تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١ - أول أول
الرُّويان اثْنَا عَشَرَ فَرْسخاً، و بَيْن سَالُوس عشْرُون فَرْسخاً، و تُنْسَبُ إليها البُسُطُ الحِسَانُ و السِّجَّادَات الطبْرِيَّةُ، و قد خَرَجَ منه خَلْقٌ من العُلماءِ لكنَّهم قلَّما يَنْتَسِبُون إلى غيرِ طَبَرِسْتانَ فيقالُ لهم الطَّبَرِيُّ منهم: الإِمامُ أَبُو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ جَريرٍ الطَّبَرِيُ الآمِليُّ صاحِبُ التَّفْسِير و التاريخ المَشْهورِ أَصْلُه و مَولدُه آمُلُ مَاتَ سنة ٣١٠، و الفَضْلُ بنُ أحمدَ الزُّهْرِيُ ، و أَحْمَدُ بنُ هَرُون، و أَبُو إِسْحَق إبْرَاهيمُ بنُ بشَّار، و أَبُو عاصمٍ زَرَعَةُ بنُ أحمدَ بن محمَّد بن هشامٍ، و إِسْمَعيلُ [١] بنُ أَحْمدَ بن أَبي القاسِمِ الآمِليُّون المحدِّثُون الأَخِيرُ أَجَازَ لأَبِي سَعْدٍ السّمْعَانيّ و مَاتَ سنة ٥٢٩. و آمُلُ أَيْضاً د على مِيلٍ من جَيْحونَ في غَرْبَيْه على طريقِ القاصِدِ إلى بُخَارَى من مرو، و يقابلُها في شَرْقَيْ جَيْحُونِ فِرَبْرُ، و يقالُ لها آمُلُ زم و آمُلُ جَيْحُون و آمُلُ الشَّطِّ و آمُلُ المَفَازَةِ، لأَنَّ بيْنَها و بَيْن مرو رِمالٌ صَعْبةُ المَسْلَكِ و مَفَازَةٌ أَشْبَه بالمَهْلَكِ [٢] ، و العامَّةُ من العجمِ تقولُ: آموا [٣] و آمّويه [٤] على الاخْتِصَارِ و العُجْمَةِ، و الصَّوابُ آمُل و ربَّما ظنَّ قومٌ أنَّ هذه أَسْماءِ لعدَّةِ مُسَمّيَاتٍ و ليس الأَمْرُ كذلِكَ، و بَيْن زم التي يضيفُ بعضُ الناسِ آمُلُ إليها أَرْبَعُ مَرَاحِلَ، و بَيْن آمُلُ هذه و بَيْن خَوَارزم نحو اثْنَتَا عَشْرَةَ مَرْحلةٍ، و بيْنَها و بَيْن مروالشاهجان سِتَّة و ثَلاثُون فَرْسخاً، و بيْنَها و بَيْن بُخَارى سَبْعَةَ عَشَرَ فَرْسخاً منه أَبُو عبدِ الرَّحْمََن عبدُ اللّه بنُ حَمَّادٍ بنِ أَيُّوب بن مُوسَى الآمليّ حدَّثَ عن عبدِ الغَفَّارِ بنِ دَاوُد الحرَّانيّ و أبي جماهر محمَّدُ بنُ عُثْمان الدِّمَشْقِيّ و يَحْيَى بْنُ مُعِيْن و غيرُهم، و هو شَيْخُ البُخارِيِ رَوَى عنه عن يَحْيَى بن مُعِين حديثاً، و عن سُلَيْمََن بن عَبْدِ الرَّحْمنِ حديثاً آخَرَ، و رَوَى عنه أَيْضاً الهَيْثَمُ بنُ كُلَيْب الشَّاشِيُّ و محمَّدُ بنُ المُنْذِرِ بن سَعِيد الهَرَوِيّ شكر و غيرُهم و مَاتَ في سَنَةِ ٢٦٩، و عبدُ اللّه بنُ عليِّ أَبُو محمَّدٍ الآمُلِيّ عن محمَّد بن مَنْصُور الشَّاشِيُّ و خَلَف بن خيام الآمِليّ ، و أحمدُ بنُ عَبْدَةَ الآمليّ شَيْخُ أَبِي داودَ صاحِبُ السِّنَنِ و شيْخ الفَضْل بن محمَّد بن عليّ و هو رَوَى عن عبدِ اللّه بن عُثْمان بن جَبَلَة المَعْرُوف بعَبْدَان المَرُوزِيّ و غيْرِه، و موسَى بن حَسَن الآمِليّ عن أَبي رَجَاءالبَغْلانيّ و الفَضْل بن سَهْل بن أَحْمد الآمِليّ عن سَعِيد بنِ النَضْرِ بن شُبْرَمَةَ و أَبُو سَعِيد مُحمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن [٥] علِيِّ الآمِليّ و إسْحََق بن يَعْقُوب بن أسْحََق الآمِليّ و غيرُهم محدِّثُون.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
ناقَةٌ أُمُلَّةٌ بضمَّتَيْنِ و اللاَّمُ مشدَّدَةُ و نُوقٌ أُمُلاَّت و هي الجلَّةُ.
