تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٧ - خلل خلل
و هو مَعْروفٌ، و منه ١٦- الحدِيثُ : « خَلِّلُوا أَصابِعَكم لا تُخَلِّلُها نارٌ قَليلٌ بُقْياها» .
و خَلَّ الشَّيءَ يَخُلُّه خَلاًّ فهو مَخْلولٌ و خَليلٌ . و تَخَلَّلَهُ كذلِكَ أي ثَقَبَهُ و نَفَذَهُ ، كما في المُحْكَمِ.
و الخِلاَلُ : ككِتابٍ ما خَلَّه به أَي ثَقَبَه به ج أَخِلَّةٌ . و أَيْضاً ما تُخَلَّلُ به الأَسْنانُ بعْدَ الطَّعامِ، و هو مَعْروفٌ.
و الخِلالُ أَيْضاً: عودٌ يُجْعَلُ في لسانِ الفَصيلِ لِئَلاَّ يَرْضَعَ. و قد خَلَّهُ خَلاًّ إذا شَقَّ لِسانَه فأَدْخَلَ فيه ذلِكَ العودَ قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فكَرَّ إليه بمِبْرَاتِه # كما خَلَّ ظَهْرَ اللسانِ المُجِرْ [١]
و خَلَّ الكِساءَ و غَيْرَه: شَدَّهُ بخِلالٍ . و في التَّهْذِيبِ: خَلَّ ثَوْبَه: شَكَّه بالخِلالِ ، و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
سأَلْتك إذ خِبَاؤُك فوق تَلٍّ # و أَنْتَ تَخُلُّه بالخَلِّ خَلاَّ [٢]
١٤- و ذو الخِلالِ أَبُو بَكْرٍ الصدِّيقُ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه ، لُقِّبَ به لأَنَّه لمَّا حَثّ النبيُّ، صلى اللََّه عليه و سلم، على الصّدَقةِ تَصَدَّقَ بجَميعِ مالِهِ كلِّه، فسأَلَه النبيُّ، صلى اللََّه عليه و سلم، فقالَ: ما تَرَكْت لأَهْلِكَ؟فقالَ: اللََّه و رَسُولُه.
و قَدْ خَلَّ كِساءَهُ ، و هي عبَاءَةٌ كانَتْ عَلَيه، بِخِلالٍ ، و قالَ له طارِقُ بنُ شهابٍ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه، يا ذَا الخِلالِ .
و أَبُو بَكْرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ عليِ الخِلالِيُّ محدِّثٌ ثِقَةٌ رَوَى عن الرَّبيعِ و المزنيِّ، هكذا ضَبَطَه ابنُ نقْطَةَ في التَّقْيِيدِ، و تَبِعَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ، و تَرْجَمَهُ ابنُ السَّبكيّ في الطَّبَقاتِ، و بالفتحِ و الشَّدِّ أَبُو القاسِمِ. إبراهيمُ بنُ عثمانَ الخَلاَّلِيُّ الجرْجَانيُّ عن حَمْزَة السَّهْمِيّ.
و اخْتَلَّه بالرُّمْحِ: نَفَذَهُ ، كما في المُحْكَمِ؛ و قيلَ:
انْتَظَمَه ، كما في التَّهْذِيبِ؛ و قيلَ: طَعَنَه فاخْتَلَّ فُؤَادَهُ، قالَ:
لمَّا اخْتَلَلْتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ [٣]
و تَخَلَّلَهُ به: طَعَنَهُ طَعَنَةً إِثْرَ أُخْرَى ، كما في المُحْكَمِ.
قالَ: و عَسْكَرٌ خالٌّ و مُتَخَلْخِلٌ أي غيرُ مُتَضامٍ كأَنَّ فيه مَنَافِذَ.
و الخَلَلُ : محرَّكةً الوَهْنُ في الأَمْرِ و هو من ذلِكَ كأَنَّه تُرِكَ منه مَوْضِعٌ لهم يُبْرَم و لا أُحْكِم.
و الخَلَلُ : الرِّقَّةُ في النَّاسِ. و أَيْضاً: التفرّق في الرأَي و الإنْتِشارُ [٤] و هو مجازٌ.
و أَمْرٌ مُخْتَلُّ واهٍ ، و في المُحْكَمِ: واهِنٌ.
و أَخَلَّ بالشَّيءِ أَجْحَفَ به.
و أَخَلَّ بالمَكانِ و غيرِه إِذا غابَ عنه و تَرَكَهُ. و أَخَلَّ الوالي بالثُّغورِ إِذا قَلَّلَ الجُنْدَ بها. و أَخَلَّ بالرَّجُلِ إِذا لم يَفِ له. و الخَلَّةُ : الحاجَةُ و الفَقْرُ و الخَصاصَةُ يقالُ: به خَلَّةٌ شَدِيدةٌ أَي خَصاصَةٌ، عن اللّحْيانيِّ.
و يقالُ في الدّعاءِ: سَدَّ اللََّه خَلَّتَه و ١٦- في حدِيثِ الاِسْتِسْقاءِ :
اللَّهُمَّ سادّ الخَلَّة .
و في التَّهْذِيبِ: قالَ الأَصَمْعِيُّ: يقالُ لمَنْ مَاتَ له مَيتٌ:
اللَّهُمَّ اخْلُفْ على أَهْلِه بخيرٍ و اسْدُدْ خَلَّته ، أَي الفُرْجَةُ التي تَرَكَ، قالَ أَوْسُ:
لِهُلْكِ فَضَالةٍ لا يَسْتوي الـ # فُقُودُ و لا خَلَّةُ الذَّاهبِ [٥]
و في المَثَلِ: الخَلَّةُ تَدْعو إِلى السَّلَّةِ ، أَي الخَصاصَة تَحْملُه على السَّرِقَةِ [٦] .
و قَدْ خَلَّ الرجُلُ خَلاًّ و أُخِلَّ بالضمِ أَي احْتاجَ. و رجُلٌ مُخَلُّ بفتحِ الخاءِ، و في نسخِ المُحْكَمِ:
بِكَسْرِها، و مُخْتَلٌّ و خَليلٌ .
[١] ديوانه ط بيروت ص ١١١ و اللسان.
[٢] اللسان و صدره فيه:
نبذ الجؤار و ضل هدية روقه.
[٣] اللسان و صدره فيه:
نبذ الجؤار و ضل هدية روقه.
[٤] في القاموس: و الانتشارُ و التفرّقُ في الراي.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٠ و اللسان و التهذيب.
[٦] في القاموس: أي إلى السرقةِ.