تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - رحل رحل
و كشَدَّادٍ أَبُو الرَّحَّالِ خالِدُ بنُ محمدٍ ، و يقالُ محمدُ بنُ خالِدٍ الأَنْصَارِيُّ المدنيُ التَّابعيُ صاحِبُ أَنَس رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، رَوَى عنه يَزيدُ بنُ بَيَان العقيليُّ، و أَبُو الرَّحَّالِ عُقْبَةُ بنُ عُبيدٍ الطَّائيُ رَوَى عن بشبرِ بنِ يسارٍ، و عنه عيسَى بنُ يونسَ و أَخُوه سَعْد بنُ عُبَيْد: و رَحَّالُ بنُ المنْذِرِ، و عَمْرُو بنُ الرَّحَّالِ ، و عليُّ بنُ محمدِ بنِ رَحَّالٍ محدِّثونَ. وفاتَه: رَحَّالُ بنُ سلمٍ عن عَطَاء بنِ أَبي رَبَاحِ و عنه عتابُ بنُ عبدِ العزيزِ، أَوْرَدَه ابنُ حَبَّان.
و الرَّحَّالُ بنُ عَزْرَةَ بنِ المختارِ بنِ لقيطِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ خفاجَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عقيلٍ شاعِرٌ. و التَّرْحيلُ : شُهْبَةٌ أَو حُمْرَةٌ على الكَتِفَيْنِ مَوْضِع ما يَقَعُ عليه الرَّحْلُ .
و ناقةٌ مُسْتَرْحِلَةٌ نَجيبَةٌ ، و كذلِكَ مُرْحِلَةٌ و رَحِيلَةٌ و رَحِيلٌ ، كذا في نوادِرِ الأَعْرابِ.
و الرَّاحولاتُ في قولِ الفَرَزْدَقِ الشاعِر:
عليهنَّ راحُولاتُ كلِّ قَطِيفة # من الشامِ أو من قَيْصَرانَ عِلامُها [١]
الرَّحْلُ : المَوْشِيُ ، هكذا هو نَصُّ الأَزْهَرِيُّ: و في العُبَابِ: الرِحَالُ المَوْشِيَّة، و قَيْصَران ضَرْبٌ من الثيابِ المَوْشِيَّة.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مُرْتَحَل البعيرِ: مَوْضِعُ رَحْلِهِ .
و رَحلَ فلانٌ فلاناً و ارْتَحَلَه علا ظَهْرَه و رَكِبَه.
و يقالُ في السَبِّ: يا ابنَ مُلْقَى أَرْحُل الرُّكْبانِ.
و الارْتِحَالُ : الإشْخَاصُ و الإِزْعاجُ.
و رجُلٌ رَحُولٌ و رَحَّال و رَحَّالة : كَثيرُ الرِّحْلةِ .
و قَوْمٌ رُحَّل : يَرْتَحِلُون كثيراً.
و ارْتَحَلَ فلانٌ أَمْراً ما يُطيقُه.
و رَحَلَ فلانٌ صاحِبَه بما يَكْره. و اسْتَرْحَل الناسَ نفْسه أَذَلَّها لهم فهُم يَرْكبُونها بالأَذَى، و به فسِّرَ قَوْلُ زُهَيْرٍ:
و مَنْ لا يَزَلْ يَسْتَرْحِل النَّاسَ نفسَه # و لا يُعْفِها يوماً من الذُّلِّ يَنْدَم [٢]
و قيلَ: معْنَاهُ أَنَّه يَسْأَلهم أَنْ يَحْمِلُوا منه كَلَّه و ثِقْلَه و مُؤْنَته؛ و مَنْ قالَ بهذا القَوْلِ رَوَى البَيْتَ:
و لا يُعْفها يوماً من الناسِ يُسْأَم
قالَهُ ابنُ السِّكِّيت في كتابِ المَعَاني.
و مَشَتْ رَوَاحِله : شابَ و ضَعُفَ، قالَ دُكَيْن:
أَصْبحتُ قد صالَحَنِي عَوَاذِلي # بعدَ الشِّفاقِ و مَشَتْ رَوَاحِلي [٣]
قيلَ: تَرَكْتُ جَهْلي و ارْعَوَيْتُ و أَطَعْتُ عَوَاذِلي كما تُطِيع الراحلةُ زَاجِرَها فتَمضِي، و هو مجازٌ.
و حَطَّ رَحْلَه و أَلْقَى رَحْلَه : أَقَامَ، و هذا مَحَطّ الرَّوَاحِل و الرّحَال .
و التّرْحِيلُ : تَوْشِيَة الثيابِ.
و التَّرْحِيلَة : ما يرحلكَ.
و رَحْلُ المصْحَفِ: ما يُوْضَعُ عليه كهَيْئَةِ السَّرْجِ.
و الرُّحْلَةُ : بالضمِ، القوَّةُ و الجَوْدَةُ.
و إذا عجلَ الرجُلُ إلى صاحِبِه بالشَّرِّ قيلَ: اسْتَقْدَمْت رحَالَتك .
و المُرْتَحَل : نَقِيضُ المَحَلِّ، قالَ الأَعْشَى:
إنَّ مَحَلاًّ و إنَّ مُرْتَحَلاَ [٤]
يُريدُ: إنَّ ارْتحالاً و إنَّ حُلولاً. و قد يكونُ المُرْتَحَل اسمُ المَوْضِعِ الذي يُحَلُّ فيه.
و رَحلْت له نفْسِي إذا صَبَرْت على أَذَاه.
و الرَّحِيلُ : كأَميرٍ اسمُ رجُلٍ و قصَّته في تَرْكِيبِ ع ر ب.
[١] ديوانه ط بيروت ٢/٢٣٠ برواية: «من الخزّ أو من قيصران.. » و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] اللسان و الأساس.
[٣] اللسان و الأساس و لم ينسبه.
[٤] صدر بيت من قصيدة مدح الأعشى بها سلامة ذا فائش، ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ و عجزه:
و إن في السفر ما مضى مهلا.