تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤ - أدل أدل
عُثْمان عن عتْبَةَ بن عَبْد السلمي. و ناعِمُ بنُ أُجَيْلٍ الهَمَدانِيُّ تابعيٌ ثقةٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللّه تَعَالَى عنها كان سُبِيَ في الجاهِليَّةِ أَدْرَكَ عُثْمانَ و عليّاً رَضِيَ اللّهُ تَعالى عَنْهما، رَوَى عنه كَعْبُ بن عَلْقَمَة قالَهُ ابنُ حَبَّان.
قلْتُ: و كان ناعِمُ هذا أَحَدَ الفُقَهاءِ بِمِصْرَ مَاتَ سَنَة ثَمانِين. و أَجَلْ جَوابٌ كَنَعَمْ وزْنَاً و معْنًى و إِنَّما لم يتعرض لضَبْطِه لِشُهْرتِه. قالَ الرَّضيّ في شَرْحِ الكافِية: هي لتَصْدِيقِ الخَبَرِ و لا تَجِيءُ بَعْد ما فيه مَعْنَى الطَّلَبِ و هو المَنْقُولُ عن الزَّمْخَشَرِيّ و جماعَةٍ. و في شرحِ التَّسْهِيلِ أَجَلْ لتَصْديقِ الخبرِ ماضِياً أو غيرِه، مُثْبِتاً أو مَنْفِيًّا و لا تَجِيءُ بعد الإسْتِفهام، و قالَ الأَخْفَشُ: إِنَّها تجيءُ بَعْدَه إِلاَّ أَنَّه أَحْسَنُ منه أي من نَعم في التَّصْدِيقِ و نَعَمْ أَحْسَنُ منه في الإسْتِفْهامِ فإذا قالَ، أَنْتَ سَوْفَ تذْهَب، قلْتَ أَجَلْ ، و كان أَحْسَنَ من نَعَمْ، و إِذا قالَ أَتَذْهَبُ؟قلْتَ: نَعَمْ و كانَ أَحْسَن من أَجَلْ ، و تَحْرِير مَبَاحِثه على الوَجْه الأَكْملِ في المغني و شْرُوحِه. و أَجَلَى : كجَمَزَى و آخِرُه مُمَالٌ: اسمُ جَبَلٍ في شرقي ذات الأَصاد من الشَّرَبَّة و قالَ ابنُ السِّكِّيت: أَجَلَى هَضَباتٌ ثلاثٌ على مبتداةِ النعم من الثُّعل بشَاطىءِ الجَرِيبِ الذي يلقى الثُّعل و هو مَرْعىً لهم م مَعْرُوفٌ قالَ:
حَلَّتْ سُلَيْمَى جانبَ الجَرِيبِ # بأَجَلِي مَحَلَّة الغَرِيبِ
محلُّ لا دَانٍ و لا قَريبِ [١] .
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: أَجَلَى بلادٌ طَيِّبةٌ مرِيْئةُ تَنْبتُ الحلِيّ و الصليان و أَنْشَدَ هذا الرَّجْزَ. و قالَ السُّكْرِيُّ في شرحِ قَوْلِ القَتَّال الكلابيّ:
عَفَتْ أَجَلى من أهلها فقليبُها # إلى الرَّدم فالرَّنقاءِ قَفّراً كثيبُها [٢]
أَجَلَى : هَضَبةٌ بأَعْلَى بلادِ نَجْدٍ. و قالَ مُحَمَّدُ بنُ زِيادٍ الأَعْرَابِي: سُئِلَت ابْنةُ الخسِّ عن أَيِّ البلادِ أَفْضَل مَرْعي و أَسْمَن، فقالَتْ: خَيَاشِيم الحَزم أو جِوَّاء الصَّمَّان. قيلَ لها: ثم ماذا؟فقالت: أرَاها أَجَلَى أَنَّى شِئْتَ أي متىشِئْتَ، بَعْد هذا قالَ: و يقالُ إنَّ أَجَلَى مَوْضِعٌ في طريقِ البَصْرةِ إِلى مَكَّةِ. و أَجْلَةُ كدَجْلَةَ: ة باليمامةِ عن الحفصيِّ، و ضَبَطَه ياقوتُ بالكسرِ. و الأُجَّلُ كقِنَّبٍ و قُبَّرٍ و هذه عن الصَّاغَانِيّ ذَكَرُ الأَوْعالِ لغةٌ في الإِبَّل. قالَ أَبُو عَمْرٍو بن العَلاءَ: بعضُ العَرَبِ يَجْعل الياءَ المشدَّدَةِ جيماً و إنْ كانت أَيْضاً غيْرَ طَرَفٍ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ لأَبي النَّجْم:
كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ # مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرونَ الإِجَّلِ [٣]
ضُبِطَ بالوَجْهين، و يُرْوَى أَيْضاً بالياءِ بالكسرِ و بالفتحِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الآجِلُ ضدُّ العَاجِلِ. و ماءٌ أَجِيْلٌ كأَمِيرٍ مُجْتَمِعٌ. و قال، اللَّيْثُ: الأَجِيلُ : المُؤَجَّلُ إِلى وقْتٍ و أَنْشَدَ:
و غايَةُ الْأَجِيْلِ مَهْواةُ الرَّدَى [٤]
و تأَجَّلَت البَهَائمُ: صارَتْ آجَالاً قالَ لَبِيدُ:
و العِيْنُ ساكنةٌ على أَطْلائِها # عُوذاً تَأَجَّلُ بالفَضاءِ بِهامُها [٥]
و أَجل بالكسرِ و الفتحِ لُغتان في أَجَلْ كَنَعمْ، و بهما ١٦- رُوِيَ الحدِيثُ : «أَنْ تَقْتلَ ولدَكَ أَجْلَ أَنْ يأْكُلَ معك» . و بالكسرِ قُرِىءَ أَيْضاً قولُه تَعَالَى: من إِجْل ذلك ، و قد يُعَدَّى بغَيرِ مِنْ كقَوْلِ عَدِيّ بن زَيْدٍ:
أَجْلَ أَنَّ اللّه قد فَضَّلَكُمْ [٦]
و التأَجُّلُ : الإِقْبالُ و الإِدْبَارُ. و الأَجْلُ : الضِّيْقُ.
أدل [أدل]:
أدَلَ الجُرْحُ يأْدِلُ من حدِّ ضَرَبَ سَقَطَ جُلْبُهُ عن ابنِ عُبَّادٍ و أَدَلَ اللَّبَنَ يأْدِلُه أَدْلاً مَخَضَه و حَرَّكَهُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ و أَنْشَدَ:
[١] معجم البلدان «أجلى» و الأول و الثاني في الصحاح و اللسان و المقاييس ١/٦٥.
[٢] معجم البلدان «أجلى» و فيه: الدوم بدل الردم.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و التكملة و مقاييس اللغة ١/٦٤ و التهذيب.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٦٥ و اللسان و الصحاح.
[٦] و عجزه في اللسان:
فوق من أحكأ صلباً بإزار.
و في التهذيب:
فوق ما أحلى بصلب و إزارِ.