تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٢ - حضل حضل
و الحَوْصَلُ كجَوْهَرٍ، و الحَوْصَلاءُ بالمدِّ، و الحَوْصَلَةُ كجَوْهَرَةٍ و تُشَدَّدُ لامُها أَيْضاً من الطيّرِ و الظَّليمِ كالمَعِدَةِ للإِنْسانِ ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: و هي المَصَارِين لذي الظِّلْفِ و الخُفِّ، و الجَمْعُ حَوَاصِلٌ قالَ أَبُو النَّجْمِ:
هادٍ وَ لَوْ جَادَ لحَوْصَلائِهِ
و قالَ أَيْضاً:
لينة الريشِ عظامُ الحوصلِ
قلْتُ: و منه حَوَاصِلُ الخَانَات واحِدُها حَوْصَلٌ لا حاصِلٌ كما تَنْطِقُ به العامَّةُ.
و احْوَنْصَلَ الطائِرُ إذا ثَنَى عُنُقَهُ و أَخْرَجَ حَوْصَلَتَهُ هكذا هو نصُّ العَيْنِ و تَبِعه من بَعْدِه قالَ الصَّاغانيُّ و قد رَدَّه بعضُ الحُذَّاقِ من أَهْلِ التَّصْرِيفِ و القَوْلِ ما قالَتْ حذام.
و نَقَلَ شيْخُنا عن الزُّبَيْديّ في مُسْتَدْركِ العَيْنِ فقالَ:
احْوَنْصَلَ مُنْكَرَةٌ و لا أَعْلَمُ شيئاً على مِثْالِ افْوَنْعَلَ من الأَفْعالِ.
و الحَوْصَلَةُ [١] : المُرَيْطاءُ و هو أَسْفَلُ البَطْنِ إلى العانَةِ من الإِنْسانِ و من كلِّ شيءٍ ، و يقالُ: هو مُجْتَمَع الثُّفْلِ أَسْفَلَ من السُّرَّةِ؛ و قيلَ: ما بَيْن السُّرَّةِ إلى العانَةِ.
و الحَوْصَلَةُ من الحَوْضِ مُسْتَقَرُّ الماءِ في أَقْصَاهُ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه كالحَوْصَلِ و المُحَوْصَلِ بفتحِ الصَّادِ.
و المُحَوْصِلُ [٢] مَن يَخْرُجُ أسْفَلُهُ من قِبَلِ سُرَّتِهِ كالحُبْلَى كما في المُحْكَم قالَ: و الحَوْصَلُ شاةٌ عَظُمَ من بَطْنها ما فَوْقَ سُرَّتِها و حَوْصَلاءُ ع و يقالُ باللامِ أَيْضاً؛ و في الصِّحَاحِ: المُحَصَّلَةُ كمُحَدِّثَةٍ المرْأَةُ التي تُحَصِّلُ تُرابَ لمَعْدِنِ قالَ:
أَلا رَجُلٌ جَزَاه اللََّه خيراً # يَدُلُّ على مُحَصِّلة تُبِيتُ [٣]
قالَ: و يقالُ حَوْصَلَ الطائِرُ إذا مَلَأَ حَوْصَلَتَهُ ؛ يقالُ:
حَوْصَلِي و طِيرِي. و الحَيْصَلُ : كصَيْقَلٍ الباذِنْجانُ ، و الترْكِيبُ يَدُلُّ على جَمْعِ الشيءِ و قد شَدَّ عنه حَصِلَ الفَرَسُ [٤] .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الحَوْصَلُ نَبْتٌ.
و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الحَصَلُ محرَّكةً ما تَنَاثَر من حَمْلِ النَّخْلةِ و هو أَخْضَرُ غَضُّ مِشْل الخَرَز الأَخْضَرِ الصِّغَار ذَكَرَ ذلِكَ أَبُو زِيَاد.
أَحْصَلَ القَوْمُ فهُم مُحْصِلُون إذا اسْتَبَانَ البُسْرُ في نَخْلِهم.
و تَحْصِيلُ الكَلامِ: رَدّه إلى مَحْصُولِه .
و حَصَّلْتُ الشيءَ تَحْصِيلاً أَدْرَكْتُه، قالَهُ أَبُو البَقَاءِ.
و الحُصَّالَةُ : كرُمَّانَةٍ شِبْه حقّة تُعْمَلُ من خَزَفٍ عامِيَّة و الصوابُ الحَوْصَلَةُ .
و ناقَةٌ ضَخْمةُ الحَوْصَلَةِ أي البَطْن.
و حَوْصَلُ الرَّوْضِ: قَرَارُه و هو أبْطَؤُها هَيْجاً و به سُمِّيَت حَوْصَلَةُ الطائِرِ لأَنَّها قَرَارُ ما يأْكُلُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ.
و الحاصِلُ ما خَلَصَ من الفِضَّةِ من حجارَةِ المَعْدَنِ و مُخَلِّصُه مُحَصِّل .
و الحُوَيْصِلَةُ بنتُ قطْبَة صحابيَّة لها ذِكْرٌ في حديثٍ عجيبٍ.
قالَهُ ابنُ فهد.
حضل [حضل]:
حَضِلَتِ النَّخْلةُ كفَرِحَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ اللَّيْثُ: أَي فَسَدَتْ أُصولُ سَعَفِها ؛ قالَ: و صَلاحُها أَنْ تُشْعَلَ النَّارُ في كَرَبِها حتى يَحْتَرِقَ ما فَسَدَ من ليفِها و سَعَفِها ثم تجودُ بعْدَ ذلِكَ، و كَذلِك حَظِلَت كما سَيَأْتي و أَخْصَر منه نَصّ أَبِي حَيَّان: حَضِلَتِ النَّخْلَةُ اعْتَرَاها فَسَادٌ في أُصُولِ سَعَفِها يُدَاوَى بإشْعَالِ النارِ في سَعَفِها؛ قالَ:
و يقال هذا أَيْضاً بالضَّادِ وَحْده. ثم إنَّ الذي في التَّهْذِيبِ هكذا حَضِلَت بالكسرِ؛ و في المُحْكَم بِفتْحِها فليُنْظَر.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَحْضَلَ الصبيُّ: لَعِبَ بالاحْضَالِ و هي كُعُوبٌ من عاجٍ نَقَلَه أَبُو حَيَّان.
[١] في القاموس: أو الحوصلةُ.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و المحْصَوْصِلُ.
[٣] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس و نسبه بهامشه لعمرو بن مقاس المرادي.
[٤] المقاييس ٢/٦٨ و زيد فيها: إذا اشتكى بطنه عن أكل التراب.