و المُؤَمّلُ كمُعَظَّمٍ الأمل و مُؤَمَّل من الأَعْلامِ، و في المَثَلِ: «قد كانَ بَيْن الاميلين مَحَلّ . أي قد كان في الأَرْضِ مُتَّسَعٌ، عن الأَصْمَعِيّ و أَبُو الوَفَاء بدَيْل بن أَبِي القاسمِ بن بدِيْل الخوييّ الإِمْلِيّ بكسْرٍ فسكونٍ مَنْسُوبٌ إلى إِملة و هو التَّمْتَامُ بلغةِ خوى، و كان جدُّه تَمْتَامُا فلُقِّبَ بذلك و نُسِبَ حفيدُه إِليه كان فقيهاً توفي سَنَة ٥٣٠. و كزُبَيْرٍ أمَيْلُ بنُ إِبْرَاهيم المَرُوزِيُّ عن ابنِ [٦] حَمْزَة السُّكَّرِيّ.
و المُؤَمِّلُ بنُ أُمَيْل شاعِرٌ، و أَبُو حفْصٍ عُمْرُ بنُ حَسَنِ بنِ مَزْيَد بن أُمَيْلَة المرَاغِيّ كجُهَيْنَة محدِّثُ العِرَاقِ رَوَى عن الفَخْرَانيّ البُخَارِيّ و غيرِه.
أول [أول]:
آلَ إليه يَؤُولُ أَوْلاً و مَآلاً رَجَعَ و منه قولُهم: فلانٌ يَؤُولُ إلى كرم، و طَبَخْت الدَّواءَ حتى آلَ المنان منه إلى منٍّ واحدٍ، و ١٦- في الحدِيثِ : «من صَامَ الدَّهْرَ فلا صامَ و لا آلَ » .
أَي لا رَجَعَ إلى خيرٍ، و هو مجازٌ. و آلَ عنه ارْتَدَّ و آلَ الدُّهْنُ و غيرُهُ كالقَطِرانِ و العَسَلِ و اللَّبَنِ و الشَّرَابِ أَوْلاً و إِيالاً بالكسرِ خَثُرَ فهو آيلٌ . و أُلْتُه أَنا أَؤُوله أَوْلاً فهو لازِمٌ مَتَعَدٍّ قالَهُ اللَّيْثُ و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا خَطَأٌ إِنَّما يقالُ: آلَ الشرابُ إذا خَثُر و انْتَهَى بلوغُهُ من الإِسْكارِ، و لا يقالُ: أُلْتُ الشَّرابَ، و لا يُعْرَفُ في كلامِ العربِ. و آلَ المَلِكُ رَعِيَّتَه يَؤُولُ إِيالاً بالكسر ساسَهُمْ و أَحْسَنَ رِعَايَتِهُم. و آلَ على القومِ أَوْلاً و إِيالاً و إِيالَةً بكسرِهما وَلِيَ أَمْرَهُم. و في كَلام بعضِهم قَدْ أُلْنَا و إِيْل عَلَينا. و آلَ المالَ أَوْلاً أَصْلَحَهُ و ساسَهُ كائْتالَهُ ائْتِيالاً و هو افْتِعالٌ منِ الأَوْل قال لَبيْدُ رَضِيَ اللّه عنه:
بصَبُوحِ صافِيَةٍ و جَذْبِ كَرِينَةٍ # بمُؤَثَّرٍ يَأْتَالُه إبْهامُها [٧]
[١] في معجم البلدان: إسماعيل بن أبي القاسم بن أحمد.
[٢] معجم البلدان: صعبة المسالك و مفازة أشبه بالمهالك.
[٣] في القاموس و معجم البلدان: «آمُو» .
[٤] معجم البلدان: أُمُويَة.
[٥] معجم البلدان: عَلَوية.
[٦] في التبصير ١/٢٦ «أبى حمزة» .
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٧٥ و اللسان و الصحاح و التهذيب.