تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٨ - دقل دقل
و الدَّغْفَلُ مِنَ الرِّيشِ: الكثيرُ. و دَغْفَلُ بنُ حَنْظَلَةَ النَّسَّابَةُ من بَنِي عَمْرِو بنِ شَيْبانَ بنِ ذُهْلٍ، قالَ البُخَارِي: لا يُعْرفُ أَنَّه أَدْرَكَ النبيَّ صلى اللََّه عليه و سلّم، و قالَ أَحْمدُ: أَرَى أَنَّ له صُحْبةً.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
دَغْفَلٌ : شيْخٌ يَرْوِي عن أَنَس بنِ مالِكٍ رَوَى عنه الزّهْرِيّ.
و دفاع بن دَغْفَلٍ أَبُو روح البَصْرِيّ عن عَبْدِ الحميدِ بنِ صيفي، و عنه محمدُ بنُ أَبي بَكْرٍ المقدميّ و عُمَرُ بنُ خطابٍ الرَّاسِيُّ و قد ضُعِّفَ.
دفل [دفل]:
الدِّفْلُ بالكسرِ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ.
و الدِّفْلَى : كذِكْرَى و هو الأَكْثَرُ الأَشْهَرُ عندَ الحُكَماءِ و عليه اقْتَصَرَ طائِفَةٌ من أَئِمَّةِ اللغَةِ؛ زَادَ الجَوْهَرِيُّ أَنَّه يكونُ واحِداً و جمعاً يُنَوَّنُ، و لا يُنَوَّنُ فمن جَعَلَ أَلِفَه للإِلْحَاقِ نَوَّنَ في النَّكِرةِ، و من جَعَلَها للتَّأْنيثِ لم ينوِّنْه.
قالَ شيْخُنا: و بَحَثُوا لِمَ افْتَرَقَت أَلِفُ الإِلْحَاقِ من أَلِفِ التَّأْنيثِ مَعَ أَنَّ أَلفَ الإِلْحَاقِ المَقْصورَةِ تُوجِبُ مَنْعَ الصَّرفِ، و أَجابُوا بأَنَّ أَلفَ الإِلْحَاقِ لا تَمْنَعُ الصَّرفَ إِلاَّ مَعَ العِلْمِيَّةِ و ما نَحْن فيه نَكِرَةٌ، قالَهُ عليُّ الأَجْهُورِي، و من خَطِّه نُقِلَتْ.
قالَ شيخُنَا: و كَلامُ الجَوْهَرِيُّ كالنُّحاةِ مُقَيَّدٌ، نَبْتٌ مُرُّ الطَّعْمِ جدّاً فارسِيَّتُهُ: خَرْزَهْرَه [١] ، منه نَهْريٌّ، و منه بَرِيٌّ وَرَقُه كوَرَقِ الحمقاءِ بلْ أَرَقّ، و قُضْبانُه طِوالٌ مُنْبَسطَةٌ على الأَرْضِ، و عِنْدَ الوَرَقِ شَوْكٌ، و يَنْبِتُ في الخَرَاباتِ، و النَّهْرِيُّ يَنْبِتُ في شطوطِ الأَنْهارِ و شَوْكُه خَفِيٌّ و وَرَقُه كوَرَقِ الخلافِ و وَرَقِ اللَّوْزِ عَرِيضٌ و أَعْلَى ساقِهِ أَغْلَظُ من أَسْفَلِهِ، قَتَّالٌ و زَهْرُهُ [٢] كالوَرْدِ الأَحْمَرِ خَشِنٌ جدّاً، و عليه شيءٌ مُجْتَمِعٌ مِثْل الشَّعَرِ؛ و حَمْلُهُ كالخُرْنوبِ مفتحٍ مَحْشُوٌ شَيْئاً كالصُّوفِ، نافِعٌ للجَرَبِ و الحِكَّةِ و التَّفَشِي طِلاءً و خصوصاً عَصِيرُ وَرَقِه، و لِوَجَعِ الرُّكْبَةِ و الظَّهْرِ العَتيقِ ضِماداً، و لِطَرْدِ البَرَاغيثِ و الأَرَضِ [٣] ، محرَّكةً جَمْعُ أَرْضَة، رَشّاً بِطَبيخِهِ البَيْتَ، و لإِزالَةِ البَرَصِ طِلاءً بِلُبِّهِ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ مَرَّةً بَعْدَ الإِنْقاءِ مُجَرَّبٌ، و يُجْعَلُ وَرَقُه على الأَوْرامِ الصُّلْبةِ و هو شَديدُ المَنْفَعَةِ فيها. و هو سُمٌّ و قد يُخْلَطُ بشَرَابٍ و سذابٍ فيُسْقَى فيُخَلِّصُ من سُمُومِ الهَوَامِ.
قالَ الرَّئيسُ: و هو خَطِرٌ بنَفْسِه و زَهْرِه للناسِ و الدوابِ و الكِلابِ، لكنَّه يَنْفَعُ إِذا شُرِبَ بالشَّرَابِ المطْبوخِ مَعَ السذَابِ على ما قِيْلَ.
و الدِّفْلُ أَيْضاً أَي بالكسرِ ما غَلُظَ من القَطِرانُ و الزِّفْتُ قالَهُ ابنُ فارِس [٤] هُنا و ذَكَرَه في الذالِ المعْجمةِ أَيْضاً و سَيَأْتي قَرِيباً.
دقل [دقل]:
الدَّقَلُ : محرَّكةً الخِضابُ ، هكذا في سائِرِ النسخِ، و الصَّوابُ بالصَّادِ المهْمَلةِ، و الواحِدَةُ دَقَلَةٌ و هي الخصبة كما في العُبَابِ.
و الدَّقَلُ : أَرْدَأُ التَّمْرِ. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الدَّقَلُ من النَّخْلِ الأَلْوان واحِدُها لَوْن.
و تَمْرُ الدَّقَلِ : رَدِيءٌ إِلاَّ أَنَّ الدَّقَلَةَ تكونُ مِيقاراً.
و مِنَ الدَّقَلِ ما يكونُ تَمْرُه أَحْمَر، و منه أَسْوَد، و جُرْمُ تَمْرِه صَغيرٌ، و نَواهُ كبيرُ.
و في العُبَابِ: قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الدَّقَلُ المَجْهولُ مِنَ النَّخْلِ كُلِّه، الواحِدَةُ دَقَلَةٌ و هي الخصبةُ و الجَميعُ الخِصابُ.
و الأَدْقالُ : شَرُّ النَّخْلِ، و تَمْرُها شَرُّ التَّمْرِ، قالَ الرَّاجزُ:
لو كُنْتُمُ تَمْراً لكُنْتم دَقَلا # أَو كنتُمُ ماءً لكُنْتم وَشَلا [٥]
و قالَ الجَعْدِيُّ:
لم يقايظني على كاظمة # سمكَ البحرِ و حولي الدقل
و قَدْ أَدْقَلَ النَّخْلُ إِدْقالاً ، أَو الدَّقَلُ ما لم يكن اجناساً مَعْروفَةً من التَّمْرِ، كذا في المُحْكَمِ.
[١] في تذكرة داود: جوز هرج.
[٢] في القاموس: «زهره» بدون واو.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الأَرْضَةِ.
[٤] لم يرد في المقاييس في مادة «دفل» و في المجمل في مادة دفل: و قال قوم الدِفْلُ: فاغلُظ من القطران.
[٥] اللسان.