تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٩ - جهل جهل
و فَعَلْته من جولِه أَي من أَجْلِه و سَبَبِه عن ابنِ عَبَّادٍ و تقدَّمَ شاهِدُه.
و الجَالُ : التُّرْسُ و الأَصْلُ و العِزُّ و وِشَاحٌ جائِلٌ و جالٌ أَي سَلِسٌ كلُّ ذلِكَ عن ابنِ عَبَّادٍ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: وِشَاحٌ جائِلٌ و بطانٌ جائِلٌ أَي سَلِسٌ و يقالُ: وِشَاحٌ جالٌ كما يقالُ كبش صائِفٌ و صافٌ.
و الجِيلاَلُ : بالكسرِ الفَزَعُ.
و الجَوْلة : الكَلْبَةُ عن ابنِ عَبَّادٍ، قالَ: و المَجَالُ : مَوْضِعُ الجَوَلانِ . و يقالُ لم يَبْقَ مَجَالٌ في الأَمْرِ و هو مجازٌ.
و امْرَأَةٌ جائِلَةُ الوشَاحَيْن هَيْفاءُ و هو مجازٌ نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.
و استجالة السَّحاب أَنْ تَرَاه جائِلاً في السَّماءِ. و يقالُ:
اسْتُجِيلَ الرَّبابُ أَي جاءَتْه الريحُ فاسْتَجَالَتْه أَي كَشَفَتْه و قَطَعْته فطَرَدَتْه قالَ أَبُو ذَؤَيْبٍ:
و هي خَرْجُه فاسْتُجِيلَ الجَهَا # مُ عنه و غُرِّمَ ماءً صَرِيحاً [١]
ثَلاثاً [٢] فَلمَّا اسْتُجِيلَ الرَّبا # بُ و اسْتَجْمَعَ الطّفل فيه و شوحاً
و قالَ ابنُ سِيْدَه: مَعْنَى اسْتُجِيْلَ كُرْكِرَ و مُخِضَ.
و الخَرْجُ: الوَدْقُ. و في الأَسَاسِ: و اسْتَجَلْنا الجَهَامَ أَي رَأَيْنَا الجائِلَ في الأُفُقِ و هو الجَهَامُ لا غَيْر و هو مجازٌ.
و في العُبَابِ: يقالُ اسْتَجَالَتِ الخَيْلُ ما مَرَّتْ به أَي كَشَفَتْ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: و المُسْتَجَالُ : الذَّاهِبُ العَقْلِ، و أَنْشَدَ لأُمَيَّة الهُذَليُّ يصِفُ حِماراً:
فَصَاحَ بتعشيرِه و انتحَى # جَوائلَها و هو كالمُسْتَجَالِ [٣]
و قيلَ: المُسْتَجَالُ : المُسْتَخِفُّ. يقالُ اسْتَجَاله الشيء فجَالَ .
و في الأَسَاسِ اسْتَجَالَتْهُم الشَّيَاطِين صَرَفَتْهم عن الهُدَى إِلى الضَّلالَةِ و أَخَذَتْهم بأَنْ يَجُولُوا مَعَها [٤] . و هو جَوَّالٌ و جَوَّالَةُ طَوَّافٌ في البِلادِ.
و أَجَالُوا الرَّأْيَ فيمَا بَيْنهم أَدَارُوهُ، و هو مجازٌ.
و الجَالُ مُمَالَةٌ ناحِيَةٌ في سَوَادِ مدِينَةِ السَّلامِ عن نَصْرٍ و أَجَالَ السِّهامَ [٥] بَيْن القَوْمِ حرَّكَها، عن ابنِ سِيْدَه. زَادَ الأَزْهَرِيُّ: ثم أَفَاضَ بها في القِسْمَةِ.
و الأَجَاول : مَوْضِعٌ قُرْبَ ودَّان فيه رَوْضَةٌ. و قالَ ابنُ السِّكِّيْتِ: الأجاول [٦] أَبارق بجانِبِ الرَّملِ عن يَمِين كُلْفَى من شَمَالَيْها قالَ كُثَيِّرُ:
عفاميثُ كُلْفى بعدنا فالأَجاول
نَقَلَه ياقُوتُ قالَ: و هو جَمْعُ أَجْوَالِ ، و أَجْوَال جَمْعُ جَال و في المُحْكَمِ قالَ زُهَيْر:
فشَرْقيِّ سَلْمى حَوْضُهُ فَأَجَاوِلُه [٧]
جَمْع الجَبَل بمَا حَوْله أَو جَعَلَ كلُّ جزءٍ منه أَجْوَل .
و المِجْوَلُ : كمِنْبَرٍ الغَديرُ لأَنَّ الماءَ يَجُولُ فيه عن ابنِ فارِس [٨] .
و المجولُ : قَدَحٌ ضَخْمٌ من خَشَبٍ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
جهل [جهل]:
جَهِلَهُ كسمِعَهُ جَهْلاً و جَهالَةً ضِدُّ عَلِمَهُ. و قالَ الحرّالي [٩] : الجَهْلُ التقدُّمُ في الأُمُورِ المبهمة بغيرِ عِلْمٍ.
و قالَ الرَّاغِبُ: الجَهْلُ على ثَلاثَةِ أَضْرُبٍ: الأَوَّلُ هو خُلُوُّ
[١] ديوان الهذليين ١/١٣١ برواية: «و استجيل الرباب» و بهامش المطبوعة المصرية: قوله: و غرم و أورده صاحب اللسان في مادة صرح: و كرّم، قال هناك: و أراد بالتكريم التكثير، و قال الجوهري: و كرم السحاب إذا جاء بالغيث» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ثلاثاً الخ مقتضاه أن هذا بيت آخر و ليس كذلك، و عبارة اللسان: و أورد الأزهري بيت أبي ذؤيب على غير هذا اللفظ فقال: ثلاثا الخ ففي عبارة الشارح سقط» و البيت في اللسان و روايته فيه نقلاً عن الأزهري.
ثلاثاً فلما استجيل الجها # م عنه و غرم ماء صريحاً
و البيت موجود في قصيدة أبي ذؤيب بعد البيت الشاهد مباشرة و هو بيت آخر، لا كما قال مصحح المطبوعة المصرية، برواية: «الجهام» بدل «الرباب» .
[٣] ديوان الهذليين ٢/١٧٩ في شعر أمية بن أبي عائذ الهذليين برواية «فطاف» .
[٤] زيد في الأساس: و اختارتهم لأنفسها.
[٥] التهذيب: السلاح.
[٦] معجم البلدان «أجاول» و «كلفى» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ٦٤ و صدره فيه:
فَرَقْدٌ فصاراتٌ فأكنافُ مَنعِجٍ.
[٨] المقاييس ١/٤٩٦.
[٩] كذا و لعله الحراني بالنون.