تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٠ - رجل رجل
تَنْبتُ على طُرُقِ الناسِ فتُدَاسُ، و في المَسَايلِ فيَقْتلِعُهَا ماءُ السَّيْل، و الجَمْعُ رِجَلٌ .
و في العُبَابِ أَصْلُ الرِّجْلَةِ المَسِيلُ فسُمِّيَت بها البَقْلَةُ.
و قالَ الرَّاغِبُ: الرِّجْلَةُ : البَقْلَةُ الحَمْقاءُ لكَوْنِها نابِتَة في مَوْضِعِ القَدَمِ.
قالَ الصَّاغَانيُّ: و العامَّةُ تقُولُ أَحْمَقُ من رِجْلِهِ أي بالإِضَافَةِ.
و رِجْلَةُ التَّيْسِ: ع بَيْن الكُوفَةِ و الشامِ. و رِجْلَةُ أَحْجارٍ: ع بالشامِ. و رِجْلَتا بَقَرٍ: ع بأَسْفَلِ حَزْنِ بَنِي يَرْبوعٍ و بها قَبْرُ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ، يقولُ جَرِيرٌ:
و لا تَقَعْقُعَ أَلْحي العيسِ قاريةً # بين المِزاج وَرَعْنَيْ رِجْلَتَيْ بَقَرِ [١]
و ذو الرِّجْلِ : بكسرِ الرَّاءِ لُقْمانُ بنُ تَوْبَةَ القُشَيْريُ شاعِرٌ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و المِرْجَلُ : كمِنْبَرٍ المُشْطُ ، و هو المُسَرِّحُ أَيْضاً.
و المِرْجَلُ : القِدْرُ من الحِجارَةِ و النُّحاسِ مُذَكَّرٌ ، قالَ:
حتى إذا ما مِرْجَلُ القومِ أَفَر
و قيلَ: هو قِدْرُ النَّحاسِ خاصَّةً؛ و قيلَ: هي كلُّ ما طُبخَ فيها من قِدْرٍ و غَيْرِها قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
على الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنّ اهتزامَهُ # إذا جاش فيه حميُه غَلْيُ مِرْجَلِ [٢]
و ارْتَجَلَ : طَبَخَ فيه ، و به فُسِّرَ قَوْلُ الرَّاعِي أَيْضاً و قد سَبَق.
و في التَّهْذِيبِ: ارْتَجَلَ نَصَبَ مِرْجَلاً يطْبخُ فيه طَعاماً.
و التَّراجيلُ : الكَرَفْسُ سَوَادِيّة، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: بلُغَةِ العَجَمِ، و هو من بُقولِ البسَاتِيْن.
و المُمَرْجَلُ : ثيابٌ من الوَشْيِ فيها صُوَرُ المَراجِلِ ، فمُمَرْجَل على هذا مُفَفْعَل [٣] ، و جَعَلَه سِيْبَوَيْه رُباعيّاً لقَوْلِه:
بشِيَةٍ كشِيَةِ المُمَرْجَلِ [٤]
و جَعَلَ دَلِيلَه على ذلِكَ ثباتَ الميمِ في المُمَرْجَلِ ، و يجوزُ كَوْنه من بابِ تَمَدْرَع و تَمَسْكَن، فلا يكونُ له في ذلك دَلِيلٌ.
و كشَدَّادٍ رَجَّالُ بنُ عُنْفُوَةَ الحنَفِيُ قَدِمَ في وَفْدِ بَنِي حَنِيفَةَ ثم لحقه الادْبارَ و ارْتَدَّ فَتَبعَ مُسَيْلِمَةَ فأَشْرَكَهُ في الأَمْرِ، قَتَلَه زَيْدُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه يَوْمَ اليَمامَةِ و وَهِمَ من ضَبَطَه بالحاءِ المُهْمَلةِ و هو عَبْدُ الغنيّ و الرَّجَّالُ بنُ هِنْدٍ شاعِرٌ من بَنِي أَسَدٍ.
و ككِتابٍ أَبو الرِّجَالِ سالِمُ بنُ عطاءٍ تابِعِيُّ. و أَبُو الرِّجالِ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ جارِيَة [٥] بنِ النّعْمانِ الأَنْصَارِيُّ المَدَنيُ محدِّثٌ [٦] مَشْهورٌ، رَوَى عن أُمِّهِ عَمْرَةَ بنْتُ عبدِ الرَّحْمن بنِ سَعْدِ بنِ زَرَارَة رَوَى عنه يَحْيَى ابنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ و ابْنهُ جارِيَةُ بن أَبي الرِّجَالِ ، و أَخُوه عبْدُ الرَّحْمن بنُ أَبي الرِّجالِ رَوَيا عن أَبِيهما و أَخُوهما مالِكُ بن أَبي الرِّجالِ ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ. و عُبَيْدُ بنُ رِجالٍ شَيْخٌ للطَّبَرانيِ سَمِعَ يَحْيَ بنُ بُكَيْرٍ، قالَ الحافِظُ: اسْمُه محمدُ بنُ محمدِ بنِ موسَى البَزَّاز المُؤَدِّبُ [٧] ، و عُبَيْد لَقَبُه.
و أَرْجَلَهُ : أَمْهَلَه أَو جَعَلَه راجِلاً بأَنْ أَنْزَلَه عن دابَّتِه، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
فقالتْ لكَ الويلاتُ إِنّك مُرْجِلي [٨]
و إِذا وَلَدَتِ الغَنَمُ بعضُها بعدَ بعضٍ. قيلَ: وَلَّدْتُها الرُّجَيْلاءَ كالغُمَيْصاءِ و وَلَّدْتها طَبَقة بعْدَ طَبَقةٍ، كما في التَّهْذِيبِ، و نَسَبَه الصَّاغَانيُّ للأُمَويِّ.
و الرَّاجِلَةُ : كَبْشُ الرَّاعِي الذي يَحْمِلُ عليه مَتاعَهُ ، عن أَبي عَمْرٍو، و أَنْشَدَ:
[١] معجم البلدان «رجلتا بقر» .
[٢] من معلقته، ديوانه ص ٥٣ و الضبط عنه.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مففعل كذا بخطه، و الذي في اللسان: مُمَفْعَل، و هو الصواب بدليل مقابله ا هـ» .
[٤] اللسان.
[٥] في التبصير ٢/٥٩٣ حارثة.
[٦] بهامش القاموس: «قوله: و محدّث، كنيته في الأصل أبو عبد الرحمن و اسمه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري و أمه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري، روى عن عائشة كثيراً و إنما كني بأبي الرجال لأنه كان له أولاد عشرة رجالاً كاملين ا هـ زرقاني على الموطأ» .
[٧] في التبصير ٢/٥٩٣ المؤذّن.
[٨] من معلقته، ص ٣٤ و صدره:
و يوم دخلت الخدر خدر عنيزةٍ.