تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨ - أبل أبل
عن أبي بَكْرٍ الحَنَّائِيِّ و أبي بَكْرٍ المِيَانِجِيِّ و عنه أبو سَعْدِ السَّمَّانُ و أبو مُحَمَّدٍ الكَتَّانِيُّ و كانَ ثِقَةً نَبِيلاً توفِي سنة ٤٢٨، و قال أحَمْدُ بنُ مُنِيْرٍ:
فالمَاطِرُونَ فدَارِيا فَجَارَتِها # فآبِلُ فمُغَانِي دَيْرِ فَاثُون [١]
و الثَّالِثُ ة بنابُلُسَ هكذا في سائِرِ النُّسَخِ و هو غَلَطٌ صوابُهُ بِبَانْيَاسَ بَيْنَ دِمَشْقَ و السَّاحِل كما هو نَصُّ المُعْجَمِ [٢] . و الرَّابِعُ ع قُرْبَ الأُرْدُنِ [٣] من مَشَارِفِ الشامِ قال النَّجَاشِيُّ:
و صَدَّتْ بَنُو وُدٍّ صُدُوداً عن القَنَا # إلى آبِلٍ في ذُلَّةٍ وَ هَوَانِ [٤]
١٤- و في الحَدِيثِ : أنَّ رسُولَ اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جَهَّزَ جَيْشَاً بَعْدَ حِجَّةِ الوَدَاعِ و قَبْلَ وفاتِهِ و أمَّرَ عليهم أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ و أَمَرَهُ أنْ يُوطِىءَ خَيْلَهُ آبِلَ الزَّيْتِ هو هذَا الذي بالأُرْدُنِّ. و أُبْلِيُّ بالضمِ ثم السُّكُونِ و كَسْرِ اللاَّمِ و تَشْدِيدِ الياءِ جَبَلٌ مَعْرُوفٌ عِنْدَ أجَأَ و سُلْمَى جَبَلَيْ طَيِّيءٍ و هُناكَ نَجْلٌ سِعَتُهُ فَرَاسِخَ، و النَّجْلُ بالجيمِ الماءُ النَّزُّ و يُسْتَنْقَعُ فيه ماءُ السَماءِ أيضاً و أُبْلَى كحُبْلَى قالَ عُرَامُ: تَمْضِي مِنَ المَدِينَةِ مصعداً إلى مَكَّةَ فَتَمِيلُ إلى وَادٍ يُقَال له عُرَيْفِطَانُ مَعْنَ ليسَ به ماءٌ و لا رَعْيٌ و حِذَاءَهُ جِبِالٌ يُقَال لها أُبْلَى فيها مِياهٌ منها بِئْرُ مَعُونَةَ و ذُو سَاعِدَةَ و ذُو جَمَاجِمَ و الوَسْبَا و هذِهِ لِبَنِي سُلَيْمٍ و هي قِنَانٌ مُتَّصِلَةٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ قالَ فيها الشاعِرُ:
ألاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ تَغَيَّرَ بَعْدَنَا # أرُومٌ فآرَامُ فشَابَةُ فالحَضْرِ
و هَلْ تَرَكَتْ أُبْلَى سَوادَ جِبالِها # و هَلْ زَالَ بَعْدِي عن قنينَةِ الَحِجْرِ [٥]
و ١٤- عن الزُّهْرِيِّ : بَعَثَ رَسُولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم قِبَلَ أرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ و هوَ يَوْمَئِذٍ ببِئْرِ مَعُونَةَ بجُرَفِ أُبْلَى . و أُبْلَى بَيْنَ الأَرْحَضِيَّةِ و قُرَّانٍ كذا ضَبَطَهُ أبو نُعَيْمٍ. و بَعيرٌ أبِلٌ ككَتِفٍ لَحيمٌ عن ابنِ عَبَّادٍ قال: و نَاقَةٌ أبِلَةٌ كفَرِحَةٍ مبارَكَةٌ في الوَلَدِ [٦] و هذا قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِهِ فهو تِكْرَارٌ.
