تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - حمل حمل
١٦٨
تعالَى عنه أُمَّ كُلْثُومٍ إلى عُمَرَ رَضِيَ اللََّه عنه و هي صغيرةٌ فقالَتْ إنَّ أَبي يقُولُ لَكَ هلَ رَضِيْتَ الحُلَّةَ ؟فقالَ: نَعَم رَضِيْتُها.
و الحُلاَّنُ بالضمِ أَنْ لا يقْدِر على ذَبْحِ الشاةِ و غيرِها فيَطْعَنها من حيثُ يدْرِكُها، و قيلَ: هو البَقِيرُ الذي يَحِلُّ لَحْمُه بذَبْحِ أُمِّه.
و أَحَالِيلُ : موضِعٌ شَرْقي ذات الإِصاد و من ثم أَجرى دَاحس و الغَبْراء قالَ ياقُوتُ: يَظْهَرُ أَنَّه جَمْعُ الجَمْعِ لأَنَّ الحِلَّةُ هم القَوْمُ النُّزول و فيهم كَثْرَةٌ و الجَمْعُ حِلالٌ و جمعُ حِلالٍ أَحالِيلُ على غيرِ قِياسٍ، لأَنَّ قياسَه أَحْلالٌ و قد يُوصَفُ بحلالٍ المُفْرد فيقَالُ: حيُّ حلالٌ انْتَهَى و فيه نَظَرٌ.
و الحَلِيلَةُ : الجارَةُ، و ١٦- في الحدِيثِ : « أَحِلُّوا للََّه يغفرُ لَكُم» .
أَي أَسْلِمُوا له أَو اخْرُجُوا من حَظْر الشِّركِ و ضِيقِه إلى حِلِّ الإِسْلامِ و سَعَتِه، و يُرْوَى بالجِيمِ و قد تقدَّم.
و مكانٌ مُحَلَّلٌ كمُعَظَّمٍ أَكْثَرَ الناسُ به النُّزولَ و به فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ السابقِ.
غَذَاها نَمِير الماءِ غَيْر مُحَلَّل [١]
و تَحَلَّله جَعَلَه في حِلٍّ من قِبَلِه، و منه ١٧- الحَدِيثُ : أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها قالَتْ لامْرَأَةٍ مَرَّتْ بها: ما أَطْول ذَيْلَها!فقالَ: اغْتَبْتِيها قُومِي إليها فَتَحلَّلِيها .
و المُحِلُّ من يَحِلُّ قَتْلُه، و المُحْرِمُ من يَحْرَمُ قَتْلُه.
و تَحَلَّلَ من يَمِينه إِذا خَرَجَ منها بكَفَّارةٍ أَو حِنْث يُوجبُ الكَفَّارَةَ أَو اسْتِثْناء.
و حل يَحلُّ حلاًّ إِذا عَدا.
و كشَدَّادٍ من يَحلُّ الزِّيج منهم الشيْخُ أَمِين الدِّيْن الحَلاَّلُ ، قالَ الحافِظُ [٢] : و قد رَأَيْتُه و كانَ شَيخاً مُنَجِّماً.
و الحلحالُ : عشْبَةُ هكذا يُسَمِّيها أَهْلُ تونُسَ و هي اللحْلاحُ.
و محل بنُ محرر الضَّبِّيُّ عن أَبي وائِلٍ صَدُوقٌ.
و حُلَيلُ كزُبَيْرٍ موضِعٌ قَرِيبٌ من أَجياد؛ و أَيْضاً في دِيارباهِلَة بنِ أَعْصر قَرِيبٌ من سرفة، و هي قارةٌ هناك مَعْرُوفَةٌ؛ و أَيْضاً ماءٌ في بَطْنِ المرّوت من أَرْضِ يَرْبوع قالَهُ نَصْر.
حمدل [حمدل]:
الحَمْدَلَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال الصَّاغَانيُّ: هي حِكايَةُ قَوْلِكَ الحَمْدُ للََّه. قلْتُ: و هي من الأَلْفاظِ المَنْحُوتةِ كالحَسْبَلَةِ و نَحْوِها.
حمظل [حمظل]:
الحَمْظَلُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الحَنْظَلُ ، قالَ: و حَمْظَلَ إِذا جَنَى الحَمْظَلِ أَوْرَدَه الصَّاغَانيُّ هكذا في العُبَابِ في ح ظ ل، و كذا أَبُو حَيّان في الإِرْتِضَاء على أَنَّ الميمَ و النُّونَ من الحَمْظَل و الحَنْظَلِ زائدتان و فيه اخْتِلافٌ يَأَتي ذِكْرُه فيمَا بَعْد.
حمل [حمل]:
حَمَلَهُ على ظَهْرِه يَحْمِلُهُ حَمْلاً و حُمْلاناً بالضم فهو مَحْمولٌ و حَميلٌ و منه قَوْلُه تعالَى: فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وِزْراً [٣] و قَوْلُه تعالَى: فَالْحََامِلاََتِ وِقْراً [٤] يعْنِي السَحابَ. و قَوْلُه تعالَى: وَ كَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لاََ تَحْمِلُ رِزْقَهَا [٥] أَي لا تَدَّخِرُ رزْقَها إِنَّما تُصْبح فيرزقُها اللَّهُ تعالَى.
و احْتَمَلَهُ كذلِكَ قالَ اللََّه تعالَى: فَاحْتَمَلَ اَلسَّيْلُ زَبَداً رََابِياً [٦] و قَوْلُ النابغَةِ:
فَحَمَلْتُ بَرَّة و احْتَمَلْتَ فَجَارِ [٧]
عَبَّر عن البَرِّ بالحَمْلِ ، و عن الفَجْرةِ بالاحْتِمَالِ ، لأَنَّ حَمْلَ البَرةِ بالإِضافَةِ إِلى احْتِمَالِ الفَجْرَةِ أَمْرٌ يَسيرٌ و مُسْتَصْغَرٌ، و مِثْلُه: لها ما كَسَبَتْ و عليها ما اكْتَسَبَتَ.
و قالَ الرَّاغِبُ: الحَمْلُ معْنًى واحِدٍ اعْتُبِرَ في أَشْياءَ كَثِيرةٍ فَسُوِّي بَيْن لَفْظِه في فِعْلٍ و فَرَّقَ بَيْن كَثِيرٍ منها في مَصَادِرِها، فقيلَ، في الأَثْقالِ المَحْمُولَةِ في الظاهِرِ كالشيءِ المَحْمُولِ على الظَّهْرِ حِمْلٌ ، و في الأَثْقالِ المَحْمُولةِ في الباطِنِ حَمْلٌ كالوَلَدِ في البَطْنِ، و الماءِ في السَّحَابِ، و الثَّمَرَةِ في الشَّجَرةِ تَشْبِيهاً بحَمْلِ المرْأَةِ.
[١] تقدم قريباً في المادة.
[٢] التبصير ٢/٥٥١.
[٣] سورة طه الآية ١٠٠.
[٤] سورة الذاريات الآية ٢.
[٥] سورة العنكبوت الآية ٦٠.
[٦] سورة الرعد الآية ١٧.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٥٩ و صدره فيه:
إنّا اقتَسَمْنا خُطّتينا بَيْنَنَا.