ، و قد جَاءَ ذِكْرُ الأَخِيْرة ١٤- في حدِيثِ عائِشَةَ رَضِيَ اللََّه عنهنَّ : «أَهْدَت أُمُّ سُنْبُلَة لرَسُولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم» .
و سُنْبُلَةُ : بِئْرٌ بمكةَ حَفَرَها بَنُو جُمَحٍ و بَنُو عامِرٍ و فيها يقُولُ قائِلُهُم:
نَحْنُ حَفَرْنا للحَجِيجِ سُنْبُلَة [٤]
و قالَ نَصْرُ في كتابِهِ: بِئْرٌ بمكةَ حَفَرَها بَنُو جُمَحٍ و هم بَنُو خَلَف بنِ وهبٍ، و جَاءَ هذا في شعر جرم لا أَدْرِي هي أَو غيرُها.
و ١٧- في حدِيثِ سَلْمَان رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه : أَنَّه رُئي بالكُوفَة على حمارٍ عَرَبيٍّ و عَلَيه قَمِيصٌ سُنْبُلانِيٌّ . بالضمِ ، قالَ شَمِرٌ: أَي سابِغُ الطُّولِ الذي قد أُسْبِلَ هكذا رَوَاه عن عبدِ الوَهَابِ الغَنَويّ.
قالَ: أَو هو مَنْسوبٌ إِلى بَلَدٍ بالرومٍ. و قالَ غيرُه: سَنْبَلَ الرَّجُلُ ثوبَهُ : إِذا أَسْبَلَه و جَرَّهُ من خَلْفِهِ أَو أَمامِهِ. و قالَ خالِدُ بنُ جَنْبه: سَنْبَلَ ثَوْبَه إِذا جَرَّله ذَنَباً من خَلْفِهِ فتلْكَ السَّنْبَلَةُ ، و قالَ أَخُوه: ما طَالَ من خَلْفِهِ و أَمامِهِ فقد سَنْبَلَه ، فهذا القَميصُ السُّنْبُلانيُّ .
و سُنْبُلانُ و سُنْبُلُ بضمِّها: بَلَدانِ بالرومِ بَيْنهما عِشْرونَ فَرْسَخاً ، و في العُبَابِ: مقْدارُ عِشْرين فَرْسَخاً.
و سُنْبُلُ بنُ عليِّ الشَّامِيِّ مُحدِّثٌ و هو شيْخٌ لمحمدِ بنِ المسَيِّبِ الأَرْغيانيُّ، قالَ الحافِظُ و ضَبطَه ابنُ طاهِرٍ بفتحِ السِّيْن.
و قالَ الفرَّاءُ: السَّنْبَلَةُ بالفتحِ، العِضَاةُ ، و النُّونُ زائِدَةٌ مِثْلها في سُنْبُلِ الطَّعامِ.
قالَ ابنُ الأَثيرِ: كُلُّهم ذَكَرُوه في السِّيْن و النُّونِ حَمَلاً علَى ظاهِرِ لَفْظِه.
و السُّنْبُلُ . كقُنْفُذٍ نَباتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ و يُسَمَّى سُنْبُلَ العَصافيرِ و الرَّيْحان الهِنْدِيّ، أَجْوَدُهُ السُّورِيُ ما جُلِبَ من سورا بَلْدَةٌ بالعِرَاقِ، و أَضْعَفُه الهِنْدِيُّ، مُفَتِّحٌ مُحَلِّلٌ للرِّياحِ، مُقَوٍّ للدِّماغِ و الكَبِدِ و الطِحّالِ و الكُلَى و الأَمْعاءِ مُدِرٌّ للبَوْلِ، و له خاصِّيَّةٌ عَجِيبَةٌ في حَبْسِ النَّزْفِ المُفْرِطِ من الرَّحِمِ، و السُّنْبُلُ الروِميُّ بالنارِدِينُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
سُنْبُلُ الهِنْدِيُّ التاجِرُ مَوْلى العز السلامي حَدَّثَ عن ابنِ النجارِيِ [٥] .
و ابنُ سنْبَل بالكَسْرِ، و يقالُ بالصادِ أَيْضاً رجُلٌ بصريٌّ أَحْرَقَ جارِيَة بن قُدَامَة، و هو من أَصْحابِ عليٍّ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه خَمْسِين رَجُلاً من أَهْلِ البَصْرَة في دَارِهِ.
و السنبلاوين قَرْيَةَ بمِصْرَ.
و سَنْبَلُ : كجَعْفَرٍ مدينةٌ عظيمةٌ بالهِنْدِ، منها الشيْخُ العارِفُ زَكَرِيا العثْمانيُّ السَنْبَليُّ أَحَدُ مشايخِ النُقْشَبَنْدِيَّةِ، تُوفي بمكَّةِ سَنَة أَلْفٍ.
و سنبلان مَحَلَّةٌ كبيرةً بأَصْبَهَان، منها أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ سَعِيد بنِ جَرِيرٍ المُحدِّثُ.
[١] على هامش القاموس: «و يعمل من ريشه مناشف، إذا اتّسخت تنظف بالنار، قال في لسان العرب: أبو سعيد السمندل طائر إذا انقطع نسله و هرم ألقى نفسه في الجمر فيعود إلى شبابه، و قال غيره: هو دابة تدخل النار فلا تحرقه، قال و سرفوت كزنبور، دويبة كسام أبرص، فتولد في كيران الزجاجين ما دامت النار توقد، فهي حية، فإذا طفئت النار ماتت، و هي نظير السمندل يعيش في النار و يبيض (قرافي) » .
[٢] البقرة الآية ٢٦١.
[٣] يوسف الآية ٤٣.
[٤] اللسان و معجم البلدان «سنبلة» ، و بعده فيه:
صوبَ سحابٍ ذو الجلال أنزله.
[٥] في التبصير ٢/٧٧٤ روى عن الفخر بن البخاريّ.