و قال: و الإبَالَةُ ككِتابَةٍ شيءٌ تُصَدَّرُ به البِئْرُ و هو نَحْوَ الطَّيِّ و قد أبَلْتُها فهي مَأبُولَةٌ كذا في المُحِيطِ. و الإِبَالَةُ الحُزْمَةُ الكَبيرَةُ مِنَ الحَطَبِ و به فُسِّرَ المَثَلُ المَذْكُورُ، و يُضَمُّ كالبُلَةِ كثُبَةٍ قالَ ابنُ عَبَّادٍ: و أرضٌ مَأْبَلَةٌ كمَقْعَدَةٍ ذاتُ إِبِلٍ و أبَّلَ الرجُلُ تَأبِيلاً أي اتَّخَذَ إِبِلاً و اقْتَنَاها و هذا قَدْ تَقَدَّمَ فهو تِكْرَارٌ، و مرَّ شاهِدُهُ من قَوْلِ طُفَيْلٍ الغَنَويِّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أبَل الشَّجَرُ يأبلُ أُبولاً نَبَتَ في يبيسِهِ خُضْرَةٌ تَخْتَلِطُ به فيَسْمَنُ المالُ عليه عن ابنِ عَبَّادٍ.
و يُجْمَعُ الأبلُ أيضاً على أبيلٍ كعَبيدٍ كما في المِصْبَاحِ، و إذا جُمِعَ فالمُرَادُ قُطَيْعَاتٍ و كذلِكَ أسْمَاءُ الجُمُوعِ كأغْنَامٍ و أبْقارٍ.
و قال ابنُ عَبَّادٍ: الأيْبلُ قَرْيَةٌ بالسَّنْدِ. قالَ الصَّاغَانِيُّ: هذِه القَرْيَةُ هي دَيبلُ لا أيْبلُ. و أبِلَتِ الإِبِلُ على ما لم يُسَمَّ فاعِلُهُ اقْتُنِيَتْ و المُسْتَأبَلُ الرجُلُ الظَّلُومُ قال:
و قِيلاَنُ مِنْهُم خَاذِلٌ ما يُجِيبُنِي # و مُسْتَأبلٌ مِنْهُم يَعُقُّ و يَظْلِمُ
و أبِلَ الرجُلُ إبَالَةً فهو أبِيلٌ كفَقِهٍ فَقَاهَةً إذا تَرَهَّبَ أَو تَنَسَّكَ. و أُبْلِيٌّ كدُعْمِيٌّ وَادٍ يَصُبُّ في الفُرَاتِ قال الأَخْطَلُ:
يَنْصَبُّ في بَطْنِ أُبْلِيّ و يَبْحَثُهُ # في كلِّ مُنْبَطَحٍ منه أخَادِيدُ [٧]
يَصِفُ حماراً أي يَنْصَبُّ في العَدْوِ، و يَبْحَثُهُ أي يَبْحَثُ عَنِ الوَادِي بحَافِرِهِ.
و الأَبيلُ كأميرٍ الشَيْخُ و الأَبَلَةُ محرَّكةً الحِقْدُ عن ابن بَرِّيّ، و العَيْبُ عن أبي مالِكٍ، و المَذَمَّةُ و التَبِعَةُ و المَضَرَّةُ و الشَّرُّ و أيضاً الحِذْقُ بالقِيامِ على الإِبِلِ و الأُبُلَّةُ كعُتُلَّةٍ الأخْضَرُ من
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فاثون، كذا بخطه و لم أجده في ياقوت و إنما فيه: فاثور بالراء، و دير فثيون» و البيت في معجم البلدان من ستة أبيات و فيه دير قانون.
[٢] و يسمى: آبل القمح.
[٣] بعد لفظة الأردن زيادة في القاموس و نصها: «و هو آبِلِ الزيتِ» و قد نبه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية.
[٤] معجم البلدان «آبل» .
[٥] معجم البلدان «أبلى» و فيه: «قنينته الحجر» .
[٦] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و الأَبَلة الطَّلِبة، و لي عنده أُبْلَةٌ طَلِبَةٌ و مالي إليك أُبْلَةٌ حَاجَةٌ» .
[٧] معجم البلدان «أبلي» .