تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٦ - ذيل ذيل
و أَغْفَلَ ذلِكَ المصنِّفُ تَقْصيراً محلّ تأمُّلٍ، و تَحْقيقُه ولدُ ثَعْلَبَة بنِ عُكَابَةَ. و يقالُ له ثَعْلَبَةُ الحض [١] : شَيْبان و ذهلاً و الحارِثِ و أُمُّهم رقاش من بنِي تَغْلب فولد شَيْبان ذهلاً و تيماً و ثَعْلَبَة و عوفاً، فولد ذهل محلماً و مرَّة و أَبَا رَبيعة، و ولد ذهل بن ثَعْلَبَة بنِ عُكَابَةَ شَيْبان و عامِراً [٢] و عمراً فولد شَيْبان بنُ ذهل سَدُوساً و مازناً و عامِراً و عمراً و مالكاً و زَيْد [٣]
مَنَاة، و كلُّ هَؤُلاء، لهم أَعْقابٌ و محلُّ ذِكْرِهم في كُتُبِ الأَنْسابِ.
و سَمَّوْا ذُهْلانَ كعُثْمانَ ، و التَّرْكيبُ يدلُّ على شُغْلٍ في شيءٍ يذعر أو غيرِه و قد شَذَّ عنه الذُّهْلُول الجَوادُ من الخَيْلِ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ذَهِلَه و ذَهِلَ عنه كفَرِحَ لغَةٌ في ذَهَلَه كمَنَعَ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه و الصَّاغانيُّ و الجَوْهَرِيُّ و شُرَّاحُ الفَصِيحِ و الفيوميّ.
و أَذْهَلَه الأَمْرُ إذْهالاً و أَذْهَلَه عنه هذا هو المَعْروفُ في تَعْدِيتِه و هو الأَكْثرُ و تَعْدِيته بنَفْسِه قَلِيلٌ بل غيرُ مَعْروفٍ.
و غَسَّانُ بنُ ذُهَيلٍ السليطيُّ شاعِرٌ هَاجَى جَرِيراً.
و ذُهَيلُ بنُ الفرَّاءِ اليَرْبوعيُّ شاعِرٌ ضَبَطَه الرشاطي.
و ذُهْلُ بنُ كَعْبٍ تابِعِيٌّ رَوَى عنه سماكُ بنُ حَرْبٍ.
و ذُهْلُ بنُ أَوْسِ بنِ نُمَيْر بنِ مشنج من أتْبَاعِ التابِعِين رَوَى عنه زُهَيْرُ بنُ أَبي ثابِتٍ.
و بَنُو ذُهْل أَيْضاً بَطْنٌ في تَغْلِب.
و ذُهْلُ بنُ مُعَاوِية في كنْدَةَ.
و ذُهْلُ بنُ الحَارِثِ في جعفيِّ بنِ سَعْدِ العَشِيرَةِ.
و ذُهْلُ بنُ ردمان بنِ جنْدب في طَيِّىءٍ.
ذيل [ذيل]:
الذَّيْلُ : آخِرُ كُلِّ شيءٍ ، كما في المُحْكَمِ.
قالَ شيْخُنا: هذا هو الحقِيقيُّ و ما بعْدَه مجازٌ. و الذَّيْلُ من الإِزارِ و الثَّوبِ ما جُرَّ منه إذا أُسْبِل، زَادَ الصَّاغانيُّ فأَصَابَ الأَرْضَ.
و قالَ خالِدُ بنُ جنبةَ: ذَيْلُ المرْأَةِ ما وَقَعَ على الأَرْضِ من ثَوْبِها من نَواحِيها كُلِّها، قالَ: و لا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً ، فإِنْ كان طَوِيل الثَّوْبِ فذلِكَ الإرْفال في القَمِيصِ و الجُبَّةِ.
و الذَّيْلُ في دِرْعِ المرْأَةِ أَو قِنَاعها إِذا أَرْخَتْ شيئاً منهما.
و الذَّيْلُ من الرِّيحِ: ما تَتْرُكُهُ في الرَّمْلِ كأَثَرِ ذَيْلٍ مَجْرورٍ. و في المُحْكَمِ: كهَيْئةِ الرَّسَنِ و نَحْوه كأَنَّه أَثَرُ ذَيْلٍ جَرَّه.
قالَ:
لكلِّ ريحٍ فيه ذَيْلٌ مَسْفور [٤]
و في العُبَابِ: هو ما انْسَحَبَ على وَجْه الأَرْضِ من التُّرابِ و القمامِ.
و الذَّيْلُ من الفَرَسِ و غيرِهِ كالبَعيرِ ذَنَبُهُ إِذا طالَ أَو ما أُسبلَ منه فَتَعَلَّق ج أَذْيالٌ و ذُيولٌ و أَذْيُلٌ ، و هذه عن الهَجَريِّ، و أَنْشَدَ لأَبي البَقَرات النخعيّ:
و ثلاثاً مِثْلَ القَطا ماثِلاتٍ # لَحَفتْهُنَّ أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا [٥]
و قالَ النابِغَةُ:
كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها # عليه قَضِيمٌ نَمَّقتْه الصَّوانِعُ [٦]
و شاهِدُ الأَذْيالِ يأْتي في قَوْلِ طَرَفَةَ. و قيلَ: أَذْيالُ الرِّيحِ مآخِيرُها التي تَكْسَحُ بها ما خَفَّ لها.
و ذالَ يَذِيلُ صارَ له ذَيْلٌ كأَذْيَلَ . و ذَالَ بذَنَبِهِ: شالَ. و ذَالَ فلانٌ تَبَخْتَرَ فَجَرَّ ذَيْلَهُ ، و كذلِكَ المرْأَةُ إِذا ماسَت فَجَرَّت ذَيْلَها على الأَرْضِ كما في التَّهْذِيبِ، قالَ طرفَةُ يَصِفُ ناقَتَه:
[١] في جمهرة ابن حزم ص ٣١٤: «الحِصْن» و بهامشه عن المقتضب:
«الحضر» .
[٢] مكانه في جمهرة ابن حزم ذكر «ذهل بن ذهل» قال: دخل بنوه في بني ضبة.
[٣] زيد في جمهرة ابن حزم، زاد: «علي» .
[٤] اللسان.
[٥] اللسان.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٧٩ برواية: «عليه، حصيرٌ» و اللسان.