تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٩ - زلل زلل
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الزُّغْمُلة : الحَسِيكَةُ في القَلْبِ كالزُّغْلُمةِ.
قلْتُ: و الحَسِيكَةُ الضّغِينةُ، و الذي يُرْوَى عن أَبي زَيْدٍ الزُّغْلُة. و كأَنَّ الزُّغْمُلة مَقْلوبَةٌ منه فتأمَّلْ ذلِكَ و سَيَأْتي إنْ شَاءَ اللََّه تعالَى.
زفل [زفل]:
الأَزْفَلُ : الغَضَبُ و الحِدَّةُ. و الأَزْفَلَةُ : بهاءِ، الجماعَةُ من الناسِ، و مِنَ الإِبِلِ يقالُ: جاؤا بأَزْفَلَتِهِم و بأَجْفَلَتِهِم أَي بجمَاعَتِهِم، قالَهُ الفرَّاءُ.
و ١٧- في حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنها : «أَنَّها أَرْسَلَتْ إِلى أَزْفَلَةٍ من الناسِ» . أي جَماعَة، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
إِنِّي لأَعْلَمُ ما قَوْمٌ بأَزْفَلَةٍ # جَاؤُوا لأُخْبِرَ مِنْ لَيْلى بأَكْياسِ [١]
جاؤُوا لأُخْبِرَ من لَيْلى فَقُلْتُ لهم # لَيْلى من الجِنِّ أَمْ لَيْلى من الناسِ؟
و قالَ سِيْبَوَيْه: أَخَذَتْه إِزْفِلَّة ، كإِرْدَبَّةٍ ، و هي الخِفَّةُ. و الأَزْفَلَى مِثَالُ الأَجْفَلَى : الجماعَةُ من كلِّ شيءٍ؛ قالَ الزَّفَيانُ:
حتى إِذا ظَلْمَاؤُها تَكَشَّفَتْ # عنِّي و عن صَيْهَبَةٍ قد شَرَفَتْ [٢]
عادَتْ تُبَاري الأَزْفَلَى و اسْتَأْنَفَتْ [٣]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للمَخْروعِ بنِ رُفَيْع:
جَاؤُوا إِليك أَزْفَلَى رُكُوبا [٤]
و زَوْفَلٌ : كجَوْهَرٍ، اسمٌ. و في التَّهْذِيبِ: و زَيْفَلٌ [٥] : اسمُ رجُلٍ.
زفقل [زفقل]:
الزَّفْقَلَةُ ، هكذا بتقْدِيمِ الفاءِ على القافِ، ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ؛ و بتقْدِيمِ القافِ على الفاءِ، ضَبَطَه صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو السُّرْعَةُ. و نَصُّ الجَمْهَرَةِ [٦] يَحْتَمِلُ الضَّبْطَيْن.
زقل [زقل]:
الزُّقْلُ : بالضمِ، و الزَّواقِيلُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ الخَارزَنْجِيُّ: هم اللُّصوصُ. و الزَّقِيلَةُ : كسفينةٍ، السِكَّةُ الضَّيِّقَةُ. قالَ: و كذلِكَ يُوصَفُ به الطَّريقُ الضَّيِّقُ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: يقُولُ بعضُ العَرَبِ: زَوْقَلَ فلانٌ عِمامَتَهُ إِذا سَدَلَ طَرَفَيْها من ناحِيَتَي رَأْسِه.
و قالَ الخَارزَنْجِيُّ: زَواقيلُ العِمامَةِ و القلنسُوَةِ: أَنْ تُخْرَجَ الشُّعورُ من تحتِها. و العمة الزَّوْقِليَّةُ من ذلِكَ.
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
الزَّوَاقِيلُ : قومٌ بناحِيَةِ الجَزِيرَةِ و ما حَوْلِها، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
قالَ: و الزَّقْلُ لا أَحْسَيُه عَرَبيّاً. و في اسْتِعْمالِ العامَّةِ:
زَقَلَهُ زَقلاً : رَمَاه.
و الزُّقلَةُ : بالضمِّ، شيءٌ يُجْعَلُ في فمِ اللُّصِ إِذا أُمْسِكَ لَيْلاً يتَكلَّم.
زلل [زلل]:
زَلَلْتَ يا فلانُ تَزِلُّ ، من حدِّ ضَرَبَ، و زَلِلْتَ كَمَلِلْتَ تَزَلُّ ، من حدِّ عَلِمَ، و هذه عن الفرَّاءِ، و به قَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ و زَيْدُ بنُ عليٍّ و عُبَيْدُ بنُ عُمَيْرٍ قَوْلَه تعالى: فإن [٧]
زَلِلْتُم بكسرِ الّلامِ و الأَوْلَى قِرَاءَةُ العامَّةِ؛ زَلاً و زَلِيلاً ، كأَميرٍ، و مَزِلَّةً ، بكسرِ الزَّايِ و زُلُولاً ، بالضمِ، و هذه عن اللّحْيانيّ كالأُوْلَى و الثانِيَة؛ و زَلَلاً ، محرَّكةً، و زِلِّيلَى كخِلِّيفَى، و يُمَدُّ عن اللَّحْيانيِّ: زَلِقْتُ في طينٍ، أَو رَأْيٍ، أَو مَنْطِقٍ ، أَو دَيْنٍ.
[١] اللسان و الصحاح و الأساس.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله شرفت كذا بخطه كاللسان، و بهامشه: نقلاً عن التهذيب: شرفت فحرره» و الذي في التهذيب هنا ١٣/٢١٢ شرفت كالأصل، و في التهذيب «صهب» شرفت و بهامشه عن نسخة منه: شبقت، و نسب الرجز هناك لهميان. و في اللسان «صهب» شدفت.
[٣] اللسان و التهذيب «زفل و صهب» و في صهب فسر شرفت أنها ناقة في تحنّت.
[٤] اللسان.
[٥] في التهذيب: زنفل بالنون، ونبه محققه إلى ما جاء في التاج.
[٦] انظر الجمهرة ٣/٣٤٢.
[٧] البقرة الآية ٢٠٩.