تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٩ - رجل رجل
١٦- و في حدِيثِ أيُّوب عليه السَّلام أَنَّه كان يَغْتسلُ عُرياناً فَخَرَّ عليه رِجْلٌ من جَراد ذَهَب، و في حدِيثٍ آخَرَ: «كأَنَّ نَبْلَه رِجْلُ جَرادٍ» . و ١٧- في حدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما : «أَنَّه دَخَلَ مَكَّة رِجْلٌ من جَرادٍ فجَعَلَ غِلْمانُ مَكَّة يأْخذُون منه، فقالَ: أَمَا إِنَّهم لو عَلِمُوا لم يأْخذُوه» . كَرِه ذلِكَ في الحَرَمِ لأَنَّه صَيْدٌ.
و الرِّجْلُ : السَّراويلُ الطَّاقُ ، و منه ١٧- الحدِيثُ : «أَنَّه اشْتَرَى رِجْلَ سَراوِيل، ثم قالَ للوَزَّان: زِنْ و أَرْجِحْ» . ؛ قالَ ابنُ الأَثيرِ: هذا كما يقالُ اشْتَرَى زَوْجَ خُفٍّ و زوْجَ نَعْلٍ، و إِنَّما هُما زَوْجانِ، يُريدُ: رِجْلَيْ سَرَاوِيل، لأَنَّ السَّرَاوِيل من لباسِ الرِّجْلَيْن ، و بعضُهم يُسَمِّي السَّرَاوِيل رِجْلاً.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الرِّجْلُ : السَّهْمُ في الشيءِ ، يقالُ:
لي في مالِكَ رِجْلٌ أي سَهْمٌ.
و الرِّجْلُ أيضاً: الرَّجُلُ النَّؤُؤمُ و هي رِجْلَةٌ .
و الرِّجْلُ : القِرْطاسُ الأَبْيَضُ الخَالِي عن الكِتابَةِ.
و الرِّجْلُ : البُؤْسُ و الفَقْرُ. و أَيْضاً: القاذورَةُ مِنَّا. و أَيْضاً: الجَيْشُ الكثيرُ شُبِّه برِجْلِ الجَرادِ؛ يقالُ:
جاءَتْ رِجْلُ دِفاعٍ، عن الخَلِيلِ.
و الرِّجْلُ : التَّقَدُّمُ ، عن أَبي المَكَارِمِ؛ قالَ: يقولُ الجَمَّالُ: لي الرِّجْلُ أي أَنَا أَتَقَدَّمُ؛ و يقولُ الآخَرُ: لا بل الرِّجْلُ لي و يَتَشَاحونَ على ذلِكَ و يَتَضايقونَ، و ذلِكَ عنْدَ اجْتِمَاعِ القُطُرِ، ج أَرْجالٌ أي في كلِّ ما ذُكِرَ.
و المُرْتَجِلُ مَنْ يَقَعُ بِرِجْلٍ من جَرادٍ فَيَشْوِي منها ، أَو يَطْبخُ، كما في المُحْكَمِ و به فَسَّرَ قَوْلَ الرَّاعِي:
كدُخَان مُرْتَجِلٍ بأَعْلَى تَلْعة # غَرْثانَ ضَرَّم عَرْفَجاً مبْلُولا [١]
و قال لَبِيدُ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
فتَنَازَعا سَبَطاً يطير ظِلالُه # كدُخَان مُرْتَجِلٍ يُشِيبُ ضِرَامُها [٢]
و قيلَ: المُرْتَجِلُ مَنْ يُمْسِكُ الزَّنْدَ بيَدَيْهِ و رِجْلَيْهِ لأَنَّه وحْدُه و به فُسِّر أَيْضاً قَوْلُ الرَّاعِي المَذْكورِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: و المُرْتَجِلُ الذي يَقْدحُ الزَّنْدَ فأَمْسَك [٣]
الزَّنْدَة السّفْلَى برِجْلِه .
و قد يُسْتَعارُ الرِّجْلُ للزَّمانِ فيقالُ: كانَ ذلِكَ على رِجْلِ فُلانٍ كقَوْلِكَ: على رأْسِ فُلانٍ أي في حَياتِهِ و على عَهْدِهِ ، و منه ١٧- حدِيثُ ابنِ المُسَيِّبِ : أَنَّه قالَ ذاتَ يَوْمٍ اكتب يا برد أنيِّ رَأَيْت موسَى النبيّ، صلى اللّه عليه و سلم، يمْشِي على البَحْرِ حتى صَعَدَ إلى قَصْرٍ ثم أَخَذَ برِجْلَيْ شَيْطانٍ فأَلْقاه في البَحْرِ، و أَنِّي لا أَعْلم نبيًّا هَلِكَ على رجِلْه من الجَبَابَرةِ ما هَلِكَ على رِجْلِ موسَى، و أَظنُّ هذا قد هلك يعْنِي عبْدَ المَلِكِ فجاءَ نَعْيُه بعْدَ أَرْبَع. وضعت الرجل التي هي آلة القِيام مَوْضِع وقت القيام.
و الرِّجْلَةُ : بالكسرِ مَنْبِتُ العَرْفَجِ ، زَادَ الأَزْهَرِيُّ: الكَثِير، في رَوَضْةٍ واحِدَةٍ. و أَيْضاً: مَسِيلُ الماءِ من الحَرَّةِ إلى السَّهْلَةِ ج رِجَلٌ كعِنَبٍ.
و قالَ شَمِرٌ الرِّجَلُ : مَسَايلُ الماءِ قالَ لَبِيدٌ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:
يَلْمُجُ البارضَ لَمْجاً في النَّدَى # من مَرابِيعِ رِياضٍ و رِجَلْ [٤]
و قالَ الرَّاغِبُ: تَسْمِيَته بذلِكَ كتَسْمِيَتِه بالمذانبِ.
و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الرِّجَلُ تكونُ في الغِلَظِ و اللِّيْن و هي أَمَاكنٌ سَهلَةٌ تَنْصَبُّ إليها المِياهُ فتُمْسكُها.
و قالَ مَرَّةُ: الرِّجْلَةُ كالقَرِيِّ و هي وَاسِعَةُ تُحَلُّ، قالَ:
و هي مَسِيلٌ سَهلَةٌ مِلْبات و في نسخةٍ منبات.
قالَ: و الرِّجْلَةُ : ضَرْبٌ من الحَمْضِ ، و قَوْمٌ يُسَمُّون البَقْلَة الحَمْقاء الرِّجْلة ، و إنَّما هي العَرْفَجُ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: الفَرْفَخُ بالخاءِ المعجمة و الفاءِ؛ و منه قَوْلُهم: أَحْمَقُ من رِجْلَةٍ يَعْنونَ هذه البَقْلةَ، و ذلِكَ لأَنَّها
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٤٠ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٧٠ برواية:
كدخان مشعلةٍ يُشَبُّ ضرامها
و اللسان و التكملة و عجزه في الصحاح.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فأمسك، كذا بخطه، و الأولى:
فيمسك» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ و اللسان و الصحاح.