تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٢ - سدل سدل
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السَّخْلُ : المَوْلُودُ المُحَبَّبُ إلى أَبَوَيْه؛ و منه ١٦- الحدِيثُ : «كأَنِّي بجَبَّارٍ يَعْمِد إلى سَخْلي فيَقْتَلُه» . ؛ و هو في الأصْلِ ولَدُ الغَنَمِ، قالَ الطِّرِمَّاحُ:
تُراقِبُه مُسْتَشِبَّاتُها # و سُخْلانُها حَوْلَه سارِحَه [١]
و رِجَالٌ سُخَّلٌ و سُخَّالٌ : كسُكَّرٍ و رُمَّانٍ، ضُعَفَاءُ أَرْذالٌ [٢] ؛ قالَ أَبُو كَبِيرٍ:
فَلَقَدْ جَمَعْتُ من الصِّحابِ سَريَّةً # خُدْباآ لِدَاتٍ غَيْرَ وَخْشٍ سُخَّل [٣]
قالَ ابنُ جنيِّ: قالَ خالِدُ الواحدُ سَخْلٌ بالفتحِ، قالَ:
و السَّخْلُ أَيْضاً: ما لم يُتَمَّمْ من كلِّ شيءٍ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: السُّخَّلُ و السُّخَّالُ : الأَوْغادُ و لا واحِد لَهُما.
و سَخَلَهُم ، كمَنَعَ ، سَخْلاً : نَفَاهُم كَخَسَلَهُم.
و سَخَلَ الشَّيءَ أَخَذَهُ مُخَاتَلَةً و اجْتِذاباً.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا حَرْفٌ لا أَحْفَظه لغيرِ اللَّيْثِ و لا أُحِقُّ مَعْرِفَته إِلاَّ أَنْ يكونَ مَقْلوباً من الخَلْسِ كما قالُوا جَذَبَ و جَبَذَ و بَضَّ و ضَبَّ.
و سَخَّلَهُم تَسْخِيلاً : عابَهُم و ضَعَّفَهم، و هي لُغَةُ هُذَيْلٍ.
و سَخَّلَتِ النَّخْلَةُ: ضَعُفَ نَوَاها و تَمْرُها، أَو إِذا نَفَضَتْهُ ، و لُغَةُ الحجازِ: سَخَّلَت إِذا حَمَلَتِ الشِّيْص.
و سَخَّلَ الرَّجُلُ النَّخْلَةَ: نَفَضَها. و أَسْخَلَهُ أَي الأَمْرَ: أَخَّرَهُ. و المَسْخُولُ : المَرْذُولُ كالمَخْسولِ.
و أَيْضاً المَجْهولُ ، يقالُ: كَوَاكبُ مَسْخولَةَ : أَي مَجْهولَةٌ؛ قالَ:
و نَحْنُ الثُّرَيَّا و جَوْزاؤُها # و نَحْنُ الذِّراعانِ و المِرْزَمُ
و أَنْتم كواكبُ مَسْخُولةٌ # تُرَى في السماءِ و لا تُعْلَمُ [٤]
و يُرَوْى: مَخْسولَة، و قد تقدَّمَ ذِكْرُه في مَوْضِعِه.
و السّخَالُ : ككِتابٍ ع ، قالَ الأَعْشَى:
حَلَّ أَهْلي ما بَيْنَ دُرْنَى فبادَوْ # لي و حَلَّتْ عُلْوِيَّةً بالسِّخَالِ [٥]
و قيلَ: هو جَبَلٌ ممَّا يلِي مَطْلَع الشمسِ، يقالُ له خِنْزِير، قالَ الجعْدِيُّ:
و قُلْتُ لَحَا اللََّه رَبُّ العبادِ # جَنُوبَ السِّخالِ إِلى يَثْرَبِ [٦]
و السُّخَّلُ : كسُكَّرٍ، الشِّيصُ بلُغَةِ المدِينَةِ، و هو الذي لا يشتَدُّ نَوَاهُ.
و قالَ عيسَى بنُ عُمَرَ: إِذا اقترثت البُسْرَتان و الثَّلاث في مَكانٍ واحِدٍ سُمِّي السُّخَّلُ ، و الاقْتِرَاث الاجْتِمَاعِ، و دُخولُ بعضِها في بعضٍ.
و ١٦- في الحدِيثِ : «أَنَّه خَرَجَ إِلى يَنْبُع حِينَ وادَعَ بنِي مُدلِجٍ فأَهْدَتْ إِليه امْرأَةٌ رُطَباً سُخَّلاً فقَبِلَه» .
و ١٦- في حدِيثٍ آخَرَ : «أَنَّ رجلاً جَاءَ بكَبَائِس من هذه السُّخَّلِ » . و يُرْوَى بالحاءِ أَيْضاً.
و السُّخَالَةُ ، بالضمِ، النُّفايَةُ كما في العُبَابِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَبُو سُخَيْلَةَ : كجُهَيْنَةَ، تابِعِيُّ عن عليٍّ، و عنه خضرُ بنُ قواس البجليُّ.
و أُمُّ سخل : جَبَلٌ لبَنِي غاضِرَةَ، قالَهُ ياقوتُ.
سدل [سدل]:
سَدَلَ الشَّعَرَ و الثَّوبَ و السِّتْرَ. يَسْدِلُه و يَسْدُلُهُ ، من حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، سَدْلاً و أَسْدَلَهُ أَي أَرْخاهُ و أَرْسَلَهُ. و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: السَّدْلُ المَنْهيُّ عنه في الصَّلاةِ هو إِسْبالُ
[١] اللسان.
[٢] في المقاييس ٣/١٤٥ «أراذل» و في التهذيب: «أوغاد» و الأصل كاللسان.
[٣] ديوان الهذليين ٢/٩٠ برواية: «خدباً لِداتٍ» و اللسان.
[٤] اللسان و المقاييس ٣/١٤٥ و الثاني في الصحاح.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٦٣ برواية: «أحلّ أهلي بطن الغميس.. » و اللسان و معجم البلدان «سخال» .
[٦] اللسان.