تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - رجل رجل
و قالَ الرَّاغِبُ: رَجَّلَ شَعَرَهُ كأَنَّه أَنْزَلَه حيْثُ الرِّجْلُ أَي عن مَنَابتِه و نَظَرَ فيه شيْخنا.
و رجُلٌ رَجْلُ الشَّعَرِ بالفَتحِ عن ابنِ سِيْدَه، و نَقَلَه أَبو زرعَةَ و رَجِلُهُ ككَتِفٍ و رَجَلُهُ محرَّكةً كِلاَهُما عن ابنِ سِيْدَه أَيْضاً، و اقْتَصَرَ عَلَيهما الصَّاغانيُّ، و زَادَ عياض في المشارِقِ: رَجُلُه بضمِ الجيمِ كما نَقَلَه شيْخُنا، فهي أَرْبَعُ لُغَاتٍ ج أَرْجالٌ و رَجالَى كسَكَارَى.
و في المُحْكَمِ: قالَ سِيْبَوَيْه: أَمَّا رَجْلٌ ، بالفتحِ فَلاَ يُكَسَّرُ اسْتَغْنَوا عنه بالواو و النُّونِ و ذلِكَ في الصِّفَةِ، و أَمَّا رَجِل ، بالكسرِ، فإِنَّه لم ينص عليه و قِياسُه قِيَاس فَعُل في الصِّفَةِ، و لا يُحْمَلُ على باب أَنْجادٍ و أَنْكادٍ جَمْع نَجِد و نَكِد لقلَّةِ تَكْسيرِ هذه الصِّفَةِ من أَجْل قَلَّةِ بنائِها، إِنَّما الأَعْرَف في جَمِيعِ ذلِكَ الجَمْع بالواوِ و النُّونِ، لكنَّه رُبَّما جَاءَ منه الشيءُ مُكَسَّراً لمطابَقَةِ الاسمِ في البِنَاءِ، فيكونُ ما حَكَاه اللُّغَويون من رَجَالَى و أَرْجَال جَمْعُ رَجَل و رَجِل على هذا.
و مَكانٌ رَجِيلٌ ، كأَميرٍ، بَعيدُ الطَّريقَيْنِ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: الطَّرفَيْن، كما هو نَصُّ المُحْكَمِ، و زاد: مَوْطُوء رَكُوب، و أَنْشَدَ للرَّاعِي:
قَعَدوا على أَكوارِها فَتَردَّفَتْ # صَخِبَ الصَّدَى جَذَعَ الرَّعان رَجِيلاً [١]
و في العُبَابِ: الرَّجِيلُ : الغَليظُ الشَّديدُ من الأَرْضِ، و أَنْشَدَ هذا البَيْتَ.
و فَرَسٌ رَجِيلٌ : مَوْطوءٌ رَكوبٌ ، و جَعَلَه ابنُ سِيْدَه من وَصْفِ المَكانِ كما تقدَّمَ.
و في العُبَابِ: الرَّجِيلُ من الخَيْلِ: الذي لا يَخفَى.
و قيلَ: الذي لا يَعْرَقُ. و كَلامٌ رَجيلٌ أَي مُرْتَجَلٌ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.
و الرَّجَلُ : محرَّكةً أَنْ يُتْرَكَ الفَصيلُ و المُهْرُ و البَهْمةُ يَرْضَعُ أُمَّه ما شَاءَ ، و في المُحْكَمِ: متى شَاءَ: قالَ الفَطَاميُّ:
فصَافَ غلامُنا رَجَلاً عليها # إِرادَةَ أَنْ يُفَوِّقَها رَضاعا [٢]
و رَجَلَها يَرْجُلُها رَجْلاً : أَرْسَلَهُ مَعَها كأَرْجَلَها ، و أَرْجَلَها الرَّاعِي مَعَ أُمِّها، و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيت:
مُسَرْهَدٌ أُرْجِل حتى فُطِما [٣]
كما في التَّهْذِيبِ.
و زَادَ الرَّاغِبُ: كأَنَّما جُعِلَت له بذلِكَ رِجلاً .
و رَجَلَ البَهْمُ أُمَّهُ: رَضَعَها. و بَهْمَةٌ رَجَلٌ ، محرَّكةً، و رَجِلٌ ، ككَتِفٍ، و الجَمْعُ أَرْجالٌ .
و يقالُ: ارْتَجِلْ رَجَلَكَ بفتحِ الجيمِ كما هو مَضْبوطٌ في نسخِ المُحْكَمِ فما في النسخِ بسكُونِها خَطَأٌ، أي عَلَيكَ شأْنَكَ فالْزَمْهُ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ.
و من المجازِ: الرِّجْلُ : بالكسرِ الطَّائِفَةُ من الشيءِ ، أُنْثَى. و ١٧- في حدِيثِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها : «أهْدَى لنا أَبُو بَكْرٍ رِجْلَ شاةٍ مَشْوية فقَسَمْتها إلاَّ كَتِفَها» . تُريدُ نِصْفَ شاةٍ طُولاً فسَمَّتْها باسمِ بعضِها، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ. و في العُبَابِ: أَرَادَتْ رجْلَها ممَّا يَلِيها من شقِّها أَو كَنَّتْ عن الشاةِ كلِّها بالرِّجْلِ كما يُكَنَّى عنها بالرَّأْسِ.
و ١٤- في حدِيثِ الصَّعْبِ بنِ جَثَّامَةَ : «أَنَّه أَهْدَى إلى النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم، رِجْل حمارٍ و هو مُحْرِمٌ» . أي أَحَد شِقَّيْه، و قيلَ:
أَرَادَ فَخِذَه و الرِّجْلُ : نِصْفُ الرَّاويَةِ من الخَمْرِ و الزَّيْتِ ، عن أَبي حَنِيفَةَ.
و خَصَّ بعضُهم بالرّجْلِ القِطْعَةُ العَظيمَةُ من الجَرادِ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ، و هو جَمْعٌ على غَيْرِ لَفْظ الواحِدِ ، و مِثْلُه كثيرّ في كَلامِهم كالعانَةِ لجماعَةِ الحَمِيرِ، و الخَيْطِ لجماعَةِ النَّعامِ، و الصِّوارِ لجماعَةِ البَقَرِ، ج أَرْجالٌ . قالَ أَبُو النَّجْمِ يَصِفُ الحُمُرَ في عَدْوِها و تَطَايُرِ الحَصَى عن حَوافِرِها:
كأَنَّما المَعْزاء من نِضالِها # في الوَجْه و النَّحْر و لم يُبَالِهَا
رِجْلُ جَرادٍ طارَ عن خُذَّالِها [٤]
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٢٥ و انظر تخريجه في، و اللسان.
[٢] اللسان و الصحاح.
[٣] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٤] التكملة و في اللسان الأول و الثالث و مثله في الصحاح، و الثاني في التكملة برواية:
في الخز و الوجه لم يبالها.