تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥ - ألل ألل
و من المجازِ: لعَنَ آكِلَ الرِّبا و مُؤْكِلَه . و في كتابِ العَيْن:
الواو في مرئيُّ أَكَلَتها الياءُ لأَنَّ أَصْلَه مرأَوِيٌّ. و اَنقَطَعَ أَكْلُه أَي مَاتَ، و كذلك اسْتَوْفَى أَكْلُه و هو مجازٌ.
و أَكَلَ البَعِير رَوْقَه إذا هَرِمَ و تَحَاتَّتْ أَسْنانُه، و هو مجازٌ، و يقالُ: عَقَدْت له حبلاً فسَلِم و لم يُؤْكَلْ . و ائْتَكَلَت أَسْنانُه:
تَأَكَّلَتْ .
و إِكِل بكسْرَتَين [١] : من قُرَى مارْدِين.
و أَبُو بَكْرٍ بن قاضِي إِكِل [٢] شاعِرٌ مَدَحَ المَلِكَ المَنْصور صاحِب حَمَاة بقَصِيْدةٍ أَوَّلُها:
ما بالُ سَلْمَى بَخِلَتْ بالسلامِ # ما ضَرَّها لو حَيّت المُسْتَهامِ [٣]
نَقَلَه ياقوتُ و كزُبَيْرٍ أُكَيْلٌ أَبُو حَكِيم مُؤَذِنُ مَسْجِد إِبْراهِيمَ النَّخَعِيّ، و مُوسَى بنُ أُكَيْل رَوَى عنه إسْمََعيل بنُ أَبان الوَرَّاق نَقَلَه الحافِظُ. و اكَّال كشَدَّادٍ جَدُّ والِدِ سَعْد بن النُّعْمان بن زَيْدِ الأَوْسِيّ و الصَّحَابِيّ، و فيه يَقُولُ أَبُو سُفْيان:
أَ رهط ابن أَكّال أجيبوا دعاءَه # تعاقدتم لا تسلموا السَّيدَ الكهلا
كذا في تاريخِ حَلَب لابنِ العَدِيمِ. و الأَمِير أَبُو نَصْرٍ عليُّ بنُ هبةِ اللّه بنِ عليِّ بنِ جَعْفَرٍ العجليّ الجرمادقانيّ الحافِظُ [٤] عُرِفَ بابنِ مَاكُولا من بَيْتِ الوزارةِ و القَضاءِ وُلِدَ سَنَة ٣٢٢ بعُبكراء و قُتِلَ بالْأَهْوَازِ سَنَة ٤٨٧، قالَهُ ابنُ السَّمْعَانيُّ.
و المَأْكَلَةُ ما يُجْعَلُ للإِنْسَانِ لا يحاسبُ عليه. و ١٦- في الحدِيثِ : نَهَى عن المُؤَاكَلةِ . هو أنْ يكونَ للرَّجُلِ على الرَّجلِ دَيْن فيُهْدِي إِليه شيئاً ليُمْسِك عن اقْتِضَائِه. و الأُكْلُ ، بالضمِ: اسمُ المَأْكُولِ و الإِكْلَةُ بالكسرِ: حالَةُ الآكِلِ مُتَّكِئاً أَو قاعِداً.
و الأُكْلَةُ و الأَكْلَةُ ، بالضمِ و الفتحِ: المَأْكُولُ ، عن اللّحْيَانِيّ، و قَوْلُ أَبي طالِبٍ:
مَحُوطَ الذِّمَارِ غَيْرَ ذِرْبٍ مُؤَاكِل [٥]
أي يَسْتَأكل أَموالَ الناسِ. و الأَكَالُ : كَسَحابٍ الطَّعامُ.
و الأَكِيلُ : المأْكُولُ ، و الأَكَاوِلُ : نشوزٌ من الأَرْضِ أَشْبَاه الجبَالِ، كذا في النَّوادِرِ و سَيَأْتِي في «ك و ل» .
و قالَ أَبُو نَصْرٍ في قولِه: أَمَا تَنْفَكُّ تَأْتَكِلُ : أي تَأْكُلُ لُحُومَنَا و تَغْتابُنا و هو تَفْتَعِل من الأَكْلِ .
ألل [ألل]:
أَلَّ في مَشْيِهِ يَؤُلُّ و يَئِلُّ أَسْرَعَ و جَدَّ، نَقَلَه السهيليّ و أَنْشَدَ الصَّاغَانِيُّ لأَبي الخضريّ اليَرْبوعيّ:
مُهْرَ أَبي الحَارِثِ لا تَشَلِّي # بارَكَ فيكَ اللّه من ذِي أَلِّ [٦]
أي من فرسٍ ذِي سُرْعةٍ. و أَبُو الحَارِثِ هو بِشْرُ بنُ عَبْدِ الملكِ بنِ بِشْرِ بنِ مَرْوَان. و قيلَ اهْتَزَّ و اضْطَرَبَ و أَمَّا قَوْلَ الشاعِرِ أَنْشَدَه ابنُ جِنّي:
و إِذْ أَؤُلُّ المَشْيَ أَلاَّ أَلاَّ [٧]
قالَ ابنُ سِيْدَه: إِمَّا أَنْ يكونَ أَرَادَ أَؤُلُّ في المَشْيِ فحذَفَ و أَوْصَل، و إِمَّا أَنْ يكونَ أَؤُلُّ مُتَعدّياً في موضِعِه بغيرِ حرفِ جرٍ. و أَلَّ اللَّوْنُ يَؤُلُّ بَرَقَ و صَفا و أَلَّتْ فَرائِصُه أي لَمَعَتْ في عَدْوٍ و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
تى رَمَيْت بها يئِلَّ فرِيْصها # و كأَنَّ صَهْوَتَها مَدَاكُ رُخَام [٨]
و أَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لأَبِي دُواد يَصِفُ الفَرَسَ و الوَحْشَ:
فلَهَزْتُهُنَّ بها يَؤُلُّ فَرِيصُها # من لَمْعِ رايَتِنا و هُنَّ غَوَادِي [٩]
و أَلَّ فلاناً يَؤُلُّهُ أَلاَّ طَعَنَه بالآلةِ و هي الحَرْبَةُ و أَلَّه أَلاَّ طَرَدَه و أَلَّ الثوْبَ يَؤُلُّهُ أَلاَّ خَاطَهُ تَضْريباً و أَلَّ عليه يَؤُلُّ أَلاَّ حَمَلَهُ قالَ أَبُو عَمْرٍو: يقالُ: ما أَلَّكَ إلى يؤُلك أَي حَمَلَكَ.
و أَلَّ المَرِيضُ و الحزينُ يَئِلُّ أَلاَّ و أَلَلاً بفكِّ الإِدْغامِ و أَلِيلاً كأَمِيرٍ أَنَّ و حَنَّ و قيلَ: أَلَّ يَؤُلُّ رَفَعَ صَوْتَهُ بالدُّعاءِ و قيلَ:
صَرَخَ عندَ المصيبَةِ و به فسَّرَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ الكُمَيْتِ يَصِفُ رَجلاً:
[١] الأساس: لهبها.
[٢] قيدها ياقوت «أَكِلُّ» ضبط حركات.
[٣] معجم البلدان «أكل» .
[٤] التبصير ١/٢٤.
[٥] اللسان و صدره فيه:
و ما ترك قومٍ لا أبا لك سيّداً.
[٦] الصحاح و اللسان و التكملة.
[٧] اللسان.
[٨] اللسان.
[٩] اللسان و التهذيب.