تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٣ - خمل خمل
و خَمَلَ البُسْرَ وَضَعَه في الحَرِّ [١] أو نَحْوِهِ ليَلينَ ، كذا في النسخِ و هو غَلَطٌ، و الصوابُ: في الجَرِّ و نَحوِهِ ليَلينَ، كما هو نصُّ العُبَابِ، و هو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ، و نَصُّ المُحْكَمِ: في الجِرَارِ و نحوِها.
و الخَمْلُ : بالفتحِ هُدْبُ القَطيفَةِ و نحوِها ممَّا يُنْسَخُ و يُفْضَلُ له فُضولٌ.
و قد أَخْمَلَها جَعَلَها ذاتُ خَمْلٍ أَي هُدْبٍ. و الخَمْلُ أَيْضاً: الطِنْفِسَةُ قال عمْرُو بنُ شاسٍ:
و من طُعُنٍ كالدَّوْم أَشْرف فَوْقها # ظِباءُ السُّلَيِّ واكناتٍ على الخَمْلِ [٢]
أي جَالِسَات على الطَّنَافسِ.
و الخَمْلُ أَيْضاً: سَمكٌ. و قالَ اللَّيْثُ ضَرْبٌ من السَّمَكِ مِثْل اللُّخْم، أَو الصَّوابُ بالجيمِ محرَّكةً. و قالَ الأَزْهَريُّ: لا أَعْرفُه بالخاءِ في بابِ السَّمكِ، و أَعْرفُ الجَمَلَ، فإنْ صحَّ الخَمَل لِثَقَةٍ [٣] و إلاَّ فلا يَعْبَأْ به.
و الخِمْلُ : بالكسرِ و الضمِ و كغُرَابٍ [٤] و غُرَابيِّ الحَبيبُ المُصافِي ، كما في العُبَابِ، و كأَنَّه مَقْلوبُ الخلم الذي هو الصَّديقُ الخالِصُ.
و الخَمْلَةُ : الثَّوبُ المُخْمَلُ من صوفٍ كالكِساءِ و نحوِه له خَمْلٌ ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الخَمْلَةُ : العَبَاءُ القَطَوانِيَّةُ و هي البِيض القصيرةُ الخَمْلِ ، و يُكْسَرُ و قد تقدَّمَ قَرِيباً فهو تِكْرارٌ. و الخِمْلَةُ بالكسرِ بِطانَةُ الرَّجُلِ و سَريرَتُه. و يقالُ: اسْأَلْ عن خِمْلاتِه أي عن أسْرارِه و مَخازيهِ. و قالَ الفرَّاءُ: يقالُ هو لئيمُ الخِمْلَةِ و كَريْمُها هكذا رَوَاهُ سَلَمَةُ عنه. أو خاصٌّ باللّوْمِ يقالُ: هو خبيثُ الخِمْلَةِ و لَئِيْمُها، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، قالَ: و لم يُسْمعْ حَسَن الخِمْلَةِ .
و الخُمَالُ : كغُرابٍ داءٌ في مَفاصِلِ الانسانِ و هو شبْهُ العَرَجِ، قالَ الكُمَيْتُ:
و نسيانهم ما أُشْرِبُوا من عداوةٍ # إذا انَسِيَتْ عُرْجُ الضِّباع خُمَالَها [٥]
و يَأْخذُ في قَوائِمِ الحَيَوانِ الخَيْل و الشّاءِ و الإِبِلِ تَظْلَعُ منه [٦] ، قالَ الأَعْشَى يصِفُ نَجِيْبَةً:
لم تُعَطَّفْ على حُوارٍ و لم يَقْ # طَعْ عُبَيْدٌ عُرُوقها من خُمَالِ [٧]
قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هو ظَلعٌ يكونُ في قوائِمِ الإِبِلِ فيُدَاوَى بقَطْعِ العِرْقِ.
و في التَّهْذِيبِ: داءٌ يأْخذُ الفَرَسَ فلا يَبْرَح حتى يُقْطَع منه عِرْقٌ أَو يَهْلِك؛ و أَيْضاً: داءٌ يأْخذُ في قائِمَةِ الشاءِ ثم يَتَحَوَّلُ في القوائِمِ يَدُورُ بَيْنهنَّ.
و قَدْ خُمِلَ كعُنِيَ فهو مَخْمُولٌ .
و بنو خُمَالَةَ كثُمامَةٍ بَطْنٌ ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَحْسَبُهم من عبدِ القَيْسِ [٨] .
و الخَمِيلُ : كأَميرٍ مالانَ من الطَّعامِ ، يعْنِي الثَّريدَ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه و هو مجازُ.
و أَيْضاً: السَّحابُ الكَثيفُ عن ابنِ دُرَيْدٍ و هو مجازٌ أَيْضاً.
و أَيْضاً: الثِّيابُ المُخْمَلَةُ و به فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى:
[١] في القاموس «في الجرّ» و على هامشه عن نسخة أخرى: «الجِرارِ» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في الحرّ أو نحوه، هكذا في خط الشارح و هي النسخة التي خطأها، و الذي في النسخ المطبوعة مثل ما في العباب ا هـ» و على هامش القاموس: «قوله: في الجر الخ هو نص العباب جمع جرة، و نص المحكم: في الجرار و نحوها ا هـ مصححه» و انظر الجمهرة ٢/٢٤٢.
[٢] اللسان و عجزه في الصحاح.
[٣] في التهذيب: «لثقةٍ» فاقبله، و إلاّ... ففيه نظر» .
[٤] عبارة «كغراب و غرابي» مضروب عليه بنسخة المؤلف، أفاده على هامش القاموس عن نسخة أخرى.
[٥] عجزه في الصحاح و اللسان.
[٦] في القاموس: يظلع منه.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٦٤ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٢/٢٢١.
[٨] الذي في الجمهرة ٢/٢٤٢ و بنو خُملة بطن من العرب زعموا، أحسبهم من قيس.