تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٣ - رحل رحل
و بَيْتُ أَبي الرِّجَالِ له شُهْرَةٌ باليَمَنِ.
و رَاجِيلُ : اسمُ أُمِّ سَيِّدنا يوسفَ عليه السَّلام هكذا ضَبَطَه الشَّامي في سِيْرَتِه، و ذَكَرَه المصنِّفُ في التي بعْدَها و سَيَأْتي الكَلامُ عليه.
و الرَّجيلُ بنُ مُعَاوِية الجعفيُّ من أَتْباعِ التابِعِين، رَوَى عن أَبي إسْحق السُّبَيْعِيّ.
رحل [رحل]:
الرَّحْلُ : مَرْكَبٌ للبعيرِ و الناقَةِ و هو أَصْغَر من القَتَبِ، و هو من مَرَاكبِ الرِّجالِ دُوْنَ النَّساءِ.
و نَقَلَ شَمِرٌ عن أَبي عُبَيْدَةَ: الرَّحْل بجَمِيع رَبَضه و حَقَبه و حِلْسه و جَمِيع أَغْرُضِه، قالَ: و يقُولُون أَيْضاً لأَعْوادِ الرَّحْلِ بغيرِ أَدَاةٍ رَحْلٌ و أَنْشَدَ:
كأَنَّ رَحْلي و أَدَاةَ رَحْلي # على حَزَابٍ كأَتَان الضَّحْلِ [١]
كالرَّاحُولِ كما في العُبَابِ و اللِّسَانِ ج أَرْحُلٌ بضمِ الحاءِ في القَليلِ، و في الكَثيرِ، رِحالٌ بالكسرِ، قالَ ابنُ حِلِّزة:
طَرَقَ الخَيَالُ و لا كلَيْلَةَ مُدْلِجِ # سَدِكاً بأَرْحُلِنَا و لم يَتَعرَّجِ [٢]
و قالَ الذُّبْيانيُّ:
أَفِدَ التَّرَحّلُ غير أَنّ ركابنا # لمّا نَزَلْ بِرحالِنا و كأَنْ قَدِ [٣]
و الرَّحْلُ أَيْضاً: مَسْكَنُكَ و بَيْتُك و مَنْزلُكَ، يقالُ: دَخَلْت على الرَّجُلِ رَحْلَه أَي مَنْزلَه، و الجَمْعُ أَرْحُلٌ .
و ١٤- في حدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «قال: يا رسولُ اللََّه، حَوَلَّت رَحْلِي البَارِحَة» . كَنَّى برَحْلِه عن زَوْجتِه، أَرَادَ غِشْيانَها في قُبُلِها من جِهَةِ ظَهْرِها كَنّى عنه بتَحْويلِ رَحْلِه ، إِمَّا أَنْ يُريدَ به المَنْزلَ المَأْوَى [٤] ، و إِمَّا أَنْ يُريدَ به الرَّحْلَ الذي يُرْكَب عليه للإِبِلِ و هو الكُورُ.
و يُطْلق الرَّحْلُ أَيْضاً على ما تَسْتَصْحِبُه من الأَثَاثِ و المتَاعِ، و قد أَنْكَرَ الحَرِيريّ ذلِكَ في درَّةِ الغواص. و في شَرْحِ الشفاءِ: الرَّحْلُ ، متَاعُكَ الذي تَأْوِي إِليه.
و في المفْرَداتِ للرَّاغِبِ: الرَّحْلُ ما يُوْضَعُ على البَعيرِ للرّكوبِ، ثم يُعَبَّرُ به تارَةً عن البَعيرِ و تارَةً عمَّا جلس عليه من المَنْزلِ و الجَمْعُ رِحَالٌ ، قالَ اللَّهُ تعالَى: اِجْعَلُوا بِضََاعَتَهُمْ فِي رِحََالِهِمْ [٥] ، انْتَهَى.
و ١٦- في الحدِيثِ : إِذا ابْتَلَّت النِّعال فصَلّوا في الرِّحالِ [٦] .
أَي صَلُّوا رُكْباناً. و قالَ ابنُ الأَثيرِ: يعْنِي الدُّوْر و المَسَاكِن و المَنَازِل، و النِّعالُ [٧] هُنا: الحِرَارُ.
و الرِّحالَةُ : ككِتابَةٍ السَّرْجُ ، قالَ عَنْتَرةُ:
إِذ لا أَزَالُ على رِحَالةِ سابحٍ # نَهْدٍ تَعَاوَرَه الكماةُ مُكَلَّمِ [٨]
كما في المُحْكَمِ.
و نَصّ الأَزْهَرِيّ:
نَهْدٍ مَرَا كِلُه نَبِيل المَحْزِمِ [٩]
و قالَ ابنُ سِيْدَه: الرِّحَالَةُ كالرَّحْلِ من مَرَاكِب النِّسَاءِ، و أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ، و قالَ: الرَّحْلُ و الرِّحَالَةُ من مَرَاكِبِ الرِّجَالِ دُوْنَ النِّساءِ. و قيلَ: الرِّحَالَةُ أَكْبَرُ من السَّرْجِ، تُغَشَّى بالجُلُود تكونُ للخَيْلِ و النَّجائِبِ من الإِبِلِ، و الجَمْعُ الرَّحَائِل ، و منه قَوْلُ الطِّرِمَّاح:
فَتَرُوا النَّجائِبَ عِنْدَ ذا # لَكَ بالرِّحالِ و بالرَّحائِل [١٠]
و لم يُسْمَع الرِّحَالَة بمعْنَى السَّرْجِ إِلاَّ قَوْل عَنْتَرَة السَّابقِ.
قلْتُ: و قَدْ أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعامِرِ بن الطُّفَيْلِ:
و مُقَطِّعٍ حَلَق الرِّحالةِ سابِحٍ # بادٍ نواجِذُهُ عن الأَظْرَاب [١١]
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] مفضلية رقم ٦٢ بيت رقم ١ و الضبط عنه.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٣٨ برواية: أفد الترجّلُ.
[٤] اللسان: و المأوى.
[٥] يوسف الآية ٦٢.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فصلوا الخ الذي في اللسان:
فالصلاة في الرحال» .
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و النعال الخ ليس هذا من كلام ابن الأثير كما يعلم بالوقوف عليه» .
[٨] من معلقته، ديوانه ص ٢٥ ط بيروت و اللسان و الصحاح.
[٩] هذه رواية الأزهري في التهذيب، و الذي في المعلقة، هو عجز بيت آخر و صدره:
وحشيتي سرجٌ على عبل الشوى.
[١٠] ديوانه ص ١٥٩ و اللسان و التهذيب.
[١١] اللسان و الصحاح و التكملة و قال الصاغاني: و ليس البيت له و إنما هو-