تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٦ - حقل حقل
و احْتفَلَ : تَزَيَّنَ، و منه رُقْيَة النَّمْلَة: العَرُوس تَحْتَفِل و تَقْتَال و تَكْتَحِلُ، و كلُّ شيءٍ تَفْتَعِل غيرَ أَنَّها لا تَعْصِي الرَّجُلَ، و قد جاءَ ذِكْرُها ١٤- في الحدِيثِ : قالَ صلّى اللََّه عليه و آله و سلّم، لأَسْماء بنْت عُمَيْس على حَفْصَةَ رُقْيَة النَّمْلَة.
و الحَفْلُ اجْتِمَاع الماءِ في مَحْفِلِه ؛ و مَحْفِلُه مُجْتَمَعُه.
و مَدَامِعُ حُفَّل : كَثِيرةٌ قالَ كُثَيِّر:
إِذا قلْت أَسْلُو غارَتِ العَيْنُ بالبُكى # غِرَاءً و مَدَّتْها مَدامعُ حُفَّلُ [١]
و كان حفيلة ما أَعْطَى دِرْهماً أَي مَبْلَغ ما أَعْطى.
و الحُفَالُ : كغُرابٍ بَقِيَّةُ التَّفَارِيقِ و الأَقمَاع من الزَّبيبِ و الحشَفِ.
و حُفالَةُ الطَّعامِ ما يَخْرُجُ منه فيُرْمَى به.
و المُحَافِلُ : المُكاثِرُ المُطَاولُ قال مُلَيْح:
فإني لأَقْرِي الهَمَّ حين يَنُوبُني # بُعَيْدَ الكَرَى منه ضَرِيرٌ مُحَافِلُ [٢]
و مُحْتَفَلُ الأَمْرِ: مُعْظَمُه.
و الحفَائِليُّ : لَقَبُ القاضِي أَبي عَبْدِ اللََّه مُحمَّد ابن القاضِي أَبي محمَّدٍ عَبْد اللََّه ابن القاضِي الأَصَم عليّ بن عَبْدِ اللََّه بنِ أَبي عَقامة، إِليه انْتَهَتْ رِياسَةُ مَذْهبِ الشَّافِعِيّ في اليَمَنِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
حفجل [حفجل]:
الحَفَنْجلُ : كسَفَرْجَلٍ الأَفْحَجُ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ و قالَ: إِنَّ لامَهُ زائِدَةٌ.
حقل [حقل]:
الحَقْلُ : قَراحٌ طَيِّبٌ يُزْرَعُ فيه ، و قيلَ: هو الموضِعُ الجادِسُ أَي البِكْرُ الذي لم يُزْرَع فيه قطّ، زَادَ بعضُهم: كالحَقْلَةِ ؛ و منه المَثَلُ: لا يُنْبِتُ [٣] البَقْلَةَ إِلاَّ الحَقْلَةُ . قالَ ابنُ سِيْدَه: و ليْسَتِ الحَقْلَةُ بمعْرُوفَة و أُرَاهُم أَنَّثُوها في هذا المَثَلِ لتأْنِيثِ البَقْلَةِ أَو عَنَوا طائِفَةً منه. و الذي فيالصِّحاحِ و العُبَابِ: أَنَّ الحَقْلَةَ واحِدَةُ الحَقْلِ . قيلَ:
يُضْرَبُ هذا المَثَلُ للكَلِمَةِ الخَسِيْسةِ تَخْرُجُ من الرجُلِ الخَسِيسِ.
و الحَقْلُ : الزَّرْعُ قد تَشَعَّبَ ورَقُهُ قَبْلَ أَنْ تَغْلُظَ سُوقُه، و ظَهَرَ و كثُرَ أَو إِذا اسْتَجْمَعَ خُروجُ نَباتِهِ أَو ما دَامَ أَخْضَرَ أَقْوالٌ نَقَلَها ابنُ سِيْدَه.
و قد أحْقَلَ في الكُلِ ، يقالُ: أَحْقَلَتِ الأَرْضُ صارَتْ ذات حَقْلٍ ، و أَحْقَلَ الزَّرعُ.
و المحاقِلُ المزارِعُ ، منه ١٦- الحدِيثُ : «ما تَصْنَعُون بمحَاقِلِكُم » .
و ١٤- في الحدِيثِ : نَهَى رَسُولُ اللََّه، صلّى اللََّه عليه و سلَّم عنِ المُحَاقَلَةِ [٤] . و اخْتُلِفَ فيه فقيلَ: و هو بَيْعُ الزَّرْعِ قبلَ بُدُوِّ صَلاحِهِ، أَو بَيْعُه في سُنْبُلِه بالحِنْطَةِ، أَو المُزارَعَةُ بالثُّلُثِ أَو الرُّبُعِ أَو أَقَلَّ أَو أَكْثَرَ أَو اكْتِراءُ الأَرْضِ بالحِنْطَةِ أَقُوالٌ نَقَلَها ابنُ سِيْدَه و الصَّاغَانِيُّ.
و الحِقْلَةُ : بالكسرِ ما يَبْقَى في الحَوْضِ من الماءِ الصَّافي و لا تُرَى أَرْضُ الحَوْضِ من ورائِهِ؛ و يُثَلَّثُ و اقْتَصَرَ ابنُ سِيْدَه على الكسرِ و الفتْحِ.
و قالَ أَبُو زَيْدٍ: الحُقلة و الحِقْلَةُ : بَقِيَّةُ اللَّبَنِ و ليْسَتْ بالقَلِيلَةِ.
و قالَ اللَّيْثُ: الحِقْلَةُ : حُشَافَةُ التَّمْرِ [٥] و ما بَقِيَ من نُفايَاتِه. قالَ الأَزْهَرِيُّ: لا أَعْرفُ هذا الحَرْفَ.
و الحُقْلَةُ : بالكَسرِ و الضمِ ما دونَ مِلْءِ القَدَحِ ، و منه قَوْلُهُم: احْقِلْ لي من الشَّرَابِ. و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الحِقْلَةُ :
الماءُ القَليلُ.
و الحَقْلَةُ : بالفتحِ داءٌ في الإِبِلِ و هو مَغْس يأْخذُها في البَطْنِ يقالُ: جَمَلٌ مَحْقُولٌ و هو بمنْزِلَةِ الحقوة و قيلَ: من أَكْلِ التُّرابِ مَعَ البَقْلِ و الجَمْعُ أَحْقالٌ قالَ رُؤْبَة:
في بطْنِه أَحْقالُه و بَشَمُه [٦]
قيلَ: هو أَنْ يشْربَ الماءَ مع التُّرابِ فيَبْشمَ.
[١] اللسان.
[٢] شرح أشعار الهذليين ٣/١٠٥٩ برواية: «حين يضيفني» و اللسان.
[٣] في القاموس: «يُنْبِتُ» و مثله في اللسان.
[٤] ضبطت في القاموس بالضم.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و حُسافَةُ التمر» .
[٦] ديوانه ص ١٥٤ و اللسان و التهذيب.